التصويت السري.. مقترح يرفضه وفد النظام إلى جنيف لمنع تمرير مواد دستورية

اليوم الأول لاجتماعات "اللجنة الدستورية" السورية في جنيف، 30 تشرين الأول 2019، (عنب بلدي)

ع ع ع

كشفت مصادر من داخل “اللجنة الدستورية” السورية، التي تشهد انعقاد الجولة الثانية من المباحثات، في جنيف السويسرية، عن رفض وفد النظام السوري مقترحًا طُرح في أثناء إقرار “مدونة السلوك” خلال الجولة الأولى، التي اختتمت أعمالها في 8 من تشرين الثاني الحالي.

وقال موفد عنب بلدي إلى جنيف اليوم، الثلاثاء 26 من تشرين الثاني، إن المصادر أكدت له أن وفد النظام السوري رفض مقترح “التصويت السري” الذي قدّمه وفد “المجتمع المدني” إلى المبعوث الأممي، غير بيدرسون.

وقالت المصادر، إن هذا المقترح طُرح على بيدرسون في أثناء مناقشة “مدونة السلوك”، إلا أن وفد النظام رفضه بشكل مطلق.

وأوضحت أن هذا المقترح يحمي أعضاء من وفد النظام السوري ومن وفد “المجتمع المدني” القادم من سوريا، والذين يحملون مواقف تدعم مطالب الشعب السوري بالحرية والعدالة.

وأكدت المصادر، لعنب بلدي، أن هؤلاء يخشون من التصويت بشكل علني ضد مقترحات النظام، خوفًا من الاعتقال أو المضايقات، في أثناء عودتهم إلى سوريا.

آلية التصويت

يحتاج أي قرار لتمريره في “اللجنة الدستورية” إلى تصويت بنسبة 75%، ما يعادل 113 صوتًا، من أصل 150 (عدد أعضاء اللجنة)، بحسب ما قاله المتحدث باسم “الهيئة العليا للمفاوضات”، يحيى العريضي، في حديث سابق لعنب بلدي.

في حين أكد مصدر مقرب من أعضاء اللجنة ومطلع على آليات تشكيلها، لعنب بلدي، أنه ليس مقررًا بعد ما إذا كانت نسبة التصويت (75%) تخص اللجنة المصغرة البالغ عددها 45 شخصًا، أو الـ150 اسمًا، لافتًا إلى أنه لم يحدد حتى الآن دور اللجنة المصغرة أو الأسماء كاملة.

ويبلغ عدد أعضاء اللجنة الدستورية 150 اسمًا، 50 لكل من النظام والمعارضة وقائمة المجتمع المدني.

ويعتبر الوصول إلى نسبة التصويت 75%، حتى في المجموعة المصغرة، أمرًا ليس بالسهل، إذ يحتاج إلى تصويت 34 شخصًا من أصل 45 من أجل إقرار أي أمر إشكالي، الأمر الذي قد يعرقل أي قرار.

لقاء ناشطين

وبدأت، أمس الاثنين، “اللجنة الدستورية” اجتماعاتها في الجولة الثانية بمدينة جنيف، حيث التقى وفد قائمة “المجتمع المدني” في المجموعة المصغرة المنبثقة عن “اللجنة الدستورية” مع غير بيدرسون، لبحث القصف على مناطق شمال غربي سوريا، ومجزرة قاح.

وأفاد موفد عنب بلدي إلى جنيف، أن الوفد التقى بيدرسون بسبب التصعيد العسكري على مناطق محافظة إدلب من قبل النظام وحليفته روسيا بالتزامن مع اجتماعات “اللجنة الدستورية”.

وفي تصريحه لموفد عنب بلدي قال عضو القائمة، مازن غريبي، إن وفد “المجتمع المدني” جاء برسالة واضحة من منظمات المجتمع المدني في سوريا تحديدًا في إدلب، مفادها تحميل النظام السوري مسؤولية جريمة مخيم قاح للنازحين والتصعيد الحاصل في إدلب، و”التعطيل المقصود لمسار العملية الدستورية”.

وأضاف موفد عنب بلدي، أن أعضاء من وفد “المجتمع المدني”، طلبوا من بيدرسون لقاء ناشطين من إدلب، لإطلاعه على مجريات الأحدث هناك وما تتعرض له المحافظة من عمليات قصف من قبل روسيا والنظام السوري، وأشار موفدنا نقلًا عن مصادر في “المجتمع المدني” إلى أن المبعوث الأممي وافق على المقترح لكن دون تحديد موعد زمني لإجرائه.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة