fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تعا تفرج

خلافات حادة حول مقتل البغدادي

ع ع ع

خطيب بدلة

عَلا الصياحُ من “المَقْطَع الشرقي” الذي يأوي إليه الإخوةُ “الحَشَّاشون المتقاعدون” على وقع الخلافات الحادة التي نشبت بينهم إثر تلقيهم خبر مقتل أمير الدولة الإسلامية في العراق والشام الشيخ أبي بكر البغدادي.

كرع “أبو عاجوقة” ما تبقى في قدح العيران الذي أمامه دفعة واحدة بعدما كان يُمَزْمِزُ فيه مَزْمَزَة، وضربَ كعب القدح بالأرض وقال محتدًا: لا تقولوا مَقْتَل البغدادي، قولوا استشهاد، الرجل استشهد في سبيل الله، وصعدت روحه الطاهرة إلى بارئها.

سحب أبو أيوب سحبة طويلة من سيجارة الحمراء الطويلة، وحبس أنفاسه ليُبقي الدخان أطول فترة ممكنة محتبسًا في رئتيه، وقال: حط بالخرج عمي. صار عندنا خلال التمن سنوات الماضية أكتر من مليون قتيل، من الثوار والمجاهدين وجماعة النظام وحزب الله والحشد الشعبي وتنظيم داعش والنصرة والأحرار والجند.. وكل واحد من القتلى جماعتُه بيسموه شهيد، والناس التانيين بيعتبروه من الـ “فَطَايِسْ”.

صرخ أبو عاجوقة والزبد يتطاير من فمه: عليّ الطلاق من مرتي “أم عاجوقة” الشيخ أبو بكر البغدادي مو فطايس، بشبابي وبِعِرْضْ أختي مو فطايس.. الزلمة كان بده يعمل للإسلام دولة ويرفع الرايات السودا عالية خفاقة في كل أنحاء الأرض، وأجوا الأوباش الأميركان وقتلوه. صح ولا مو صح؟

بدا “أبو عثمان البقبوق” أنه لا يزال محتفظًا برباطة جأشه وهدوء أعصابه، لا سيما أنه استطاع الحصول على سيجارة حشيش نصراوية (أي مما يتاجر به حسن نصر الله) وشرع يدخنها ويعبئ رأسه بها زاعمًا أمام رفاقه أنها سيجارة “مارلبورو لايت”. وقال:

– أرجوكم يا شباب روقوا. ويا ريت أخونا أبو عاجوقة يطلع بَرَّة المقطع ويتخلص من البول الموجود في مثانته، لأنه من الحِكَم القَيِّمة اللي ورتناها عن آبائنا أن الزلمة لما يشخّْ يرتاحْ، ولما الزلمة يرتاح يصير تفكيره هادئ ومتوازن، ونحن اللي معروفين في البلد باسم “شلة الحشاشة” ما هي حلوة بحقنا إنه الناس يقولوا عنا مختلفين وأصواتنا طالعة برة المَقْطَعْ، وعلى شي فاضي. وبالنسبة للرفيق، عفوًا قصدي الشيخ البغدادي، صحيح أنه كان مفكرْ يرفع راية الإسلام، ولكنْ أيّْ إسلامْ؟

قال أبو أيوب: نعم. أنا من رأي أخونا البقبوق. يا عمي أنا ببصم لك بالعشرة إنه الإسلام دين محبة وسلام، ولكنَّا تعلمنا من تجربة السنوات الماضية أن معظم الشباب المسلمين لما بيشيلوا سلاح ما عاد يعجبهم “إسلام المحبة والسلام”، وكل واحد ما بيقبل بإسلام غيره. إذا بتقعدْ مع المسلم المسلح عشر دقايق بتكره حياتك، لأنه بيقول عن واحد من المسلمين الآخرين خَوَارِجْ، والتاني مرتد، والتالت كافر، والرابع رويبضة، والخامس زنديق، والسادس خنزير، وهاد الحكي مو مجرد علاك فاضي متل اللي منحكيه نحنا الحشاشين التايبين، إنه حكي عَمْ يندفعْ تَمَنُه من دَمّ ولادنا.. ويكون بعلمكم أن الضحايا اللي انقتلوا ضمن صراع المسلمين بين بعضهم كبير كتير.. وهادا الرفيق، قصدي الشيخ البغدادي، أكتر ضحاياه اللي قتلهم خلال هالست سنين من المسلمين اللي إسلامْهُمْ أحسنْ من إسلامُه وأرقى.

(ملاحظة: هذه القصة مُتَخَيَّلة).



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة