fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

ماني الفقير.. خصم محمد صلاح ورجل يورغن كلوب المفضل

المهاجم السنغالي ساديو ماني يتوجه لمحمد صلاح غاضبًا خلال مباراة فريقه ليفربول مع بيرنلي بالدوري الإنجليزي الممتاز- 31 من أيلول 2019 (رويترز)

ع ع ع

في الدقيقة الأخيرة من مواجهة نادي ليفربول ومضيفه بيرنلي الإنجليزي، ظهر ساديو ماني بلحظة انفعال حادة تجاه زميله محمد صلاح، بسبب كرة لم يمررها النجم المصري.

أسالت هذه اللقطة حبرًا كثيرًا وردود فعل واسعة، فهي المرة الأولى التي يبدو بها ماني بهذه الحالة، والسبب كرة تقدم بها محمد صلاح في الدقيقة 84، وكانت زاوية التمرير فيها مفتوحة لماني للتسجيل، ولكن صلاح فضل التسديد وضاعت الفرصة على اللاعبين.

بعيدًا عن الصورة الحادة لماني، والخلاف الذي حصل بينه وبين صلاح، الأمر الذي فتح باب التكهنات حول خلافات بغرفة ملابس ليفربول، يظهر ساديو ماني بصورة مغايرة تمامًا، بمظهر المتواضع والزاهد بما أعطته كرة القدم.

وفي ميدان كرة القدم يعتبر ماني واحدًا من أفضل اللاعبين في مركزهم بالدوريات الخمسة الكبرى، حتى اعتبره النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعبًا متكاملًا موهوبًا يستحق جائزة الكرة الذهبية.

ومنذ انتقال ماني لصفوف ليفربول حقق الكثير من الإنجازات، فتوج هدافًا لبطولة الدوري الإنجليزي مع محمد صلاح والجابوني بيير أيميريك أوباميانج برصيد 22 هدفًا لكل منهم، كما توج بدوري أبطال أوروبا، ويتصدر مع فريقه الدوري الإنجليزي بالعلامة الكاملة في الموسم الحالي.

لعب ماني مع ليفربول أدوارًا حاسمة، وظهر في أوقات حرجة حين طلب منه الظهور وكان الفريق بحاجته، وهو واحد من أساسات مشروع الألماني يورغن كلوب إلى جانب صلاح وفيرمينيو وأليسون بيكر والعملاق الهولندي فان دايك.

البدايات

ولد ساديو ماني في 10 من نيسان من عام 1991 في منطقة سيدهو في السنغال، ونشأ في عائلة فقيرة جدًا جنوبي السنغال.

تحمل ماني أعباء الطفولة الفقيرة التي عاشها، مخبئًا موهبته التي وضعته في مقدمة لاعبي كرة القدم.

السبب الرئيسي لتحول ماني إلى عالم كرة القدم كان مستوى منتخب بلاده المميز في كأس العالم عام 2002، ليظهر بعدها مع نادي ميتز الفرنسي، قبل أن يتابع إلى نادي ريد بول سالزبورغ النمساوي عام 2012، الذي فاز معه بالدوير النمساوي وكأس النمسا.

في عام 2014، وقع ماني مع ساوثهامبتون، وسجل في الموسم الثاني له مع النادي الإنجليزي رقمًا قياسيًا في الدوري، بعد أن سجل أسرع هاتريك له، وفي موسم 2016 انتقل إلى ليفربول مقابل 34 مليون يورو.

أسهم ماني مع منتخب بلاده السنغال في الوصول إلى ربع نهائي أولمبياد 2012، ولعب في كأس الأمم الإفريقية في 2015 و2017، ويعتبر أفضل إنجاز له في البطولة القارية حينما وصل مع منتخب بلاده إلى نهائي الأمم الإفريقية في مصر 2019، ولكنه خسر أمام المنتخب الجزائري.

ماني الإنسان

بعيدًا عن تفوقه مع ليفربول، نجح ساديو ماني إنسانيًا، وخاصة في إيمانه بأنه لا يحتاج إلى حياة مرفهة كرفاقه من نجوم كرة القدم ليكون سعيدًا.

قد يكون ماني الأقل شهرة بين زملائه في الفريق حول العالم، ولكنه اتخذ مسارًا مغايرًا للمعهود عند لاعبي كرة القدم باقتناء السيارات الفاخرة والبيوت الفارهة وإقامة الحفلات الضخمة وغيرها.

عمل ماني على مشاريع تنمية في بلاده ودعم فقراء السنغال، بإقامة المدارس والجمعيات الخيرية، وخصص من راتبه جزءًا يسيرًا لم يبح به لدعم تلك المشاريع.

وقال ماني “المتواضع” إنه غير مهتم بالكماليات في حياته كلاعب كرة القدم وأن ما يهمه مساعدة الناس والفقراء في وطنه، متسائلًا “لماذا أريد عشر سيارات فيراري و20 ساعة من الألماس وطائرتين؟ لقد عانيت مثل الفقراء، شعرت بالجوع ولعبت حافي القدمين، ولم أذهب إلى المدرسة، واليوم يمكنني أن أساعد الناس، وأفضّل بناء المدارس وإعطاء الطعام أو الملابس للفقراء على حياة الرفاهية”.

أزمة مع محمد صلاح

شهدت الدقيقة الأخيرة من مواجهة نادي ليفربول ومضيفه بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز، في 31 من آب الماضي، حالة من العصبية لجناح “الريدز”، السنغالي ساديو ماني سبب كرة لم يمررها محمد صلاح.

عقب هذه الكرة، استبدل المدير الفني لنادي ليفربول، يورغين كلوب، المهاجم البلجيكي ديفوك أوريجي بساديو ماني في الدقيقة الـ 85.

سيطرت على ماني حالة من الغضب الشديد بعد استبداله، ودخل بمشادة كلامية مع كلوب، رغم محاولات زملائه فيرمينو وجيمس مينلر تهدئة الأجواء.

سببت هذه اللقطة الكثير من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحافة الإنجليزية وحتى العالمية.

تحدث ماني عن الحادثة بعد نحو شهر ونصف الشهر، وروى تفاصيل الخلاف مع النجم المصري.

وأكد اللاعب السنغالي أن الخلاف قد حل مباشرة بعد المباراة، وقال في حوار مع قناة “كانال بلس” الفرنسية، في 15 من تشرين الأول الحالي، “قال صلاح لي بعد المباراة، لماذا أنت غاضب يا ماني، قلت له: كان يجب أن تمرر الكرة، فأجابني لم أرك، أنت تعلم أنني لست ضدك”.

وتابع ماني في حواره، “قلت أعلم ذلك، ولكن ما فعلته كان غريبًا بالنسبة لي”.

تحدث ماني عن محاولة اللاعب الهولندي فينالدوم تلطيف الأجواء بعد الحادثة، فـ”انتظر الجميع حتى عادوا إلى غرفة المنازل، ثم اقترب نحوي وسأل بصوت مرتفع: مو صلاح لماذا كان ماني يريد أن يضربك”.

أرقام تعكس الخلاف

رغم حديث إدارة ليفربول واللاعبين عن أنه لا وجود لأزمة بين ماني وصلاح، لا تزال القضية تطفو على السطح في كل مباراة، إذ لا يتساعد اللاعبان في بعض اللقطات بسبب محاولة كل منهما الاستئثار بجائزة الحذاء الذهبي، الذي تشاركاه الموسم الماضي مع مهاجم أرسنال أوباميانج.

ومنذ حادثة صلاح وماني، في آب الماضي، في مواجهة بيرنلي لم يقدم صلاح لماني أي تمريرة حاسمة، والعكس بالعكس حتى الآن.

ورغم تأكيد ماني المستمر أنه لا خلاف مع صلاح، تحدثت “ديلي ميل” البريطانية عن مفارقة بين ثنائية ماني وصلاح هذا الموسم مع المواسم الماضية.

وبحسب الصحيفة، فإنه في موسم 2017-2018 مرر صلاح 54 كرة لماني وصنع هدفًا، بالإضافة لصناعته ثماني فرص لساديو ماني، وفي موسم 2018-2019 مرر صلاح 112 تمريرة لماني وصنع له ثلاثة أهداف وقدم له 17 فرصة لعب.

أما في الموسم الحالي فمرر صلاح 12 تمريرة فقط ولم يصنع أو يقدم لزميله أي فرصة.

وفي المقابل شهد موسم 2017-2018 تمرير ماني 67 كرة لمصلحة محمد صلاح، وصناعة ستة أهداف وخلق 20 فرصة له، وفي الموسم التالي مرر ماني 105 تمريرات لصلاح وصنع هدفًا وخلق له 20 فرصة.

أما في الموسم الحالي فإن ماني مرر لمحمد صلاح 14 تمريرة فقط، ولم يصنع أي هدف، ولكنه قدم أربع فرص محققة للنجم المصري.

ويتفوق ماني على صلاح من حيث التسديدات بين الخشبات الثلاث، حيث يسدد ما يقارب 23.32% من الكرات الواصلة إليه بواقع 15% بشكل مباشر على الهدف.

بينما يتفوق محمد صلاح في إسهامه بالتسجيل بـ 41% من الأهداف المسجلة مقابل 24% لساديو ماني.

وأسهم ماني بالموسم الحالي بـ 30% من الأهداف، بينما أسهم النجم المصري بـ 35% من أهداف الموسم الحالي.

وتبقى حلبة الصراع بين اللاعبين مفتوحة حتى نهاية الموسم، لكن المنافسة بينهما تبقى حميدة في حال لم تخرج عن نطاق اللعب الجماعي لنادي ليفربول، بطل دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي ومتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي في الموسم الحالي، وقد يكون النادي هو المستفيد الأول والأخير من هذا التنافس في حال أفرغ اللاعبان شهيتهما في شباك الخصوم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة