البنتاغون: أي عملية تركية شرق الفرات ستقوض المصالح المشتركة

دورية أمريكية- تركية شرق الفرات في سوريا- تشرين الأول 2019 (فرات بوست)

ع ع ع

اعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن التهديدات التركية بشن عملية عسكرية على مناطق شمال شرقي سوريا، ستقوض اتفاق “المنطقة الآمنة” الموقع بين أنقرة وواشنطن.

وقال المتحدث باسم “البنتاغون”، شون روبرتسون، في تصريحات لقناة “الحرة” الأمريكية، السبت 5 من تشرين الأول، إن “أي عملية عسكرية غير منسقة من قبل تركيا ستكون مصدر قلق بالغ، لأنها ستقوض مصلحتنا المشتركة المتمثلة في المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا، والهزيمة المستمرة لداعش”.

وأضاف روبرتسون، “واشنطن تعمل عن كثب مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا من أجل التنفيذ السريع للآلية الأمنية، وفي الوقت المحدد، أو قبل الموعد المحدد، في العديد من المجالات (…) سوف نستمر في تنفيذ الخطة في مراحل محددة وبطريقة منسقة وتعاونية”.

التصريحات الأمريكية جاءت ردًا على تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأن العملية العسكرية التي تسعى تركيا إلى شنها في منطقة شرق الفرات ضد “وحدات حماية الشعب” (الكردية) اقتربت بشكل كبير.

وقال أردوغان، في خطاب أمام “حزب العدالة والتنمية”، بحسب وكالة “الأناضول” أمس، إنها (العملية العسكرية) “قريبة إلى حد يمكن القول إنها اليوم أو غدًا، وسنقوم بتنفيذ العملية من البر والجو”.

وأضاف أردوغان أن خطة العملية العسكرية في شرق الفرات اكتملت، وتم إجراء الاستعدادات وإصدار التعليمات اللازمة بخصوص ذلك، معتبرًا أن الدوريات البرية والجوية التي قامت بها تركيا بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة “مجرد كلام”.

واعتبر أن “الهدف من العملية المحتملة هو إرساء السلام في شرق الفرات، إلى جانب دحر خطر الإرهاب من الحدود الجنوبية للبلاد”.

بدوره قال مدير المكتب الإعلامي لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مصطفى بالي، عبر حسابه في “تويتر”، “لن نتردد في تحويل أي هجوم غير مبرر من جانب تركيا إلى حرب شاملة على الحدود بأكملها للدفاع عن أنفسنا وشعبنا”، بحسب تعبيره.

وتوصلت تركيا مع الولايات المتحدة الأمريكية لاتفاق إقامة “منطقة آمنة” شمال شرقي سوريا، في 7 من آب الماضي.

وبدأت تركيا وأمريكا بتسيير دوريات برية وجوية مشتركة، في حين بدأت “الوحدات” بالانسحاب من الحدود.

لكن تركيا اعتبرت أن تسيير الدوريات غير كافٍ، وبدأت بتوجيه اتهامات للولايات المتحدة بالمماطلة بخطوات إقامة المنطقة.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، حذر من أي عمل أحادي الجانب في المنطقة، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”، الجمعة الماضي، مضيفًا، “أوضحنا الأمر لتركيا على جميع المستويات بأن أي عملية من جانب واحد لن تؤدي إلى تحسن أمن أحد (…)، لدى الأتراك بالطبع خيار التحرك عسكريًا”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة