أنقرة تبحث مع موسكو وجود القوات الكردية شمال شرقي سوريا

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (TRT)

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (TRT)

ع ع ع

قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن بلاده تبحث مع روسيا كيفية التعامل مع استمرار وجود مقاتلي “وحدات حماية الشعب” (الكردية) بالمناطق التي يشملها الاتفاق بين البلدين حول مناطق شمال شرقي سوريا.

وفي حديثه أمام لجنة برلمانية أمس، الخميس 21 من تشرين الثاني، أشار أكار إلى أن روسيا أبلغت تركيا في 29 من تشرين الأول الماضي، أنه تم سحب 34 ألف مقاتل وما يزيد على 3200 قطعة من الأسلحة الثقيلة، من شريط عمقه 30 كيلومترًا على الحدود السورية التركية، وأضاف، “يجري بحث النتائج المخالفة لذلك مع روسيا”.

ولفت أكار إلى أن بلاده وجهت الاتهام لـ “الوحدات” بأنها لا تزال موجودة في مدينة منبج، وقد عمدت إلى ارتداء زي عناصر النظام السوري، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى أن أنقرة طلبت من موسكو إيجاد حل لهذه المشكلة.

من جانب آخر، أكد الوزير التركي استمرار مباحثات بلاده مع روسيا، بشأن زيادة الدوريات في تل رفعت.

وفيما يخص مدينة إدلب، اعتبر أكار أنه من الممكن تحقيق وقف دائم لإطلاق النار فيها، عندما تنسحب قوات النظام السوري إلى ما وراء الخطوط المتفق عليها مع روسيا سابقًا.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، نفى أول من أمس الأربعاء، الاتهامات التركية التي تتحدث عن عدم انسحاب “الوحدات” من المنطقة الحدودية مع تركيا.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البحريني، إن انسحاب القوات الكردية من المنطقة يكاد يكون كاملًا.

وأضاف أن بعض المناطق (في إشارة إلى منبج وعين العرب) ما زالت تحوي قوات كردية.

ويتزامن ذلك مع استمرار تسيير الدوريات المشتركة بين روسيا وتركيا على الحدود السورية، إذ أعلنت تركيا أنها سيّرت الدورية التاسعة في 20 من تشرين الثاني الحالي.

لكن تسيير الدوريات لم يخفِ صعوبات تطبيق الاتفاق، إذ أقر وزير الدفاع التركي، الأربعاء، أن “هناك عددًا من الصعوبات مع روسيا ونعمل على حلها عبر اللقاءات”، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول”.

وكانت تركيا بدأت، في 9 من تشرين الأول الماضي، عملية عسكرية ضد “الوحدات” في مناطق شمال شرقي سوريا بالتعاون مع “الجيش الوطني” السوري التابع للحكومة السورية المؤقتة، تحت اسم “نبع السلام”.

وعقب العملية اتفق الرئيسان التركي والروسي، في 22 من تشرين الأول الماضي، على سحب كل القوات الكردية من الشريط الحدودي لسوريا بشكل كامل، بعمق 30 كيلومترًا، خلال 150 ساعة، إضافة إلى سحب أسلحتها من منبج وتل رفعت.

وقضى الاتفاق أيضًا بتسيير دوريات تركية- روسية بعمق عشرة كيلومترات على طول الحدود، باستثناء القامشلي، مع الإبقاء على الوضع ما بين مدينتي تل أبيض ورأس العين.

وأعلنت “الوحدات” انسحابها من المنطقة المتفق عليها بين روسيا وتركيا، وسط اتهامات متبادلة بين “قسد” والجيش التركي بخرق الاتفاق ومواصلة القصف والمعارك.

لكن المسؤولين الأتراك تحدثوا عن مماطلة روسية في تنفيذ الاتفاق، وكذب مسؤولون أتراك التصريحات الروسية التي تتحدث عن انسحاب القوات الكردية، وهددوا باستئناف عملية “نبع السلام”.

وقال أردوغان، في خطاب ألقاه أمام الكتلة البرلمانية لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم، في 5 من تشرين الثاني الحالي، “لا أرى انسحابًا واقعيًا لتنظيم YPG/PKK الإرهابي من المنطقة المتفق عليها مع روسيا”.

وأضاف أردوغان أن روسيا تدعي أن “المنظمات الإرهابية انسحبت من مناطق في شمالي سوريا وهذا ليس صحيحًا”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة