fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

داوود أوغلو يستقيل.. هذه محطات خلافه مع أردوغان

رئيس الوزراء التركي السابق، أحمد داوود أوغلو رفقة عدد من قيادات حزب العدالة والتنمية. (internethaber)

ع ع ع

أعلن رئيس الوزارء التركي السابق، أحمد داوود أوغلو، استقالته الرسمية من حزب “العدالة والتنمية”، اليوم الجمعة 13 من أيلول، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة أنقرة برفقة عدد من أعضاء الحزب.

وقال داوود أوغلو إنه لم يتخيل يومًا أنه سيفصل من الحزب، الذي بذل “جهدًا كبير من أجل نجاحه”، بحسب الفيديو الذي شاركه أوغلو على حسابه الشخصي في موقع “تويتر”.

وأضاف داوود أوغلو، “منذ مغادرتي لرئاسة الوزراء كنت أراقب الأخطاء التي يرتكبها حزب العدالة والتنمية في إدارة الدولة، وقدمت نصائحي بشكل مكتوب وشفهي للمسؤولين، لم يتم أخذ هذه النصائح بعين الاعتبار”.

وأشار إلى أنه التزم الصمت لثلاث سنوات، وبدأ بالحديث “بصوت عال” عند خسارة حزب العدالة والتنمية لأصواته في انتخابات 31 من آذار، بحسب تعبيره.

رافق أوغلو في المؤتمر الصحفي كل من سلجوق أوزداغ وأيهان سفر أوستون وعبد الله باشجي، وهم أيضًا أعضاء في الحزب طالبت اللجنة التنفيذية للحزب، بفصلهم مع داوود أوغلو، بالإضافة إلى نديم يامله وسليم تيمورجي.

استقالة داوود أوغلو جاءت لحفظ ماء وجهه، بعد أن أحالت اللجنة التنفيذية في “العدالة والتنمية”، أحمد داوود أوغلو، إلى مجلس تأديبي تمهيدًا لفصله، في 3 من أيلول الحالي.

وذكر موقع “Haber Turk” أن القرار اتُخذ خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب برئاسة رئيس الحزب والبلاد، رجب طيب أردوغان، وتقرر بالإجماع إحالة داوود وأربعة آخرين من أعضاء الحزب إلى المجلس التأديبي.

وأضاف الموقع أن قرار الإحالة، الذي سيتبعه قرار الفصل بعد الاستماع لشهادة الأعضاء الأربعة، جاء بسبب تصريحات وسلوكيات “مسيئة” لحزب “العدالة والتنمية” ورئيسه أردوغان.

رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوود أوغلو (sozcu)

محطات في الخلاف بين الرئيس أردوغان وأحمد داوود أوغلو

الخلاف على ترشح هاكان فيدان  

في شباط 2015، استقال هاكان فيدان من منصبه كرئيس للاستخبارات العامة في تركيا، على أن يقوم بالترشح لعضوية في البرلمان التركي في انتخابات برلمانية جرت في 7 من حزيران 2015.

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عارض حينها ترشح فيدان لعضوية البرلمان، وقال إنه ليس من صلاحياته الموافقة على طلبات الترشح أو رفضها، وأنه أخبر داوود أوغلو أنه لا ينظر لترشح فيدان بإيجابية.

وقيل حينها إن الاستقالة كانت بناءً على طلب رئيس الوزراء آنذاك، أحمد داوود أوغلو.

وبعد أسابيع من الاستقالة سحب فيدان ترشحه، وعاد إلى منصبه في رئاسة الاستخبارات العامة.

واعتبر داوود أوغلو أن عودة فيدان إلى مؤسسة الاستخبارات العامة جاءت بعد تشاور مع الرئيس، ولم يصف ما جرى بأنه اختلاف في الرأي، وقال آنذاك، “إذا واجهنا قناعات مختلفة فإننا سنتشاور”. 

حزمة الشفافية الحكومية

حاول داوود أوغلو، مطلع عام 2015، تطبيق خطة شفافية في الحكومة، لكنها واجهت خلافًا مع أردوغان.

تضمنت الخطة كشف حسابات جميع السياسيين المالية، بالإضافة إلى اتخاذ بعض الترتيبات في قرارات تقسيم المناطق من الوزارات والبلديات.

أردوغان جمع حينها مجموعة من أعضاء الحزب الذين عارضوا الخطة، وقال إنه لو تم شمل رؤساء البلديات ورؤساء المناطق بقانون كشف حساباتهم المالية، فإنه لن نجد من سيحق له استلام هذه المناصب، بحسب ما نقلت صحيفة “ميليت“، في 18من  كانون الثاني 2015.

عملية السلام الكردية- التركية

بعد خلاف طويل بين تركيا وحزب “العمال الكردستاني” توصل الطرفان إلى خارطة طريق، أعلن عنها داوود أوغلو من مكتب رئاسة الوزراء في القصر العثماني “دولما باهشة”، معتبرًا أنه اتفاق تاريخي.

حضر الاتفاق، في عام 2015، كل من نائب رئيس الوزراء حينها، يالشن أكدوغان، ووزير الداخلية وأعضاء من حزب “الشعوب الديمقراطي”.

وقال نائب رئيس الوزراء، يالشن أكدوغان، إن “عدم الاحتكام للسلاح سوف يسرع من التنمية الديمقرطية في البلاد، نحن مصممون على الوصول بالعملية إلى النتيجة النهائية”.

وتم الاتفاق على موقع الإعلان عن حل الخلاف وأين سيقام ومن سيحضر، وفي نفس الوقت تم الكشف عن هيئة ستتوجه للقاء عبد الله أوجلان المسجون في جزيرة “ايمارلي”، لكن ذلك كله كان قبل إعلان الرئيس، رجب طيب أردوغان، عن موقفه الصريح مما يجري.

قال أردوغان حينها، “أتابع ما يجري في الصحف، لا علم لدي بأي مما يجري، أنا لا أنظر لهذا الأمر بإيجابية، لم يتم ذلك لإرضاء شخص ما. يجب أن تبقى العملية الأخرى في إطارها الخاص”.

وأردف أن “هناك روائيين منهم (من حزب العمال الكردستاني) أُرسلوا إلى الجبل، ماذا كانت النتيجة؟ هل سيكتبون روايات جديدة؟ لاحاجة لهم، ولا أجد أن ما يجري أمرًا صحيحًا”، مشيرًا إلى ضرورة إبقائهم في السجن.

“العدالة والتنمية” يفشل في الحكم منفردة 

في 7 من حزيران 2015، جرت انتخابات برلمانية في البلاد، وفشل خلالها حزب “العدالة والتنمية” في الفوز، منفردًا بتشكيل الحكومة.

أحمد داوود أوغلو بدأ على الفور بإجراء مفاوضات مبكرة لإنشاء حكومة ائتلافية في البلاد، لكن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لم يكن يدعم فكرة هذا الائتلاف وكان يؤيد إعادة الانتخابات.

قال أردوغان، “سنرى في الأيام المقبلة إن كان سيشكل هذا الائتلاف أم لا، لو نظرنا للسنوات الثلاثين الماضية فإن أطول تحالف حصل في تركيا استمر لمدة ثلاث سنوات ونصف، وقبلها كان هناك تحالف استمر لـ 16 شهرًا”. 

النظام الرئاسي.. الناس لم يسمحوا لنا

داوود أوغلو، ألمح إلى عدم دعمه الكامل للتحول إلى النظام الرئاسي، وقال، “نود أن يتغير النظام، وجلبنا النظام الرئاسي إلى جدول الأعمال. أود أن أضعه في الإعلان”، لكنه أردف، “أنا لست ضد النظام البرلماني ولم أكن أبدًا“.

وتطلب الوصول إلى النظام الرئاسي إعادة الانتخابات التي فشل فيها “العدالة والتنمية” في المرة الأولى.

وأضاف، “النظام في تركيا ليس نظامًا برلمانيا، تصورنا عملية تحول إلى النظام الرئاسي لكن شعبنا لم يوافق عليه بحسب الأصوات التي حصلنا عليها في الانتخابات (الأولى)، والآن (بعد إعادة الانتخابات) يقع على عاتقنا مسؤولية العمل بالنظام الحالي”.

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كان له رأي مغاير، إذ اعتبر أن “الرئيس ملزم بالطبع بالقيام بواجباته في إطار الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، وهو مسؤول مباشرة أمام الأمة”.

وأردف، “هذا ما سيفعله أي أحد يجلس على هذا الكرسي. سواء قبلنا أم لم نقبل، النظام في تركيا تغير”. 

انتخابات داخل حزب العدالة والتنمية 

بعد انتخاب أحمد داوود أوغلو رئيسًا للحزب، في آب 2014، حصل خلاف جديد بينه وبين أردوغان، حول تشكيل قائمة تضم 50 عضوًا كامل العضوية و25 عضوًا بديلًا.

حينها، تمت محاولة تعيين بن علي يلدريم، أحد أقرب الأسماء للرئيس أردوغان، رئيسًا للحزب، عن طريق جمع تواقيع 900 من أعضاء الحزب، ولكن لم يتم تعيينه، بعد نقاشات جرت في كواليس الحزب رفضت هذه الطريقة وطالبت بإجراء انتخابات داخل الحزب، وتمت إعادة انتخاب داوود أوغلو رئيسًا بالإجماع.

بعد أن أصر داوود أوغلو على قائمته الخاصة، بدأ بن علي يلدريم عملية الترشح رسميًا لرئاسة الحزب. 

اعتقال الأكاديميين

عارض داوود أوغلو اعتقال الأكاديميين الذين انتقدوا العمليات ضد حزب “العمال الكردستاني” عن طريق عريضة وقعها 1100 أكاديمي تركي، في كانون الثاني 2016.

وقال داوود أوغلو، “أنا ضد اعتقال الأشخاص قبل محاكمتهم من حيث المبدأ، ما لم يكن هناك التزام قانوني، ماذا لو كان الذي تم اعتقاله بريئًا، لا يمكن لأحد أن يعوضه حقه”.

وأوضح، “دعهم يعطوني أعظم عقوبة، لكن لا تسلبوا حرية التعبير (…) أنا لا يمكنني قبول أي تقييد للتفكير”.

وأرجع موقفه هذا إلى كونه أكاديميًا عاش أحداث انقلاب 28 من شباط 1997، الذي أطاح بحكومة رئيس الوزراء نجم الدين أربكان.

موقف الرئيس التركي أردوغان كان معارضًا تمامًا لفكرة محاكمة الأكاديميين دون اعتقال، إذ انتقد الفكرة علنيًا في خطاب، في 5 من نيسان 2016.

وقال الرئيس التركي، “يقولون إنه يجب محاكمة الأكاديمي دون اعتقال، ما هذا، إذا كان مذنبًا وأقر الحاكم فيجب أن يتم اعتقاله ومحاكمته”.

وأضاف، “لا يوجد فرق لدينا، هناك أكاديمي داعم للإرهاب، صحفي لكنه جاسوس، مظهره سياسي لكنه عميل، يجب أن نكون حذرين بهذا الشأن”. 

انقلاب على أوغلو داخل الحزب

أحد أكثر الأمور التي أزعجت رئيس حزب “العدالة والتنمية”، أحمد داوود أوغلو، هي انتزاع صلاحياته في تعيين أعضاء الهئية التنفيذية للحزب (MKYK)، في نيسان 2016، بحسب ما ذكرت “جمهورييت” آنذاك.

وقال أحد أعضاء الهئية التنفيذية، لموقع “onedio، “إن داوود أوغلو كان غير مرتاح من التغييرات التي كانت تحصل في بنية الحزب، خاصة مع نزع صلاحياته في تعيين أعضاء الهئية ومنحها لنائب رئيس الحزب”.

وأوضح، “50 من أعضاء الهيئة التنفيذية للحزب مقربون من أردوغان، و47 منهم قاموا بتوقيع عريضة بشكل سري، العديد من أعضاء الحزب اعتبروا ما جرى انقلابًا على أحمد داوود أوغلو”.

من هو داوود أوغلو

داوود أوغلو من مواليد 26 من شباط 1959، وعيّن بعد انتخابات 2002 في منصب كبير مستشاري رئيس الوزراء آنذاك والرئيس الحالي أردوغان، ثم تولى منصب وزير الخارجية في الحكومة عام 2009، واستلم منصب رئيس الوزراء في 2014.

عُيّن داوود أوغلو وزيرًا للخارجية في أيار سنة 2009 واستمر فيها حتى استلامه رئاسة الحكومة التركية في 28 من آب من 2014.

وهو متزوج ولديه أربعة أبناء، وله العديد من الكتب والمقالات في السياسة الخارجية، واختارته مجلة “فورين بوليسي” في العام 2010 ضمن أهم 100 مفكر في العالم.

استقال داوود أوغلو من رئاسة الحكومة، في 5 من أيار 2016، وقال في المؤتمر الصحفي الذي تبع الإعلان عن استقالته “لن يسمع أي كان كلمة مسيئة مني بحق الرئيس أردوغان، ولا أرضى بأي تشكيك في علاقتي الشخصية معه، مضيفًا، “خسارة منصب رئيس حزب العدالة والتنمية أهون علي من خسارة رفيق درب”.

في أواخر شباط 2019، تحدثت مصادر صحفية تركية عن نية داوود أوغلو الإعلان عن حزب سياسي جديد بعد صدور نتائج الانتخابات البلدية التركية، التي جرت في 31 من آذار، لكنه حتى الآن لم يعلن عنه رسميًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة