العدناني وسليماني.. عدوان اتفقا على سلوك واحد في سوريا وقتلتهما أمريكا

أبو محمد العدنايي المتحدث الأسبق باسم تنيطم "الدولة الإسلامية" وقاسم سليماني قائد "فيلق القدس" (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

قياديان عدوان لبعضهما وفق منهج كل منهما، إلا أنهما اجتمعا في فعل واحد وقع على مراحل متفاوتة خلال السنوات الخمس الماضية، كانت سوريا مسرحه، واعتبرته حينها دول عديدة خطوة خطيرة بناء على أهداف المعسكر الذي ينتمي إليه الرجلان اللذان اجتمعا أيضًا في طريقة الموت، التي خططتها ونفذتها طائرات الولايات المتحدة الأمريكية.

أبو محمد العدناني، المتحدث باسم تنظيم “الدولة الإسلامية”، وقاسم سليماني قائد “فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني، ظهرا عند الحدود بين سوريا والعراق، في أثناء سيطرة كل منهما على المدينة، الأول كان يزيل الستار الترابي بين البلدين معلنًا قيام “دولة الخلافة”، والثاني كان يقود معارك السيطرة على المدينة، ممهدًا تنفيذ مشروع إيران الرامي إلى وصل طهران بلبنان مرورًا ببغداد ودمشق.

العدناني يزيل السواتر

ظهر العدناني في منتصف عام 2014 لأول مرة في تسجيل مصور، وهو يقود آلية ويزيل الساتر الترابي قرب مدينة البوكمال.

ووقف العدناني يومها بين مجموعة من مقاتلي التنظيم، بينهم “أبو عمر الشيشاني”، الذي تسلم القيادة العسكرية للتنظيم قبل مقتله هو الآخر في تموز 2016، معلنًا انتهاء حقبة “الدولة الإسلامية في العراق والشام” وقيام عهد “الدولة الإسلامية” وتنصيب “أبو بكر البغدادي”، خليفة لها، وكان حينها التنظيم يسيطر على مناطق واسعة ممتدة من محافظة حلب السورية إلى محافظة ديالى العراقية.

وظل العدناني في منصبه إلى أن استهدفته طائرة أمريكية في آب 2016.

وأعلنت وكالة “أعماق”، التابعة للتنظيم، مقتل العدناني، وأوضحت الوكالة حينها أنه قتل في أثناء تفقده جبهات حلب.

وتبنت روسيا عملية قتله، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن غارة لمقاتلة تابعة لها قتلت العدناني ونحو 40 من مسلحي التنظيم، مشيرة إلى أن الغارة نفذتها قاذفة “SU-34”.

إلا أن أمريكا وصفت التصريحات الروسية بالمضحكة، وقال مسؤلون أمريكيون إن “مزاعم روسيا بأنها قتلت المتحدث باسم تنظيم الدولة، أبو محمد العدناني، نكتة”، وفق وكالة “فرانس برس”.

سليماني يمهد الطريق

في 2 من كانون الثاني الحالي، أنهت الولايات المتحدة حياة مهندس التمدد الإيراني في الشرق الأوسط، قاسم سليماني، في غارة نفذتها طائرة أمريكية، في أثناء وصوله إلى مطار بغداد الدولي، قادمًا من دمشق.

لم تدع أمريكا سليماني يغادر أسوار مطار بغداد، مع نائب رئيس “الحشد الشعبي” في العراق، أبو مهدي المهندس، وعدد من مرافقيهما، وانقضت صواريخها على موكبهما، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قتل سليماني بناء على توجيهات الرئيس، دونالد ترامب، “كإجراء دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأمريكيين بالخارج”.

وفي نهاية عام 2017، وفي أثناء المعارك بين قوات النظام والميليشيات الإيرانية من جهة وتنظيم “الدولة” من جهة ثانية في مدينة البوكمال الحدودية بين العراق وسوريا، ظهر سليماني مُحاطًا بعشرات العناصر من الميليشيات الإيرانية بينها “حركة النجباء”، وبدا وكأنه يقود المعركة هناك.

ولم تدم المعركة في البوكمال طويلًا، إذ تدخل الطيران الروسي بكثافة، وأعلنت قوات النظام السيطرة عليها، وعلى الفور تسلمت إيران قيادة المدينة، حيث زرعت فيها عشرات الميليشيات، وقد زارها سليماني عقب السيطرة عليها وظهر قرب الحدود العراقية- السورية، في رسالة تأكيد على تحقيقه الهدف الذي تخطط له إيران بوصل طهران ببيروت عبر سوريا.

وخلال العامين الماضيين تغلغلت إيران عبر البوكمال في الداخل السوري، بإرسال عشرات المقاتلين من الحدود إضافة إلى استخدام معبر القائم من الجانب العراقي لمصلحتها، وشروعها ببناء قاعدة “الإمام علي” التي استهدفتها إسرائيل وأمريكا عدة مرات.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة