سعد الحريري.. رئيس وزراء ثلاث حكومات في عشر سنوات

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يقدم استقالته من الحكومة اللبنانية - 29 تشرين الأول 2019 (AFP)

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يقدم استقالته من الحكومة اللبنانية - 29 تشرين الأول 2019 (AFP)

ع ع ع

تحت ضغط الشارع، قدّم رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، أمس الثلاثاء، استقالته من منصبه، الذي دفعه اغتيال والده الملياردير رفيق الحريري في العام 2005 إلى شغله ودخول المُعترك السياسي المعُقّد في لبنان.

ثلاث حكومات

تعتبر الحكومة التي أعلن الحريري استقالته منها الثالثة التي يشكلها، إذ ترأس بين 2009 و2011 حكومة وحدة وطنية ضمت معظم الأطراف اللبنانيين، أسقطها “حزب الله” وحلفاؤه، وبينهم الرئيس الحالي ميشال عون، بسحب وزرائهم منها.

وجاء ذلك بعد أزمة سياسية طويلة على خلفية رفض “حزب الله” المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، المكلفة بالنظر في اغتيال رفيق الحريري. وقد وجهت المحكمة اتهامًا إلى عناصر من الحزب اللبناني في القضية.

في تشرين الثاني 2016، تولى الحريري رئاسة الحكومة اللبنانية للمرة الثانية، بناء على تسوية جاءت بميشال عون، أحد أبرز حلفاء “حزب الله”، رئيسًا للبنان في تشرين الأول 2016 بعد عامين ونصف من الفراغ الرئاسي.

بعد عام، وفي تشرين الثاني 2017، أعلن الحريري استقالته من رئاسة الحكومة من السعودية، قائلًا إنه يريد إحداث “صدمة” تفتح الأعين على دور “حزب الله” السلبي وانعكاساته على لبنان بسبب تدخله في النزاعات الإقليمية بدعم من إيران.

بعد أكثر من أسبوعين، غادر الحريري الرياض عائدًا إلى لبنان وعاد عن استقالته بعد تدخل من فرنسا.

حياته

ولد سعد الحريري في 18 من نيسان 1970 (49 عامًا)، ويحمل إجازة في الاقتصاد من جامعة جورج تاون في واشنطن، وهو بالإضافة إلى الجنسية اللبنانية يحمل الجنسية السعودية. وأمضى جزءًا كبيرًا من حياته في السعودية، حيث جمع والده، مؤسس تيار “المستقبل”، ثروة طائلة.

متزوج من لارا بشير العظم التي تنتمي إلى عائلة سورية عريقة شاركت في السلطة في سوريا خلال الخمسينيات. أولاده حسام الذي يتابع تحصيله الجامعي في بريطانيا، وعبد العزيز ولولوة.

ويروي مقربون منه أنه يهوى الطبخ، ويطبخ أحيانًا لأصدقائه، كما يهوى القيام بتمارين رياضية منتظمة.

يرأس الحريري شركة البناء “سعودي أوجيه” المثقلة بالديون، والتي قامت بصرف موظفيها الـ56 ألفًا أو توقفت عن دفع رواتبهم بعد انخفاض سعر برميل النفط وتراجع مشاريع الإعمار الضخمة في المملكة.

وتقدّر ثروته بـ1.5 مليار دولار.

في أيلول الماضي، أعلن الحريري تعليق العمل في تلفزيون المستقبل بعد أكثر من ربع قرن على إطلاق عائلته للقناة.

دخل سعد الحريري المعترك السياسي بعدما طالبته عائلته بإكمال المسيرة السياسية لوالده الذي اغتيل في 14 من شباط 2005 في تفجير أدخل لبنان في أزمة كبرى.

وقاد الحريري فريق “قوى 14 آذار” المعادي للنظام السوري، إلى فوز كبير في البرلمان، ساعده في ذلك التعاطف الكبير معه بعد اغتيال والده في تفجير في وسط بيروت، والضغط الشعبي الذي تلاه وأسهم في إخراج “الجيش السوري” من لبنان بعد نحو 30 سنة من وجوده فيه.

واتهم سعد الحريري النظام السوري بالوقوف وراء اغتيال والده، لكنه اضطر بعد تسلمه رئاسة الحكومة في 2009 وتحت وطأة الضغوط السياسية إلى القيام بزيارات عدة الى دمشق، وصولًا إلى إعلانه في آب 2011 أن اتهامه لسوريا كان “سياسيًا”.

واعتبارًا من 17 من تشرين الأول الحالي، شهد لبنان حراكًا شعبيًا غير مسبوق لم ينجح في تهدئته بواسطة ورقة إصلاحية لإخراج البلاد من الركود الاقتصادي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة