fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تعا تفرج

دفاعًا عن فنانتنا سوزان

ع ع ع

خطيب بدلة

أثار اهتمامي واستغرابي الهجومُ الكاسحُ الذي شنه أناسٌ ثوريون حقيقيون، وآخرون مزيفون على فنانتنا المحبوبة، المهضومة، سوزان نجم الدين. سبب الهجوم غير مقنع، فالسيدة سوزان كانت تخوض غمار مقابلة تلفزيونية مع زميلتها الفنانة النجمة نضال الأحمدية، وفجأة دَقَّها الحماس، وحكت كلمتين كَيِّسَتَيْن بحق بشار الأسد، قائدِ مسيرة التطوير والتحديث، الفاتك بالإرهابيين واللاجئين المتخلفين الذين نزحوا إلى لبنان المتحضر. فهل يستحق ما قالته كلَّ هذا الردح والتحقير والتشهير؟

جاءت نجمتنا سوزان إلى الوسط الفني، وهي نجمة مكتملة، بمعنى أنها لم تمرر بأطوار الممثلة الثانوية، وممثلة الأدوار الصغيرة، والممثلة من الدرجة الأولى.. وهذا أمر خارق بحد ذاته، فهي، أصلًا، لم تدرس في المعهد العالي للفنون المسرحية، ولم تتعلم التمثيل على أصوله من الأساتذة غسان مسعود وزهير رمضان وعماد ياسين، بل إن الله جل وعَلَا كان قد خلقها لتكون مهندسة، تصممُ الطرقَ التي تسير عليها الجماهير الكادحة في أثناء تأييدها القائد، وترفع البنايات الشاهقة التي تدل على تعاظم مسيرة التطوير والتحديث، والصمود والتصدي، والتوازن الاستراتيجي، المسيرة التي بدأت مع القائد الأب ولم تتوقف في عصر القائد الابن.

ليس مصادفة أن يكون هناك تشابه بين سيرة نجمتنا الجميلة والرئيس الشاب “بشار”، فكل واحد منهما لم يأتِ إلى موقعه من فراغ، بل هو خريج مدرسة نضالية عريقة. الشبل بشار هو ابن الأسد حافييظ، وسوزان ابنة المحامي والأديب والشاعر والمفكر الأستاذ نجم الدين الصالح.. هذه الصفات ليست من عندي، بل إنني قرأتها، وبضمنها صفة “المفكر”، يوم وفاته في العاشر من آذار عام 2010، على الكثير من المواقع الإلكترونية، وقرأتُ أيضًا، وبالحرف، أنه كان يكتب الشعر الحماسي في مواجهة فلول الاستعمار الفرنسي، ويهجو الانفصال البغيض، ويرثي لحال الأمة العربية بعد نكسة الـ 67، وقد أكمل مسيرته النضالية بالتعبير عن فرحه الشديد بالحركة التصحيحية المباركة، بدليل ما كتبه في مديح القائد حافيييظ الأسد:

أبا باسـلٍ شُقَّ الطريقَ التي ترى

فليس سوى ما شئتَ نهيٌ ولا أمرُ

فهل قرأوا كَفَّـنا لآذار ثانـيًا

وهل خَبِرُوا ما لمْ تُحِطْهُم به خَبْـرُ

فلا تعتبي يا قدسُ إن كان ثأرُنا

أطال ولم يُعْلَنْ على الساحة الصفرُ

لم تكن الفنانة سوزان تقل جرأة وإقدامًا عن والدها الذي لم يَخْشَ في مديح حافييظ لومة لائم، بل إنها تفوقت عليه حينما انتقدتْ بعضَ الأشخاص المحيطين ببشار، وقالت بالحرف: لا، أبدًا، مش كل اللي حوالين الرئيس كويسين، لاكنْ سيادته كان ملتفت للسياسة الخارجية، وهلق التفت للداخلية، وهادا حقه.. شو بده يشيل ليشيل؟

ولم تسلم النجمة نضال الأحمدية من هجوم الإخوة الثوريين، لأنها قالت إن اللاجئين السوريين عالة على لبنان.. يا سيدي، هم عالة بالفعل، ولك أن تتخيل أناسًا سخيفين، تركوا بيوتهم الدافئة، وكل ما يمتلكون، وتحويشة العمر، وجاؤوا يتلجئون في لبنان، هذا البلد المسكين الذي لا يعرف ماذا يفعل بمواطنيه.. وفوق هذا معظمُهم لا يحبون الرئيس الذي يعاني من كون الذين حواليه (مو كلهم كويسين). وَبَا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة