fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

بنزين السويداء على “البسطات”.. حل للأزمة أم فساد؟

عبوات بنزين معروضة للبيع في مدينة السويداء - 5 من أيلول 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

السويداء – نور نادر

بعد قرار حكومة النظام السوري “تخصيص” حصص السيارات العامة والخاصة من مادة البنزين في محافظة السويداء (جنوبي سوريا)، أخذت ظاهرة بيع البنزين على “البسطات” بالانتشار في شوارع المحافظة، ما دفع الناس للتساؤل عن كيفية توفره في الأسواق الحرة، في وقت عجزت فيه حكومة النظام عن رفع نسبة المخصصات، التي يعتبرها الأهالي قليلة ولا تسد احتياجاتهم.

باعتبار المحروقات في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري مدعومة من قبل الحكومة، فإن أسعارها تكون أرخص في الكازيات، إلا أن تحديد المخصصات بالبطاقة الذكية وعدم كفايتها، دفع المواطنين في السويداء للجوء إلى السوق السوداء لشراء مادة البنزين بسعر مضاعف.

ويحق لصاحب البطاقة الذكية الحصول على 200 ليتر شهريًا من البنزين وذلك للسيارات الخاصة، و450 ليترًا للسيارات العامة، بسعر 250 ليرة سورية لليتر الواحد، بينما يباع ليتر البنزين على “البسطات” بسعر 500 ليرة على الأقل.

البطاقة الذكية “زادت” المشكلات

سالم (16 عامًا)، فتى يعمل على “بسطة” بنزين في مدينة السويداء، يقول لعنب بلدي إنهم يستطيعون الحصول على البنزين “بسهولة” من الكازيات المنتشرة بالمدينة بسعر يتراوح بين 425 و450 ليرة سورية، ويبيعونه على “البسطة” بسعر 500 ليرة.

وأضاف الفتى أنهم يرفعون أرباحهم بشراء البنزين من سيارات لا يحتاج أصحابها إلى مخصصاتهم، فيحصلون على الليتر بسعر يتراوح بين 250 و300 ليرة سورية كحد أقصى.

ويرى حسان، وهو زبون لدى “بسطة” سالم، أن “البسطات” وأصحابها غير مسؤولين عن هذا “الفساد”، فهم يسهمون بحل مشاكل بعض الناس الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة من الوقود لسياراتهم.

وأضاف حسان، “المشكلة والفساد الكبير يكمن في الكمية القليلة المخصصة أولًا، وتقنين الكمية الممنوحة للكازيات ثانيًا، إذ إن المشكلة ليست بقلة المخصصات فقط، بل أحيانًا يمر الشهر دون أن نجد كازية تملك بنزينًا للتعبئة”.

مخاوف من رفع الأسعار

الشاب ياسر (32 عامًا)، من سكان مدينة السويداء، يرى أن هدف البطاقة الذكية هو ضبط الاستهلاك والحد من التهريب، إلا أن اعتمادها يقود إلى رفع أسعار المحروقات في السوق السوداء، إذ إن الطلب على البنزين ازداد بعد تقنين المخصصات، ما جعل السعر يرتفع بشكل تلقائي، لا سيما مع انتشار شائعات عن مشروع قرار حكومي بتخفيض مخصصات بنزين البطاقة الذكية إلى نصف الكمية الممنوحة حاليًا، لتصبح وفق المشروع الجديد 100 ليتر شهريًا للسيارة السياحية و250 ليترًا للسيارة العمومية.

ويقول ياسر، وهو خريج كلية الاقتصاد، لعنب بلدي، إن مشروع القرار الجديد الذي يتداوله الناس في السويداء يقضي أيضًا بطرح بنزين “حر”، غير مدعوم، خارج المخصصات الرسمية للبطاقة الذكية بسعر 450 ليرة سورية، وهو الرقم الذي تقول الأوساط الرسمية إنه سعر تكلفة ليتر البنزين على الحكومة.

وكان رئيس مجلس الوزراء في حكومة النظام السوري، عماد خميس، أكد صحة المعلومات المتداولة عن رفع سعر البنزين، مكتفيًا بالقول، “إن المشروع لا يزال في طور الدراسة”، كما أكد على دور البطاقة الذكية في الحد من تهريب البنزين، معتبرًا في الوقت ذاته أن “رفع السعر لن يؤثر إلا على الشريحة المالكة للسيارات الفارهة”، وأن قاعدة بيانات الحكومة التي أخذتها من البطاقة الذكية تشير إلى أن متوسط الاستهلاك الاعتيادي هو بحدود 120 ليترًا لكل سيارة شهريًا، وذلك خلال لقائه مع عدد من الصحفيين المحليين، مطلع شهر نيسان الماضي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة