فراغ حكومي في إسرائيل.. فرص نتنياهو تتضاءل

رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق، بنيامين نتياهو - 28 أيلول 2019 (المصدر: رويترز)

ع ع ع

تبقت من المهلة الممنوحة لأعضاء الكنيست لتشكيل حكومة في إسرائيل 16 يومًا، يجب أن يتوافق خلالها 61 عضوًا، بعد فراغ حكومي بدأ في أيلول الماضي.

فبعد أن فشلت المحادثات بين رئيس حزب “أزرق- أبيض”، بني غانتس، ومنافسه عن حزب “الليكود”، بنيامين نتنياهو، في التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة توافقية، أعاد غانتس التفويض للرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، في 20 من تشرين الثاني الحالي، بتشكيل الحكومة بعد أن أخفق فيها.

وقال غانتس الذي وجه لنتنياهو تهمًا بالفساد، إنه “غير قادر على تشكيل الحكومة قبيل انتهاء المهلة الممنوحة له للقيام بهذا الأمر”، وأشار في بيان له عن استعداده “للمساعدة في تشكيل حكومة جيدة لمصلحة مواطني إسرائيل”، بحسب ما نقلته وكالة “فرنس برس”.

فراغ حكومي لن يملأه نتنياهو؟

وأعلن نتنياهو اليوم، الاثنين 25 من تشرين الثاني، مع رئيس اللجنة المركزية في حزب “الليكود”، حاييم كاتس، إجراء انتخابات أولية لرئاسة الحزب في غضون ستة أسابيع.

لكن فرص نجاح نتنياهو في تشكيل حكومته يبدو أنها تقلصت بعد توجيه تهم له بالفساد، إثر استمرار جلسات محاكمته التي بدأت مطلع الشهر الماضي.

إذ أعلن النائب في حزب “الليكود” جدعون ساعر تقدمه رسميًا بطلب الترشح لرئاسة الحزب، بغية إجراء انتخابات أولية، الأمر الذي يحدث شرخًا في الثقة بين أعضاء الحزب، وتلاشي أمل نتيناهو في العودة إلى رئاسة الليكود.

من “الليكود”.. خصوم نتنياهو

يعد جدعون ساعر أحد أعضاء حزب الليكود الذي تولى نتنياهو رئاسته سابقًا، وهو من مواليد مدينة تل أبيب عام 1966، وذلك بحسب الموقع الرسمي للكنيست الإسرائيلي.

درس العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، والتحق بالجيش الإسرائيلي كمراقب أول ومقاتل وضابط صف مخابرات في “لواء جولاني”.

عمل كزميل ومحاضر في “معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي”، وشغل منصب وزير التربية والتعليم والداخلية، وتولى مناصب إدارية عدة أبرزها: سكرتير الحكومة بين عامي 1999 و2002، ومساعد المدعية العامة للدولة بين عامي 1997 و1998، ومساعد المستشار القانوني للحكومة بين عامي 1995 و1997.

وفي مقابلة تلفزيونية نشرها موقع “إسرائيل اليوم”، تحدث ساعر عن استعداده لتشكيل حكومة إسرائيل.

وقال في تغريدة عبر حسابه في “تويتر”، إن “نتنياهو غير قادر على تشكيل حكومة بسبب لائحة الاتهام المرفوعة ضده”، داعيًا إلى إجراء انتخابات تمهيدية عاجلة في الحزب لمنع إجراء انتخابات برلمانية ثالثة.

وأضاف، “يمكنني تشكيل حكومة وتوحيد الدولة، نحن لسنا بعيدين عن فقدان السلطة لخصومنا”.

تضاؤل فرص نتنياهو

إعلان العضو في “الليكود” جدعان ساعر عن نيته الترشح لانتخابات رئاسة الحزب، جاء عقب توجيه النائب العام الإسرائيلي الأسبوع الماضي تهمًا بالفساد لرئيس الوزراء السابق، بنيامين نتيناهو.

من جانبها أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن نتيناهو يعتزم حاليًا تمرير مشروع قانون يمنح الحكومة حق تجاهل قرارات محكمة العدل العليا في قضايا إدارية.

ولفتت الصحيفة إلى أن القرار في حال الموافقة عليه سيقصي نتنياهو من محاكمته، ويتجنب بذلك رفع الحصانة عنه أو محاسبته، مشيرة إلى أن خطوة نتنياهو هذه “تهدف إلى إجراء تعديل قانوني على النظام القضائي في إسرائيل”.

ويواجه نتيناهو تهمًا بالقضايا “1000”، “2000”، “4000”، التي تشمل اتهامات بتلقيه هدايا له ولعائلته، وتهمته في العمل مع صحيفة أخرى للحد من انتقاد صحيفة “يديعوت أحرونوت” له، في حين حملت القضية الأخيرة تهمة بمنحه مزايا تنظيمية لشركة اتصالات مقابل تغطية إعلامية بحقه وعائلته.

وشهدت إسرئيل انتخابات في أيلول الماضي خلصت إلى أرقام متقاربة حصل عليها الحزبان الرئيسيان المتنافسان على مقاعد البرلمان الإسرائيلي، المؤلف من 120 مقعدًا، إذ نال حزب “أزرق- أبيض” الوسطي 33 مقعدًا، و31 مقعدًا لمنافسه “الليكود”.

ويوجد تخوف داخل الكنيست من العودة إلى سيناريو محتمل بإجراء انتخابات ثالثة خلال عام، قد يدفع الكنيست إلى حل نفسه، في حال وصلت الأحزاب إلى طريق مسدود في تشكيل حكومة توافقية.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة