fbpx

ردًا على نبش قبر طفل.. لبناني يقدم أرضًا لدفن السوريين

مقبرة بلدة عاصون شمالي لبنان (سفير الشمال)

ع ع ع

قدّم لبنانيون بينهم أستاذ جامعي أرضًا مخصصة لدفن اللاجئين السوريين في بلدة عاصون، شمالي لبنان، على خلفية نبش قبر طفل سوري وإخراج جثمانه من مقبرة البلدة.

وقال الدكتور في الشريعة الإسلامية خالد عبد القادر، عبر حسابه في “فيس بوك“، اليوم الاثنين 23 من أيلول، إنه قدم أرضًا يملكها في بلدة عاصون، “على أن تكون وقفًا لكل ميت من أشقائنا السوريين فقط دون غيرهم”.

وأضاف الدكتور خالد، “هذه الأرض كنت قد نويتُ تقديمها من العام الماضي، ولكن إجراءات التسجيل في السجل العقاري تحتاج الى وقت، ولما حدثت الفاجعة قمتُ وأعلنتها صراحة”.

المبادرة من أهالي عاصون جاءت بعد نبش قبر طفل سوري (عمره أربعة أعوام) من قبل أهالي البلدة، الجمعة الماضي، بحجة عدم موافقتهم على دفن اللاجئين السوريين في مقبرة الأهالي الخاصة بهم، الأمر الذي خلف غضبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلق الدكتور في الشريعة الإسلامية على الحادثة بقوله، “ما حدث في بلدتنا من إخراج جُثة طفل سوري من قبره بعد وضعه فيه، هو عمل مرفوض بالإجماع شرعًا وقانونًا وإنسانية”، بحسب تعبيره.

وأشار الدكتور خالد إلى أن بعض أهالي بلدة عاصون، “أسرعوا وقدموا قطعة أرض أكبر، وقد ذهبتُ بنفسي واطّلعت عليها، وفعلًا وجدتها أكبر ولكنها تحتاج الى إصلاح وتسوية، إذ إننا في منطقة جبلية، وأخذتُ على عاتقي إصلاحها وتسويتها”.

كما أعلن عن تأسيس مدرسة خاصة ومرخّصة (روضة- ابتدائي- متوسط حتى التاسع)، قائلًا، “أستقبل فيها أبناءنا من الإخوة السوريين واللبنانيين، ويدفع السوري نصف قسط اللبناني، مراعاة لظروفهم”.

وكانت عائلة سورية دفنت طفلها (أربعة أعوام) في بلدة عاصون في قضاء الضنية شمالي لبنان، لتجبر على نبش القبر وإخراج الطفل من قبل أهالي البلدة تحت مبررات حصر الدفن من قائم مقام قضاء الضنية، رولا البيايع، باللبنانيين لضيق مساحة المقبرة، بحسب مواقع لبنانية وصحفيين.

الأمر أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، استنكر فيه المغردون من لبنانيين وسوريين تلك الحادثة، كما اعتبر المسؤول في دائرة أوقاف مدينة طرابلس، فراس بلوط، في بيان أمس، أن “نبش القبر مرفوض جملة وتفصيلًا ولكن تلبيسه لباسًا فتنويًا أمر مرفوض أيضًا، لنذكر جميعًا أن ساحتنا العامة والخاصة لا ينقصها تفجيرات وهمية جديدة”.

 

وتزداد حالات التضييق على اللاجئين السوريين في لبنان، منذ مطلع العام الحالي، من قبل المؤسسات الرسمية التي تواصل إغلاق محلات السوريين، كما هدمت خلال الشهر الحالي مئات الخيام في مخيمات عرسال لمخالفتها للمواصفات المنصوص عليها.

وازدادت حدة القيود التي تفرضها البلديات اللبنانية على اللاجئين السوريين بعد أن حذر رئيس الوزراء، سعد الحريري، من انهيار الوضع في لبنان نتيجة أزمة اللاجئين السوريين، حيث وصف الوضع بـ “القنبلة الموقوتة”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة