“الإدارة الذاتية” لا تلقي بكل أوراقها في سلة الروس.. تتفاوض بحذر

افتتاح أول أكاديمية عسكرية للمرأة شمال وشرق سوريا - 23 من أيلول 2019 (صفحة الإدارة الذاتية عبر فيس بوك)

افتتاح أول أكاديمية عسكرية للمرأة شمال وشرق سوريا - 23 من أيلول 2019 (صفحة الإدارة الذاتية عبر فيس بوك)

ع ع ع

تحاول “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا عدم إلقاء جميع الأوراق التي تمسكها في سلة الروس، وتتجه إلى المناورة معهم، خاصة في ظل عمليات التفاوض التي تجريها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ومنذ توقيع اتفاق “سوتشي” الخاص بشمالي سوريا، اتبعت “الإدارة الذاتية” أسلوبًا تفاوضيًا حذرًا مع الجانب الروسي، الذي يحاول الإسراع في تطبيق بنوده، وبدأ بتسيير دوريات عسكرية على طول الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا.

ونشرت “الإدارة الذاتية” بيانًا عبر “فيس بوك” اليوم، الجمعة 25 من تشرين الأول، قالت فيه إنها قدمت خارطة طريق لروسيا تتضمن رؤيتها للحل في سوريا وشكل المنظومة الإدارية، وهو أمر أبدى منه الجانب الروسي موقفًا إيجابيًا.

لكن روسيا بحسب “الإدارة الذاتية” تصف الكرد في سوريا بـ”النزعات الانفصالية”، مشيرة إلى أنها تنظر لهذه الاتهامات بسلبية، لأنها تعيق “أي حل سلمي للأزمة السورية من جهة، كما أنها تفتح الأبواب على مصراعيها أمام الرغبات والأطماع التركية”.

ويتوافق موقف “الإدارة الذاتية” مع تصريح رئيسة الهيئة التنفيذية لـ”مجلس سوريا الديمقراطية”، إلهام أحمد، التي أعلنت أنه لا يمكن الوثوق بروسيا بعد اتفاقها مع تركيا.

وقالت أحمد، في مقابلة مع مجلة “فورين بوليسي” أمس، إن “الإدارة الذاتية” وثقت بالأمريكيين لكن للأسف فتحوا المجال الجوي لتركيا، وكذلك الروس لا يمكن الوثوق بهم حقًا عندما يتعلق الأمر بذلك.

وأضافت أحمد أن الإدارة لديها خبرة سابقة مع الروس في مدينة عفرين، في إشارة إلى عملية “غصن الزيتون” التي شنتها تركيا، العام الماضي، بموافقة ضمنية من روسيا.

وكانت روسيا قد حذرت “وحدات حماية الشعب” (الكردية) في حال لم تنسحب من المناطق الحدودية المتفق على إخلائها مع تركيا في مدينة سوتشي.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة “تاس” اليوم، “إذا فشل الأكراد في الانسحاب، فسيتم سحقهم بواسطة الآلة العسكرية التركية”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة اختارت التخلي عن الأكراد على الحدود، ما أجبرهم على القتال ضد الأتراك”.

ونص الاتفاق بين الرئيسين التركي والروسي، رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، في مدينة سوتشي، على سحب كل القوات الكردية من الشريط الحدودي لسوريا بشكل كامل، بعمق 30 كيلومترًا، خلال 150 ساعة، إضافة إلى سحب أسلحتها من منبج وتل رفعت.

ولم تعلن “الوحدات” بشكل رسمي حتى الآن انسحابها من الشريط الحدودي مع تركيا، لكن روسيا أعلنت أمس أن “المقاتلين الأكراد” بدؤوا بالانسحاب، بموجب اتفاق سوتشي.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة