تعرّف إلى حقول النفط التي قررت واشنطن البقاء في سوريا لحراستها

أشخاص يخوضون حريقًا بالقرب من بئر نفطية في حقل زراعي في بلدة القحطانية في محافظة الحسكة- 10 من حزيران 2019 (AFP)

ع ع ع

رغم اتخاذها قرارًا بالانسحاب من سوريا والبدء بتنفيذه على عجل، على وقع العملية العسكرية التركية في منطقة شرق الفرات، رفضت الولايات المتحدة الأمريكية ترك مواقعها في حقول النفط بمحافظة ديرالزور شاغرة لروسيا وقوات النظام السوري التي بدأت تتحرك للسيطرة عليها، وعلى الفور أكدت واشنطن أن انساحابها لن يشمل تلك المواقع منعًا من وقوعها بيد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أنها خططت لتعزيز وجودها العسكري في مناطق شمال شرقي سوريا، وقال مسؤول عسكري أمريكي في الوزارة، لوكالة “رويترز” طلب عدم الكشف عن اسمه، يوم الخميس 24 من تشرين الأول، إن بلاده ملتزمة بتعزيز وضعها العسكري في سوريا بعتاد إضافي، بالتنسيق مع شركائها في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بهدف منع فلول تنظيم “الدولة” أو قوى أخرى من السيطرة على حقول النفط، وزعزعة الاستقرار، في إشارة إلى النظام السوري وروسيا.

حقول النفط والغاز

تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أن من أكبر المكاسب التي حققتها في الحرب على تنظيم “الدولة”، السيطرة على حقول النفط في شرقي سوريا، التي كانت تشكل مصدر عائدات رئيسي للتنظيم.

وتسيطر القوات الأمريكية على أهم حقول النفط والغاز في شرقي سوريا، وأبرزها “حقل العمر” النفطي الذي يعد أكبر حقول النفط في سوريا مساحة وإنتاجًا.

ويقع الحقل على الضفة الشرقية لنهر الفرات، على بعد حوالي عشرة كيلومترات شرق مدينة الميادين في محافظة دير الزور.

ووصل إنتاجه قبل اندلاع الحرب في سوريا إلى 30 ألف برميل يوميًا، ومثّل أبرز مصادر تمويل التنظيم الذي سيطر عليه منذ 2014، وخسره في تشرين الأول 2017.

وانخفض إنتاج الحقل تدريجيًا مع تعرضه مرارًا لغارات جوية من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

كما تسيطر الولايات المتحدة الأمريكية على “حقل التنك”، وهو من أكبر الحقول في سوريا بعد “حقل العمر”، ويقع في بادية الشعيطات بريف دير الزور الشرقي.

بالإضافة إلى “حقل كونيكو” للغاز، وهو أكبر معمل لمعالجة الغاز في سوريا، كما يستفاد منه في إنتاج الطاقة الكهربائية ويقع بريف ديرالزور الشمالي.

ويقدر إنتاج الحقول الثلاثة بنحو 140 إلى 150 ألف برميل يوميًا، من أصل نحو 386 ألف برميل نفط يوميًا في عام 2010، في وقت كان استهلاك سوريا نحو 250 ألف برميل يوميًا، بحسب مصادر متقاطعة منها “BBC” و”بزنس انسايدر” الاقتصادي.

روسيا غاضبة

أبدت روسيا غضبها من خطوة الولايات المتحدة القاضية بإبقاء قواتها في حقول النفط، وفي هذا الصدد قال مسؤول في وزارة الدفاع الروسية، إن “الإبقاء على مجموعة من القوات الأمريكية شرقي سوريا لحماية حقول النفط من (داعش) محيرة (…) لا في القانون الدولي ولا في القانون الأمريكي نفسه هناك نصوص تقر بشرعية تواجد القوات الأمريكية لحماية الموارد الطبيعية والمعادن في سوريا لأنها تعود حصرًا لسوريا وشعبها”.

وتحاول روسيا إعادة النفط السوري في مناطق شرق الفرات إلى سيطرة حليفها النظام للتخلص من الأزمة النفطية الناجمة عن خسارته تلك المصادر النفطية، إلى جانب العقوبات الأوروبية والأمريكية المفروضة عليه.

وتتكرر الدعوات الروسية لمطالبة القوات الأمريكية بالخروج من سوريا باعتبارها “قوات احتلال غير شرعية”، في ظل محاولة موسكو إعادة هيكلة النظام السوري ورسم شرعيته مجددًا سياسيًا.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة