fbpx

منظمة حقوقية توثق حدوث عشر “جرائم شرف” في الحسكة والسويداء عام 2019

رشا بسيس قتلها أخوها بذريعة "غسيل العار" في جرابلس بريف حلب - تشرين الأول 2018 (تصميم عنب بلدي)

رشا بسيس قتلها أخوها بذريعة "غسيل العار" في جرابلس بريف حلب - تشرين الأول 2018 (تصميم عنب بلدي)

ع ع ع

وثقت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” حدوث عشر جرائم بدافع الشرف في مدينتي الحسكة والسويداء منذ مطلع العام الحالي، منها ثمان في الحسكة وحدها.

وأظهر تقرير أصدرته المنظمة أمس، الخميس 8 من آب، أن ما لا يقل عن عشر نساء وفتيات سوريات قُتلن تحت ذريعة “الشرف” في الحسكة والسويداء، إلى جانب تسجيل ما لا يقل عن  أربع حالات انتحار من أجل الإفلات من عقاب مماثل، وذلك خلال النصف الأول من عام 2019.

ورصد الباحثون الميدانيون لدى المنظمة وقوع ثماني جرائم بدافع الشرف في محافظة الحسكة وحدها، منها أربع جرائم في مدينة الحسكة، وجريمة واحدة في كل من القامشلي والشدادي وقرية تل كوجر وزركان/أبو راسين، في حين وثقوا جريمتين بدافع الشرف في محافظة السويداء.

كما رصد الباحثون وقوع أربع حالات انتحار توزعت على مدينة الحسكة ورأس العين وعامودا وجل آغا.

وفي حين رفضت المؤسسات القضائية الموجودة في الحسكة الإفصاح عن إحصائيات رسمية حول العدد الفعلي لجرائم الشرف بالمحافظة، تمكنت المنظمة من الحصول على الإحصائية عن طريق منظمة “سارة” التي تُعنى بالدفاع عن حقوق المرأة، والتي رفضت الكشف عن أي معلومات تتعلق بالضحايا أو الجناة.

وأشار تقرير المنظمة إلى أنه في الجرائم الثماني التي حدثت في مدينة الحسكة تم القبض على الجناة التي ارتكبوها وإحالتهم للقضاء، ومحاكمتهم وفق “قانون المرأة” الذي أقرته “الإدارة الذاتية”، والذي تنص المادة (17) منه على تجريم القتل بذريعة الشرف واعتباره جريمة مكتملة الأركان، تتراوح العقوبة عليها بالسجن من 3 إلى 20 عامًا.

أما في محافظة السويداء فقد سلم أحد الجناة نفسه للشرطة المحلية، في حين لا يزال مرتكبو الجريمة الثانية طلقاء، وفقًا للتقرير.

وكانت المنظمة وثقت في تقرير سابق حدوث جريمتين بدافع الشرف في مدينتي الباب وعفرين بريف حلب.

وتغيب الإحصائيات الرسمية حول العدد الفعلي لجرائم الشرف، نتيجة تحفظ الجهات القضائية على الإفصاح عنها، ورفض معظم الأهالي الحديث عن تفاصيل ما جرى نظرًا لحساسية الموضوع.

وكان قانون العقوبات السوري ألغى العمل بالعذر المحل من عقوبة القتل، بالدافع الشريف، عندما صدر المرسوم رقم 1 لعام 2011، الذي منح القاتل بالدافع الشريف عذرًا مخففًا.

وبقي قانون العقوبات السوري الذي صدر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949، يعفي القاتل من العقوبة في حال إقدامه على القتل، متذرعًا بـ “الدافع الشريف”، بمنحه عذرًا محلًا من هذه العقوبة، وفي عام 2009 طرأ أول تغيير عليه، فبات القاتل بهذا الدافع يُحكم مدة سنتين كحد أقصى.

إلى أن صدر المرسوم رقم 1 لعام 2011، الذي ألغى نص المادة 548 من قانون العقوبات السوري، التي كانت تنص على أنه “يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر، فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد، ويستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر”.

واستبدلت بالمادة 548 السابق ذكرها، المادة 15 من المرسوم رقم 1 لعام 2011، التي ألغت استفادة القاتل من العذر المحل من العقوبة، في حال ارتكابه لجريمة القتل بالدافع الشريف، بينما لم تأتِ على ذكر “الحالة المريبة” التي كانت مبررًا لمنح العذر المخفف في القانون القديم، والتي كان الإبقاء عليها يعرض الكثير من النساء لخطر القتل تحت ذريعة الدافع الشريف، بحجة “الحالة المريبة” في حال عدم القدرة على إثبات الزنا.

وجاء نص المادة أنه “يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخواته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد، وتكون العقوبة الحبس من خمس سنوات إلى سبع سنوات في القتل”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة