تفاصيل لقاء بوغدانوف مع “المجلس الوطني الكردي”

المبعوث الروسي الخاص للشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل بوغدانوف (سبوتنيك)

المبعوث الروسي الخاص للشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل بوغدانوف (سبوتنيك)

ع ع ع

بحث المبعوث الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، مع وفد من “المجلس الوطني الكردي” في العاصمة الروسية موسكو، تطورات المنطقة الآمنة واللجنة الدستورية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها صدر أمس، الخميس 15 من آب، إن الطرفين تبادلا الآراء بشكل صريح حول “تطورات الوضع في سوريا، وطرق تسوية الأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.

وأكد بوغدانوف خلال اللقاء تمسك بلاده “بوحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها واحترام الحقوق المشروعة لجميع مكونات شعبها العرقية والدينية”، وفقًا للبيان.

وضم الوفد الكردي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس، كاميران حاجو، وعضوي اللجنة إبراهيم برو، وإسماعيل حصاف.

وعقب الاجتماع صرح عضو لجنة العلاقات الخارجية، ورئيس المجلس سابقًا، إبراهيم برو، لموقع “كردستان 24” أن الوضع العام في سوريا، وقضية القصف على إدلب ومقتل المدنيين هناك، كان ما أول ما تم الحديث عنه مع المسؤول الروسي.

وأشار برو إلى أن البيان الختامي لمحادثات أستانة الأخيرة تضمن جانبًا مضادًا للحقوق الكردية، وقد كان هذا الاجتماع فرصة لمعرفة إن كان الموقف الروسي من الحقوق الكردية في سوريا قد تغير أم لا.

وأضاف “لاحظنا ثبات موقف موسكو من جهة حقوق كل المكونات السورية وخصوصًا الكرد”، لافتًا إلى أن بوغدانوف فسّر ذلك بالقول، إن الموقف في أستانة عام يمثل عدة دول، وهو ليس نفسه الموقف الروسي.

وأعرب برو عن تمنيه بأن تبقى روسيا على مواقفها فيما يخص الحقوق الكردية وتثبيتها في الدستور السوري الجديد، “لأن كل ما سيكتب في الدستور سيوضح مستقبل الكرد في سوريا”، مشيرًا إلى تصريحات سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير خارجيته سيرغي لافروف حول دعم هذه الحقوق.

وبيّن برو أن روسيا لم تحدد شكلًا معينًا للدولة السورية في تصوراتها حول الدستور الجديد، وأنها لا تضع نفسها كطرف في هذا الموضوع، بل قالت إن على السوريين أن يتفقوا حول هذا الشكل وإن كان سيعتمد على النظام الفيدرالي أم لا.

ولفت برو إلى أن إعلان أسماء اللجنة الدستورية سيكون في شهر أيلول المقبل.

أما فيما يخص المنطقة الآمنة فأوضح برو أن المحادثات حولها تشكل ارتياحًا للكرد وأنها بالنسبة لهم أفضل من المواجهات العسكرية، لكنه عبر عن مخاوفهم من التغييرات الديموغرافية التي قد تحدث في هذه المنطقة.

وقال في هذا الخصوص “يوجد في تركيا ثلاثة ملايين سوري، وتوجد مخاوف من توطينهم في المناطق الكردية. نتمنى أن تصبح مناطقهم الأصلية آمنة لكي يعودوا إليها، لأن ذلك سيؤثر على ديموغرافية هذه المناطق، وهذه المخاوف ليست فقط لدى الكرد بل نفسها موجودة عند سكان المناطق الأخرى مثل دمشق وحمص”.

وأكد بوغدانوف خلال الاجتماع أن روسيا ليست طرفًا في المنطقة الآمنة، وفقًا لبرو.

وكان الجانبان الأمريكي والتركي توصلا، الأسبوع الماضي، إلى اتفاق بشأن المنطقة الآمنة شمالي سوريا، يقضي بإنشاء مركز عمليات مشترك في تركيا، لتنسيق شؤون وإدارة المنطقة الآمنة.

واتفق الجانبان على تنفيذ التدابير الأولى بشكل عاجل لإزالة مخاوف تركيا الأمنية على حدودها الجنوبية مع سوريا.

وجاء في بيان الاتفاق أن المنطقة الآمنة “ستكون ممر سلام وسيتم بذل جميع الجهود الممكنة من أجل عودة السوريين إلى بلدهم”.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية أن وفدًا أمريكيًا مكونًا من ستة أشخاص بدأ أعمال إنشاء البنية التحتية لمركز العمليات في ولاية أورفة التركية من أجل البدء بالعمل في أقرب وقت ممكن.

كما أعلنت، الأربعاء 14 من آب، بدء تحليق طائرات دون طيار في مناطق شمالي سوريا، في إطار الاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية على إنشاء منطقة آمنة.

ولا يزال مصير المنطقة وعمقها والطرف المسيطر عليها مجهولًا حتى الآن، إذ تتطلع تركيا لإقامة المنطقة بعمق 30 إلى 40 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، وتولّي السيطرة عليها، وإخراج المقاتلين الكرد منها، بينما تريد واشنطن أن تكون المنطقة بعمق خمسة كيلومترات دون دخول القوات التركية أو المدعومة منها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة