fbpx

تفاصيل الإفراج عن المواطن الكندي المحتجز في سوريا بوساطة لبنانية

المواطن الكندي، كريستيان لي باكستر، مع مدير جهاز الأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، والسفيرة الكندية بلبنان، 2019، المصدر موقع ليبانون ديبايت

المواطن الكندي، كريستيان لي باكستر، مع مدير جهاز الأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، والسفيرة الكندية بلبنان، 2019، ليبانون ديبايت

ع ع ع

أفرج النظام السوري عن مواطن كندي كان موقوفًا في سوريا منذ العام الماضي، بعد وساطة لبنانية.

وقال مدير الأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، الجمعة 9 من آب، إن “المواطن الكندي كريستيان لي باكستر محتجز منذ سنة في سوريا بسبب مخالفة القوانين السورية”.

ووصف إبراهيم المخالفة التي ارتكبها باكستر بالـ “جسيمة”، مشيرًا إلى أن النظام السوري صنّفها على أنها تحمل “طابعًا أمنيًا”.

ولفت إبراهيم إلى أن المسعى اللبناني للوساطة جاء بعد طلب رسمي من الدولة الكندية، مبيّنًا أن هذه الوساطة أسهمت في خفض مدة الاحتجاز.

واعتبر أن “إطلاق سراح الموقوفين يعيد لبنان إلى المستوى الإنساني والحضاري”.

من جانبه عبّر باكستر عن سعادته البالغة للإفراج عنه، شاكرًا السفارة الكندية والحكومة اللبنانية على مساعدته في الخروج من سوريا.

وأضاف، “اعتقدت أنني سأبقى محتجزًا إلى الأبد، لم أكن أعرف ما إذا كان أي شخص يعلم أنني كنت على قيد الحياة”.

بدورها رفضت السفيرة الكندية في لبنان، إيمانويل لامورو، الحديث عن أي تفاصيل تخص القضية لأسباب تتعلق بالـ “خصوصية”، مؤكدة أن العمل عليها استغرق وقتًا.

كما رفضت وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، خلال مؤتمر صحفي عقدته بمدينة “كالغاري” جنوبي كندا، أن ترد على سؤال حول الجهود التي بذلتها بلادها للمساعدة في الإفراج عن باكستر، قائلة “لا يمكنني التعليق على ذلك”.

وأشارت فريلاند إلى أن هذه الحالة “يجب أن تذكرنا جميعًا بممارسة درجة عالية من الحذر عند السفر إلى أجزاء خطيرة من العالم”.

وأمس قالت وكالة “CBC” الكندية إن المفرج عنه كريستيان لي باكستر يبلغ من العمر 44 عامًا، وهو سائح دخل سوريا في كانون الأول 2018.

وكانت الحكومة الكندية قد أصدرت تحذيرًا لتجنب السفر إلى سوريا منذ عام 2011 وبدء الصراع السوري، وقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع النظام منذ عام 2012.

وقالت الخارجية الكندية في بيان لها صدر يوم الخامس من كانون الثاني الماضي إن “الوضع الأمني في كل مناطق سوريا يحد بشكل كبير من قدرة الحكومة الكندية على تقديم مساعدة قنصلية”.

ليست الوساطة الأولى

وهذه هي الوساطة اللبنانية الثانية للإفراج عن محتجزين أجانب في سوريا.

ففي شهر تموز الماضي توسط إبراهيم للإفراج عن المواطن الأمريكي سام جودوين.

وأعلنت عائلة جودوين أن النظام السوري أفرج عن ابنها بعد وساطة مدير الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فإن سام جودوين يبلغ من العمر 30 عامًا، وسافر إلى سوريا، بهدف شخصي هو زيارة كل بلد في العالم.

وفُقد جودوين بالقرب من مدينة القامشلي في سوريا منذ أيار الماضي، وفق ما ذكرت شبكة “CNN” الأمريكية.

ولم تتوفر معلومات حول كيفية اعتقال المواطن الأمريكي أو الجهة التي اعتقلته، كما لم تصرح الخارجية الأمريكية بشأن إطلاق سراح جودوين.

وتجاهل النظام السوري التعليق على إطلاق سراح المواطن الأمريكي الذي كان معتقلًا في سجونه.

ولم يصدر أي تصريح من قبل النظام السوري أو وزارة الخارجية حول خلفيات إطلاق سراح المواطن، كما تجاهل الإعلام الرسمي والموالي له الحادثة.

من جهته، قال مدير الأمن العام اللبناني إن ما قام به في قضية الشاب الأمريكي هو “عملية استرجاع وليس تحريرًا”.

وأضاف إبراهيم لقناة “الجديد” اللبنانية أن عائلة جودوين تواصلت معه بشأن ابنها، لكنه رفض التعليق على التفاصيل المتعلقة بمدة سجنه في سوريا.

أجانب في سوريا

ولا يزال العديد من المواطنين الأمريكيين مفقودين في سوريا، من أشهرهم الصحفي الأمريكي، أوستن تايس، الذي عمل مصورًا صحفيًا مستقلًا للعديد من الشبكات الإخبارية بما في ذلك محطة “سي بي اس”، وواشنطن بوست، وشركة “ماكلاتشي”، بحسب بيان مكتب التحقيقات الفدرالي.

واختفى أوستن في 13 من آب 2012، في أثناء رحلته إلى سوريا، بعد أن ذهب في سنته الأخيرة من دراسته في جامعة “جوروج تاون” الأمريكية للحقوق، لنقل الأخبار والقصص الممكنة من سوريا.

وتنفي حكومة النظام السوري أي علاقة لها باختطاف الصحفي الأمريكي، إذ قال فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، عام 2016، إن “تايس ليس موجودًا لدى السلطات السورية، ولا توجد أدنى معلومات تتعلق به”.

كما اعتُقل الطبيب النفسي الأمريكي، مجد كمالماز، (61 عامًا)، في سوريا قبل عامين ولم يعرف مصيره حتى الآن.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة