fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الفتى الذهبي

رودريغو غويس.. “برق” ريال مدريد

رودريغو دي غويس لاعب ريال مدريد (AFP)

ع ع ع

“هناك طفل في سانتوس سيكون نجمًا”، كلمات نطق بها نيك أركوري، وكيل أعمال رودريغو دي غويس، لجوني كالافات، مسؤول التعاقدات في ريال مدريد، عام 2014، حينما كان رودريغو في الحادية عشرة من العمر.

بدأت هذه الكلمات تتردد مجددًا حينما دخل رودريغو لقاء أوساسونا وريال مدريد، في الجولة السادسة من الدوري الإسباني (لا ليغا)، إذ دخل لاعبًا بملامح شاب وديع، ولكنه يخفي خلفه “أنياب وحش”، كما وصفته صحيفة “ماركا” الإسبانية، وسجل هدفًا في الدقيقة 72 من عمر اللقاء، أي بعد دخوله بدقيقة واحدة.

في اليوم التالي امتلأت صفحات الصحف الإسبانية، لا سيما المقربة من ريال مدريد، بتقارير تحمل اسم اللاعب، وشبهته الصحافة باللاعب البرازيلي رونالدو نازاريو دا ليما (الظاهرة)، على اعتبار أن الهدف جاء من اللمسة الثالثة للشاب البرازيلي.

عادت الموهبة الشابة للانفجار في دوري أبطال أوروبا، إذ سجل ثلاثية تاريخية له، ودوّن مع فريقه الفوز العريض على حساب غلطة سراي التركي، في 6 من تشرين الثاني الحالي.

ووصفته صحيفة “ماركا” الإسبانية عقب المباراة بـ “البرق” (بالإسبانية Rayo)، وقالت إنه لاعب بسيط وسهل، يعرف متى وأين يقف ويتحرك ويتخذ قراراته.

اللاعب الصغير الذي خُطط لكل شيء في حياته اليوم، باستثناء شيء وحيد، هو ما حدث لدى نزوله إلى المستطيل الأخضر مع ريال مدريد، ففي عدد دقائق لم يتعدَّ الـ 100 دقيقة، سجل خمسة أهداف ثلاثة منها في دوري الأبطال.

أرقام أولية

حفر رودريغو اسمه في دوري أبطال أوروبا بعد الثلاثية (هاتريك) التي سجلها في شباك غلطة سراي.

وفي مواجهته الأولى حمل الكرة بعيدًا، وذهب للحصول على توقيعات الزملاء للذكرى (عندما يسجل اللاعب ثلاثة أهداف في مباراة واحدة يحصل على كرة المباراة)، وسط احتفالات وتبريكات من لاعبين كبار حققوا أرقامًا قياسية، ليس من السهل إحصاؤها.

بهذه الثلاثية أصبح رودريغو، بعمر 18 عامًا و300 يوم، أصغر لاعب برازيلي على الإطلاق يسجل ثلاثة أهداف في دوري الأبطال، بحسب شبكة “أوبتا” للإحصائيات الكروية.

كما أصبح البرازيلي ثالث أصغر لاعب في تاريخ ريال مدريد يسجل في البطولات الأوروبية بعد ثلاثية راؤول غونزاليس، وهو بعمر 18 عامًا و113 يومًا، وخوان بلانييس بعمر 18 عامًا و247 يومًا.

وبثنائيته الأولى في الدقائق السبع الأولى، دوّن رودريغو اسمه في تاريخ ريال مدريد، وهو رقم لم يحدث سوى مرة واحدة في تاريخ “الميرنغي” منذ مباراته أمام أنتويرب البلجيكي، سنة 1957.

وسجل رودريغو رقمًا قياسيًا، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ بطولة دوري أبطال أوروبا يسجل هدفًا بالقدم اليمنى والرأس والقدم اليسرى، وتفوّق على الفرنسي كيليان مبابي صاحب الرقم السابق، وهو بعمر 20 عامًا و306 أيام، في تشرين الأول الماضي.

وبمشاركته الثانية في دوري ابطال أوروبا، حصل رودريغو على جائزة أفضل لاعب في الأسبوع، التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، متفوقًا على لاعب ريال مدريد المعار لبروسيا دورتموند أشرف حكيمي، والحارس الكوستاريكي كيلور نافاس، والكوري الجنوبي هيونغ مين سون، الذي حقق ثلاثية في شباك النجم الأحمر الصربي.

الطفل الهادئ

تتسم حياة رودريغو العائلية بحالة من الهدوء، من خلال ابتعاد اللاعب عن الأضواء وفضول الصحفيين، إذ يعمل والدا اللاعب إريك ودينيس اللذان يعيشان في ضواحي مدريد على تلبية حاجاته بما فيها إيصاله إلى مركز تدريب النادي، على الرغم من حيازته شهادة قيادة.

وبحسب صحيفة “ماركا” فإن ريال مدريد قرر الاعتناء باللاعب والحد من ظهوره على العلن، كما يعتمد على عدم الدفع به إلى دائرة الضوء أكثر من اللازم.

انطلاقته مع ريال مدريد كانت هادئة، إذ كان قرار النادي الإبقاء على اللاعب مع الكاستيا (الفريق الرديف) وتطويره في “فالديباس” (المدينة الرياضية لريال مدريد)، ولكن هذه الخطط تسارعت بسبب الإصابات التي لحقت بماركو أسنسيو وغاريث بيل.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة