fbpx
× الرئيسية سياسة اقتصاد خدمات ناس رأي في العمقمنوعات رياضة سوريون في الخارج حقوق وحریات ملتيميديا مارس النسخة الورقية

فيلم “The Irishman”.. عودة الكبار

ع ع ع

هاجم المخرج السينمائي الأمريكي مارتن سكورسيزي، في 4 من تشرين الأول الماضي، سلسلة أفلام مارفل، واصفًا إياها بأنها “ليست سينما ينقل الإنسان من خلالها التجارب العاطفية والنفسية لإنسان آخر”.

أثارت تصريحات سكورسيزي جدلًا واسعًا، وسانده مخرجون آخرون، على رأسهم صديقه المخرج فرانسيس فورد كوبولا، مخرج ثلاثية العراب، بينما اعتبرت شركة ديزني، في 23 من تشرين الأول الماضي، عبر مديرها التنفيذي، بوب إيغر، أن تصريحات سكورسيزي “لا تحترم جهد العاملين في أفلام مارفل”.

لم يفهم المئات من حول العالم، سواء كانوا صانعي أفلام أم متابعي سلسلة أفلام مارفل، سر هذا الهجوم من قبل سكورسيزي، ولكن بعد مشاهدة فيلمه الأخير “The Irishman” يمكن فهم نظريته تمامًا.

يحكي فيلم “The Irishman” قصة مجند سابق وسائق شاحنة، يتعامل مع المافيا ويصبح الجندي المخلص لهم، في استمرار لعمله السابق بصورة مختلفة، فالقتل الذي مارسه إبان وجوده في الجيش الأمريكي مستمر في عمله مع المافيا.

تدور أحداث الفيلم في فترات زمنية مختلفة، وفي هذه النقطة يظهر إتقان مارتن سكورسيزي لعمله في الفيلم، فتوليفة سرد الحكاية على تعقيداتها كانت متقنة، مع مونتاج متميز، وأداء يعيد دي نيرو وآل باتشينو مرة أخرى للأداء العالي المستوى الذي اعتاد المشاهدون على تقديمه منهما.

 

 

تبلغ مدة الفيلم ثلاث ساعات ونصف الساعة تقريبًا، وهي مدة طويلة لفيلم سينمائي في هذا الزمن، ويثير التساؤلات حول قدرة المخرج على سرد حكايته دون أن يشعر المشاهد بالملل، ودون أن يفقد متعة المشاهدة، ومرة أخرى ينجح سكورسيزي ويصنع فيلمًا لا يوجد فيه أي كادر سينمائي دون داعٍ.

يقدم الفيلم رواية ذكريات لرجل عصابات عاش طويلًا في كنف المافيا، وعايش طريقة حياتها، لكن الفيلم في هذا الخصوص لا يشبه أفلام العصابات الأخرى التي قدمتها السينما الأمريكية، مع تناقضات شديدة الوضوح لدى بعض الشخصيات، على رأسها شخصية دي نيرو نفسه، الذي برغم كل القتل الذي مارسه، يبقى العامل الديني هو الأساس لديه، لنراه في الكنيسة يعمد بناته، وبوجود راهبة في دروس ابنته في المدرسة.

يقدم سكورسيزي تحفته السينمائية في زمن تتغير فيه السينما، وتتجه إلى عالم آخر تحقق فيه أفلام الأبطال الخارقين إيرادات تاريخية، ويكسر سكورسيزي القاعدة ويعيد كبار الممثلين إلى الواجهة.

الفيلم من إنتاج شركة “NETFLIX”، ومن بطولة آل باتشينو ودي نيرو، وإخراج مارتن سكورسيزي، وأُطلق عام 2019.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة