تقرير حقوقي يوثق إفراج النظام عن مقاتلين من تنظيم “الدولة” في درعا

صورة تظهر عملية إعدام ناجي مصطفى في حوض اليرموك غربي درعا - 1 نيسان 2018 (جيش خالد بن الوليد)

صورة تظهر عملية إعدام ناجي مصطفى في حوض اليرموك غربي درعا - 1 نيسان 2018 (جيش خالد بن الوليد)

ع ع ع

حذرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” من وجود مخاوف أمنية عقب إطلاق الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري سراح عشرات مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” في درعا جنوب البلاد.

ووثق تقرير للمنظمة أصدرته، الجمعة 6 من أيلول، إخلاء الأجهزة الأمنية التابعة للنظام سبيل أكثر من 20 مقاتلًا وعنصرًا أمنيًا “موثقين بالاسم”، يتبعون لـ “جيش خالد بن الوليد” الذي كان قد بايع تنظيم “الدولة”، وذلك منذ بداية العام الحالي وحتى شهر آب منه.

وبيّنت المنظمة أن من بين المفرج عنهم مهندسو تفخيخ ومسؤولون سابقون عن اغتيالات، ممن عُرفوا بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين من سكان منطقة “حوض اليرموك” غربي درعا، خلال الفترة التي كان يسيطر فيها الفصيل على المنطقة والممتدة منذ عام 2014 وحتى شهر آب من عام 2018.

كما تحدث ناشطون محليون للمنظمة عن إخلاء أجهزة أمنية تابعة للنظام سبيل أكثر من 50 مقاتلًا في الجنوب السوري، كانت قد احتجزتهم بُعيد سيطرة النظام على منطقة “حوض اليرموك” العام الماضي.

وتمكنت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، من توثيق أسماء عدد من المقاتلين السابقين والأمنيين في “جيش خالد بن الوليد” ممن أُخلي سبيلهم، من خلال العمل على مقاطعة المعلومات من عدة مصادر محلية في محافظة درعا، منها تجمع “أحرار حوران”، وشهادات من سكان منطقة “حوض اليرموك” الذي تعرفوا إلى المفرج عنهم.

وأكدت المصادر أن أغلبية هؤلاء المقاتلين كانوا قد انضموا إلى صفوف التنظيم منتصف عام 2015، وارتكبوا انتهاكات جسيمة بحق سكان المنطقة المدنيين.

وأضافت المصادر أن قوات النظام عمدت لدى سيطرتها على منطقة “حوض اليرموك” إلى الإبقاء على بعض المقاتلين دون أن تعتقلهم، وأنهم يوجدون حاليًا في منطقتي “حوض اليرموك” و”القنيطرة”.

ويأتي إخلاء سبيل هؤلاء المقاتلين بقصد “نية مبيتة” يهدف منها النظام السوري إلى تشديد قبضته على محافظة درعا، من خلال دفعهم لإجراء عمليات أمنية لصالحه بغرض التخلص من معارضيه، بذريعة وجود خلايا نائمة لتنظيم “الدولة” في المحافظة، بحسب ما أفاد ناشطون ومدنيون يقيمون في الجنوب السوري للمنظمة.

وبرر المدنيون ترجيحاتهم تلك بزرع قوات النظام حواجز عدة مؤخرًا، واستقدامها تعزيزات عسكرية كبيرة ودبابات إلى محيط بلدات طفس والشيخ سعد وداعل وابطع ومدينة نوى.

وعبر العديد من سكان منطقة “حوض اليرموك” الذين التقتهم المنظمة عن تخوفهم من قرارات إخلاء سبيل مقاتلي “جيش خالد بن الوليد”، ومن عودة هؤلاء المقاتلين لمناطقهم، وخاصة من تعرض منهم لانتهاكات جسيمة بسبب الفصيل.

ووثقت المنظمة في تقرير سابق لها ارتكاب “جيش خالد بن الوليد” “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” بحق السكان المحليين للبلدات التي كان ينشط فيها غرب درعا.

وفي شهر حزيران من عام 2018 أقر فصيل “جيش خالد بن الوليد” بانتمائه لتنظيم “الدولة”، في بيان نشره مكتب العلاقات العامة للأخير.

وبحسب البيان الذي حصلت عليه عنب بلدي، دعا الفصيل أهالي بلدتي جلين والمزيرع للعودة إليها، واعتبرهم “رعايا أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي”.

وقال إن الحرب مع فصائل “الجيش الحر” هي التي أجبرت الأهالي على النزوح.

وحدد “جيش خالد” طريق العودة إلى البلدتين عبر مساكن جلين، مضيفًا “نرحب بكم في أرض الإسلام، وحواجزنا مفتوحة أمامكم”.

وسبق البيان تسجيل مصور أظهر الراية السوداء التي يعتمدها تنظيم “الدولة” إلى جانب راية “جيش خالد”.

وسيطر مقاتلو “جيش خالد” على مناطق “حوض اليرموك” وقريتي جملة وعابدين الحدوديتين مع الجولان المحتل، إضافة لمنطقة القصير وكويا على الحدود مع الأردن.

وكانت قوات النظام بدعم روسي بسطت سيطرتها على الجنوب السوري ومن ضمنه “حوض اليرموك”، في تموز من عام 2018، وقدمت ضمانات تتعلق بتسوية أوضاع المنشقين والمطلوبين للخدمة الإلزامية، إلا أن خروقات كثيرة طالت تلك التسوية تمثلت بالعديد من الاغتيالات والإخفاء القسري والتغييب.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة