المشهد العراقي بعد إحراق القنصلية الإيرانية في النجف

أثناء حرق المتظاهرين القتصلية الإيرانية في النجف، 27 من تشرين الثاني، (رويترز)

أثناء حرق المتظاهرين القتصلية الإيرانية في النجف، 27 من تشرين الثاني، (رويترز)

ع ع ع

أدانت وزارة الخارجية العراقية اليوم، الخميس 28 من تشرين الثاني، ماتعرضت له القنصلية الإيرانية، في مدينة النجف جنوبي العراق.

وجاء الموقف العراقي بعد حرق قنصلية طهران، من قبل مئات المتظاهرين، مساء أمس، الأربعاء 28 من تشرين الثاني، في النجف، واعتبرت الوزارة في بيان لها أن الهدف بات جليًا، وهو الإضرار بالعلاقات التاريخية بين العراق وإيران.

وحذرت الوزارة من دخول أشخاص بغيتهم حرف المظاهرات ذات المطالب المشروعة عن طريق الانضباط القانوني، واعتبرت ما تعرضت له القنصلية في النجف دليلًا واضحًا لما يحمل هؤلاء من أجندات بعيدة عن المطالب الوطنية، بحسب البيان.

ومن جانبها، استنكرت الخارجية الإيرانية، عبر المتحدث الرسمي باسمها، عباس موسوي، اليوم الخميس 28 من تشرين الثاني، “بشدة” ما وصفه بالاعتداء على القنصلية الإيرانية في النجف، وطالب موسوي بغداد بتحرك رسمي مسؤول وحاسم تجاه منفذي الحريق، بحسب ما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية.

وتعتبر النجف من المدن المقدسة دينيًا، وهي مكان إقامة المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، الذي عبر أكثر من مرة عن دعمه لمطالب الاحتجاجات الشعبية.

وحاول المحتجون مرارًا اقتحام القنصلية الإيرانية في كربلاء المجاورة، في وقت سابق من هذا الشهر، لكن قوات الأمن العراقية ردت ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.

وكان المتظاهرون يهتفون “إيران برا” من داخل المجمع الدبلوماسي، كما أفاد صحفيون في وكالة “فرانس برس”.

أحداث دامية وضحايا المظاهرات ترتفع

ارتفع عدد الضحايا إلى 16 قتيلًا، وأصيب 125 شخصًا آخرين، في الناصرية جنوبي العراق اليوم، الخميس 28 من تشرين الثاني، بحسب مانقلته قناة “الجزيرة”، عن مصادر طبية عراقية.

وجاء ذلك بعد مواجهات مع قوات الأمن العراقية، راح ضحيتها ثمانية متظاهرين قبيل فجر اليوم، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس” الدولية.

وتداول ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو، قالوا إنه يظهر قوات من فرقة الرد السريع في مدينة الناصرية جنوبي العراق يطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين.

كما شهد وسط العاصمة العراقية بغداد اليوم، مقتل أربعة متظاهرين وإصابة 22 آخرين في اشتباكات مع قوات الأمن، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.

وشدد رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، على أن الدولة العراقية لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث من اعتداءات وإلا سينهار النظام، موضحًا أن السلطات العراقية مصممة على أن يفرض القانون نفسه وأن يأخذ مجراه ضد التظاهر غير السلمي.

وأقر عبد المهدي، في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، الأربعاء 27 من تشرين الثاني، بوجود حالات انتهاك لحقوق الإنسان خلال ردع المتظاهرين، مبررًا ذلك بأن الدولة العراقية إلى الآن في حالة دفاع، وأضاف أن ما يحدث في العراق فتنة كبيرة، على حد وصفه.

كما أعلن الجيش العراقي تشكيل خلايا أزمة تضم قيادات عسكرية لضبط الأمن وفرض القانون في المحافظات العراقية، بحسب وكالة “رويترز”.

وأسفرت المظاهرات وأعمال العنف عن سقوط أكثر من 360 قتيلًا و15 ألف جريح خلال شهرين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة “فرانس برس”، استنادًا إلى مصادر طبية وأمنية.

ويطالب المتظاهرون في العراق، منذ بداية تشرين الأول الماضي، بإصلاح النظام السياسي وتغيير كامل لطبقتهم الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة ووقف النفوذ الإيراني في بلادهم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة