أحداث أسّست ليكون عام 2020 متوترًا بين أمريكا وإيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (AFP)

ع ع ع

لم يمضِ عام 2019 دون أن يؤكد على أن حلقات التوتر بين طهران وواشنطن التي شهدها هذا العام اتسعت، وأنها ستستمر بذلك في عام 2020، خاصة مع وقوع أحداث أسست لهذه الرؤية.

وحمل آخر أسبوع من 2019 ثلاثة أحداث لافتة بين واشنطن وطهران كانت سوريا والعراق مسرحها، وتشير سخونة هذه الأحداث إلى أنها ستستمر فترة من الزمن، كما أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ختم آخر لحظات من 2019 بإطلاق تهديد مباشر باتجاه إيران، محملًا إيّاها المسؤولية الكاملة عن هذا التوتر.

مقتل أمريكي

أول تلك الأحداث وقع الجمعة الماضي، في 27 من كانون الأول 2019، عندما قُتل مقاول مدني أمريكي في هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية عراقية قرب مدينة كركوك، ويطلق على القاعدة رمز “K1”.

ونقلت وكالة “رويترز” حينها، عن مسؤولين أمريكيين، أن عددًا من العسكريين الأمريكيين أُصيبوا بجروح جراء القصف.

وعلى الفور، اتهمت الولايات المتحدة، على لسان وزير خارجيتها، مايك بومبيو، إيران وأتباعها بالوقوف وراء هذا الهجوم، وتوعدتها برد حازم.

وتنتشر القوات الأمريكية في القواعد العسكرية العراقية، وتعرضت هذه القواعد لهجمات صاروخية متكررة خلال الأسابيع الماضية، لكن دون وقوع إصابات.

أمريكا ترد

انتظرت أمريكا ساعات قليلة بعد قصف مواقعها في كركوك، لترد بعدها بقوة على الميليشيات التابعة لإيران في العراق.

واستهدفت أمريكا “كتائب حزب الله” في العراق وسوريا، المدعومة من إيران، يوم الأحد 29 من كانون الأول 2019،

وعلقت وزارة الدفاع الأمريكية بالقول، “استُهدفت ثلاثة مواقع لحزب الله في العراق وموقعان في سوريا، وشملت المواقع منشآت لتخزين الأسلحة ومواقع قيادة وسيطرة استخدمتها الجماعة للتخطيط وتنفيذ هجمات على قوات التحالف”.

وأضافت أن “الهجوم جاء لإضعاف قدرة الحزب على تنفيذ هجمات ضد قوات التحالف”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي، لم تكشف عن اسمه، تأكيده أن طائرات مقاتلة من طراز “F-15” شنت الهجوم.

من جهته وصف وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، الهجمات بأنها كانت “ناجحة”، مضيفًا، “أمريكا ستتخذ إجراءات إضافية إذا دعت الحاجة لضمان تحركنا، دفاعًا عن نفسنا وردع أي سلوك سيئ آخر من جانب جماعات مسلحة أو من جانب إيران“.

وأعلن “الحشد الشعبي” العراقي أن القصف استهدف مقرات اللواءين “45” و”46″، ما أدى إلى مقتل 25 عنصرًا وجرح 51 آخرين، في حين لم تعرف خسائر القصف على مواقع الحزب في سوريا.

اقتحام السفارة


بعد الاستهداف الأمريكي، خرج نائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي”، “أبو مهدي ‏المهندس”، ليهدد الوجود الأمريكي في العراق بـ”رد ‏قاسٍ”، وقال إن “دماء الشهداء والجرحى لن تذهب ‏سدى، والرد سيكون قاسيًا على القوات الأمريكية في ‏العراق‎”.

كما طالبت “كتائب حزب الله” العمل على إخراج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية على خلفية الهجوم.

وترجمت إيران تهديدها لأمريكا عبر دفعها محتجين موالين لها أمس، الثلاثاء 31 من كانون الأول 2019، لاقتحام السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية إجلاء السفير الأمريكي من العراق بعد تطويق السفارة من قبل متظاهرين بقيادة “كتائب حزب الله”.

وتجمع آلاف المحتجين أمام السفارة الأمريكية قبل اقتحام بواباتها، حيث أضرموا النار داخل حرم السفارة، ما أدى إلى دوي صافرات الإنذار داخل مقر السفارة.

ونشرت وسائل إعلام صورًا وتسجيلات تظهر حمل المتظاهرين، الذين طالبوا بإقفال السفارة، رايات “كتائب حزب الله” العراقي، و”الحشد الشعبي”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة