fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

بعد تعرضها لتهديدات.. عائلة سورية في كندا تقرر مواجهة “الكراهية”

ع ع ع

واجهت أسرة سورية مقيمة في كندا تهديدات بالقتل وصلت أفرادها عبر البريد الإلكتروني، من خلال حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد التعرف على ابنهم الأكبر بين متظاهرين هاجموا سيدة عجوز، ووصفوها بـ”الحثالة” لارتباطاتها السياسية.

اضطرت الأسرة لإغلاق مطعمها الشهير “Soufi’s”، وسط مدينة تورنتو بسبب التهديدات التي توالت منذ بداية شهر تشرين الأول، إلا أن حملات الدعم والتشجيع الذي تلقوه دفعتهم لمراجعة القرار، والإعلان عن إعادة افتتاح المطعم أمس، الخميس 10 من تشرين الأول، لـ”تحدي الكراهية” التي تعرضوا لها.

وكان الابن الأكبر، علاء الصوفي، شارك في مظاهرة منددة بسياسات المرشح البرلماني ماكسيم بيرنر، قائد حزب “الشعب” اليميني المعادي للمهاجرين والمتهم بالعنصرية، أثناء إقامته لحفلة لجمع التبرعات في 29 من أيلول الماضي، وشهدت المظاهرة حادثة أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي في كندا.

ماذا جرى؟

اعترض بعض المشاركين في المظاهرة، والذين ارتدوا أوشحة وأغطية على رؤوسهم وهتفوا “الحثالة النازية.. غادروا شوارعنا”، طريق المواطنة الكندية دورثي مارستون، البالغة من العمر 81 عامًا، وهي تحاول قطع الشارع إلى حفل جمع التبرعات اليميني، وصاحوا في وجهها، ومنعوا مرورها قبل أن تتدخل الشرطة لمساعدتها.

انتشر مقطع الفيديو الذي يظهر الحادثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في كندا، ليتعرف أحد مستخدمي “تويتر” على علاء بين المتظاهرين، وهو يرتدي كنزة برتقالية ويقف صامتًا قرب السيدة العجوز، واصفًا إياه بـ”أحد الحثالة” الذين شاركوا بأذية مارستون.

https://twitter.com/ThinGrayLine01/status/1178486647282917377

سارعت أسرة الصوفي للاعتذار عن الحادثة، واعترف أفرادها في تصريح لهم، يوم الثلاثاء الماضي، بتدخل علاء بالحادثة، وقالوا إن “مقدار الكراهية الذي نواجهه كبير جدًا”.

وأضافوا أن ابنهم نادم على تلك الحادثة، ولكنه لم يشارك بالاعتداء على المرأة العجوز لفظيًا أو جسديًا، ومع ذلك تعرض للاعتداء الجسدي يوم الأحد الماضي، ما أشعرهم بـ”نقص الأمان”.

افتتح آل الصوفي مطعمهم في تورنتو عام 2017، بعد عامين من وصولهم إلى كندا قادمين من المملكة العربية السعودية التي كانوا قد قضوا فيها عشرين عامًا.

وسرعان ما لاقوا النجاح والرواج، خاصة بعد أن ألقت صحيفة “New York Times” الأمريكية الضوء على نجاحهم، في مقالها الذي نشر بداية العام الماضي.

كان حسام وشاهيناز الصوفي أول من افتتح مطعمًا ومقهىً سوريًا في تورنتو، يقدم “المناقيش” والكنافة، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني للمطعم، وتمكنا من ترويج الثقافة السورية ودعم اللاجئين، من خلال تقديم وظائف لهم في المطعم، واستخدموا شعار “من سوريا مع الحب”.

وصل التهديد الأول للأسرة عبر صفحة المطعم في “فيس بوك”، حين كتب أحد المستخدمين “أحرق المحل”، حسبما نقلت صحيفة “The Washington Post“، وجاء في بريد إلكتروني مشفر، وصل إلى مالكيه “علينا حماية وطننا من التهديدات الإرهابية التي يفرضها نوعكم”.

فتحت شركة تورنتو تحقيقًا بالتهديدات مع تلقي العائلة للكثير من الدعم والتشجيع لإعادة الافتتاح، كان أبرزها من رئيس الوزراء، جاستن ترودو، الذي كتب عبر حسابه على “تويتر”، “الكراهية وتهديدات العنف لا مكان لها في كندا. إننا أقوى دومًا مع بعضنا مما لو كنا متفرقين”.

ويوم أمس، أعلن حسام الصوفي في مؤتمر صحفي أن مطعمه سيعاود الافتتاح اليوم الجمعة، بمساعدة من المدير التنفيذي لشركة “Paramount Fine Foods”، محمد فقيه، الذي تعهد بمساعدة العائلة، مع احتفاظها بملكية المطعم وكل أرباحه.

وقال الفقيه “نريد أن نرسل رسالة تفيد بأن الكراهية لن تفوز أبدًا في كندا”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة