fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

17 عامًا من شبهات الفساد تنتهي بافتتاح مشفى شهبا

مشفى شهبا الوطني

ع ع ع

السويداء- نور نادر

بعد 17 عامًا على وضع حجر الأساس، شهدت محافظة السويداء، جنوبي سوريا، افتتاح مشفى شهبا الوطني، في 21 من تشرين الأول الحالي.

ورغم التكلفة الضخمة لإنشاء المشفى، التي بلغت مليارًا و750 مليون ليرة سورية لتقديم الخدمة لما يقارب 125 ألف مواطن، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، تحدث مواطنون وعاملون في المشفى عن سوء التجهيزات فيه، ما ينافي حديث وزير الصحة في حكومة النظام السوري، الدكتور نزار يازجي، الذي قال لـ”سانا”، إن المشفى يقدم الخدمات “بأفضل مستوى وبجميع الاختصاصات”.

ما هو مشفى “شهبا”؟

المشفى عبارة عن كتلتين على مساحة بناء 13700 متر مربع بمساحة إجمالية قدرها 18 ألف متر مربع، موزعة على ثلاثة طوابق وقبو مع سكن ملحق للأطباء فيه 60 سريرًا.

وتتوزع الأقسام على: جراحة أطفال، وأشعة، وإسعاف، وتصوير بسيط، وداخلية، وتوليد، وهضمية، إضافة إلى غسيل الكلية والجراحة العامة والعمليات والعناية المشددة والأشعة والمخبر.

وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أصدر في 28 من تشرين الأول 2018 المرسوم رقم 336 القاضي بإحداث هيئة عامة صحية علمية تدريبية باسم “الهيئة العامة لمشفى شهبا الوطني”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، بحسب ما أفادت وكالة “سانا”.

مواطنون يسخرون

أثار افتتاح المشفى سخرية مواطنين في مدينة شهبا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أنه “قسم إسعاف لا أكثر”.

سالم، موظف من سكان مدينة شهبا يسكن بالقرب من المشفى، قال لعنب بلدي، إنه كان يأمل أن يساعد المشفى الجديد على تأمين صحة أطفاله، إلا أنه لم يجد سوى “مسلخ” أمامه، بحسب تعبيره.

وتساءل سالم “كيف يمكنني أن أجعل أحد أطفالي يتعالج في المشفى الجديد مع كل هذه الأحاديث من الأهالي عن سوء التجهيزات؟ كنا نسمع عن الأخطاء الطبية القاتلة التي يعاني منها المرضى في مشفى السويداء، ويبدو أن الوضع هنا سيكون بنفس السوء”.

يضطر سالم حاليًا للتوجه إلى المشافي الخاصة في العاصمة دمشق، وهو ما يجعله يدفع مبالغ طائلة، ولا يبدو أنه سيغير قناعته مع افتتاح المشفى الجديد.

شبهات فساد

راجت أحاديث كثيرة في السويداء عن شبهات فساد تحيط بمتعهدي المشفى، وقال محامٍ في “لجنة إبرام العقود” الخاصة بالمشفى، تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن المتعهد تم تغريمه من قبل المهندسين المشرفين على إنجاز المشروع لعدم تطابق شروط العقد مع التجهيزات.

كما أن بعض شركات التجهيزات الطبية عجزت عن استيراد بعض المعدات بسبب ظرف سوريا الحالي، واستبدلت بها معدات أخرى أقل جودة من تلك المطلوبة في العقود.

وقال المحامي، إن الضغط على المهندسين من قبل مسؤولين وتوجيهات من “القيادة”، كما قيل لهم، اضطرهم إلى إكمال إجراءات الاستلام.

وتحدثت وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة “تشرين” الحكومية، في 20 من آذار الماضي، عن أن لجنة الاستلام في المشفى قامت بحسم 12 مليون ليرة سورية من المبالغ المستحقة للجهة المنفذة، نتيجة “سوء تصنيع المنجور المعدني”، وكذلك لسوء في نوعية وجلي البلاط وسوء تركيب الرخام التركي، وغيرها من المخالفات، بحسب الصحيفة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة