“The marriage story”.. كيف يتحول الحب إلى جحيم؟

ع ع ع

يقرر الزوجان الانفصال بهدوء دون إثارة المشاكل بينهما، لكن تفاصيل لاحقة لذلك القرار تقلب حياتهما رأسًا على عقب، ليتحولا من زوجين محبين، إلى ندين يتحاربان بطريقة عنيفة.

يبدو الموضوع العام للفيلم مطروحًا بكثرة في عشرات الأفلام حول العالم، لكن المخرج نوح بوم بوخ، مرر الفكرة من زاوية مختلفة، تحتوي من العمق بقدر ما تحتويه من البساطة.

ومع زاوية التناول المميزة، ركز المخرج على الحوارات بين الشخصيتين الرئيستين، تشارلي ونيكول، اللتين قدمتا التفاصيل الأهم للفيلم في مشهدين محوريين.

الحوار الأول، يبدأ بعد مضي ما يقارب 15 دقيقة من بداية الفيلم، ويعد إعلانًا لقرار الانفصال، فبقدر ما عكسه الحوار من حب بين الطرفين وصعوبة الانفصال، لكنه أظهر إصرارهما على القرار.

الحوار الثاني، هو حوار المواجهة، التي ستغير مصير القصة ككل في النهاية، حين ترك المخرج لممثليه حرية الحركة أمام الكاميرا، بشكل يشبه عمل المسرح، أسهم في إنجاحها كون كلا الشخصيتين تعملان في فرقة مسرحية.

 

ومع اهتمام نوح بوم بوخ بأداء شخصياته الرئيسة، أهمل شخصيات أخرى لعبت دورًا مهمًا في مجرى الأحداث، ومنها شخصية المحامية التي قدمت أداء ذا مستوى أقل مع حضور باهت.

عبر نوح بوم بوخ في فيلمه عن الروتين القاتل الذي يمارسه القانون نفسه، من خلال شخصية المراقبة الاجتماعية التي تقيّم وضع الطفل لدى كلا الأبوين، وهي شخصية باردة وصامتة وروتينية.

والروتين أيضًا، هو واحد من الأسباب التي تؤدي إلى الانفصال بين الزوجين وتحول الحب بينهما إلى متاعب، رغم أن ما يعرضه الفيلم من أسباب عامة تبدو سطحية، ولا تؤدي إلى الانفصال في الحالات العادية.

يصنف الفيلم ضمن فئة أفلام الدراما الاجتماعية، ويأتي في وقت تسيطر فيه أفلام مارفل والشخصيات الخارقة على الإنتاجات السينمائية الحديثة، وهو ما يعيد السينما إلى بيتها الأول، حيث العاطفة والفلسفة والتأثير المباشر في نفس الإنسان.

الفيلم من إنتاج عام 2019، وهو من بطولة آدم درايفر وسكارليت جوهانسن، ويعرض عبر شبكة “NETFLIX” التي أنتجته، وحصد حتى الآن أكثر من 33 جائزة.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة