المساعدات الأممية لسوريا.. دول تقترح وروسيا تعارض

اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول سوريا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية-12 آذار 2018 (رويترز).

اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول سوريا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية- 12 آذار 2018 (رويترز)

ع ع ع

شهد اجتماع مجلس الأمن الدولي جدلًا بشأن شحنات المساعدات التي تعبر الحدود إلى سوريا من تركيا والعراق والأردن في أربعة معابر مُصرح لها من قبل المجلس.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تمديد الموافقة على العمليات هذا الأسبوع بـ”الضرورية”، وهو ما كان هدف المجلس المكون من 15 عضوًا، الذي عقد اجتماعه أمس، الثلاثاء 17 من كانون الأول، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“.

واقترح المجلس قرارًا صاغته بلجيكا والكويت وألمانيا، يتضمن زيادة المعابر الحدودية المسموح بنقل المساعدات من خلالها إلى خمسة معابر، وذلك بإضافة معبر ثالث من الحدود التركية- السورية.

إلا أن روسيا كان لها رأيًا مخالفًا بتقدمها بنص معارض من شأنه الموافقة فقط على العمليات الحالية في المعبرين التركيين، بحسب “رويترز”.

الموقف الروسي المعارض

وصف مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، القرار بأنه غير مقبول ولا تتوفر له مقومات البقاء، وذلك عند سؤاله أمس، عما إذا كانت روسيا ستستخدم حق النقض ضد مشروع القرار المقدم من الدول الثلاث: بلجيكا، الكويت، وألمانيا.

وقال نيبينزيا للصحفيين، “إذا لم تمرر مسودتنا، فهذا سيعني أن الآلية التي اقترحنا تمديدها لن يتم تمديدها”.

‬‬ويحتاج تمرير القرار إلى تسعة أصوات مع عدم استخدام الدول الأعضاء الدائمين الخمسة، روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا حق النقض.

وامتنعت روسيا والصين في العام الماضي عن التصويت في المجلس لتمديد الموافقة على نقل شحنات المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

وأبدت بلجيكا والكويت وألمانيا ونظراؤهم السبعة المنتخبون في مجلس الأمن، أمس تأييدهم لمشروع القرار.

ونوه الأعضاء العشرة إلى أن ”عواقب عدم تجديد الآلية ستكون كارثية”، مشيرين إلى أن هذه آلية تتيح وصول المساعدات الحيوية إلى أربعة ملايين شخص في سوريا.

وحث غوتيريش الأعضاء على تمديد الإذن بتسليم المساعدات عبر الحدود، في تقرير صدر في 16 من كانون الأول الحالي، إلى المجلس، وكتب ”هذه المعونة حالت دون تفاقم الأزمة الإنسانية داخل سوريا“.

وأكد أن الأمم المتحدة ليست لديها وسيلة بديلة للوصول إلى الناس في المناطق التي تُقدم فيها المساعدات عبر الحدود، كما أكد على ترحيبه بالجهود الجارية لزيادة المساعدات الإنسانية المقدمة من داخل الجمهورية العربية السورية.

ومنذ أن بدأ رئيس النظام السوري، بشار الأسد، حملته ضد المتظاهرين في عام 2011، استخدمت روسيا حق النقض ضد 13 قرارًا لمجلس الأمن الدولي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت لمصلحة مشروع قرار يقضي بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود البرية، في 12 من كانون الأول من العام 2018، وحاز على أصوات 13 من أعضاء المجلس وسط امتناع روسيا والصين عن التصويت، بحجة أن القرار “لا صلة له بالواقع”.

وتبنى مجلس الأمن الدولي قرارًا، مطلع عام 2014، يقضي بإيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، عبر أربعة معابر حدودية من تركيا والعراق والأردن، ويتم تجديد القرار كل عام، إلا أن العمل به ينتهي في كانون الثاني 2020، ما استدعى تمديده أمس.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة