اختطاف القاصرات وتجنيدهن في صفوف “وحدات الحماية” يعود للواجهة مجددًا

مقاتلة من وحدات حماية المرأة الكردية في أثناء المعارك شرق الفرات ضد تنظيم الدولة - كانون الثاني 2019 (دليل سليمان AFP)

مقاتلة من وحدات حماية المرأة الكردية في أثناء المعارك شرق الفرات ضد تنظيم الدولة - كانون الثاني 2019 (دليل سليمان AFP)

ع ع ع

تزداد وتيرة إصدار صفحات إعلامية وباحثين ومنظمات حقوقية كردية بيانات إدانة بحق عناصر مسلحين من “وحدات حماية الشعب” (الكردية) التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، يقومون باختطاف فتيات قاصرات وتجنيدهن ضمن الجماعات المسلحة التابعة للإدارة.

وطالت عمليات الاختطاف مؤخرًا ابنة شقيق إعلامي في “المجلس الوطني الكردي”، قبل إعادتها إلى ذويها بعد حملة ضغط إعلامية كبيرة على الخاطفين.

ثلاث حالات

ووثقت منظمة “حقوق الإنسان في عفرين”، خلال شهر قيام عناصر تابعين لـ”الإدارة الذاتية” باختطاف ثلاث فتيات قاصرات من مناطق متفرقة من محافظة حلب.

وأضافت المنظمة أنه جرى إجبار الفتيات على الالتحاق بالتشكيلات العسكرية.

ونقلت المنظمة ومؤسسات إعلامية كردية مناشدات أهالي الفتيات كي تتم إعادتهن إلى بيوتهن.

ووثقت المنظمة اختطاف ياسمين ذات الـ14 عامًا من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، في 27 من تشرين الثاني 2019، بالإضافة إلى اختطاف ريم البالغة من العمر 16 عامًا أيضًا من حي الشيخ مقصود بحلب و اقتيادها إلى جهة مجهولة، في 1 من كانون الثاني الحالي.

كما وثقت المنظمة اختطاف الفتاة سيلفا البالغة من العمر 16 عامًا، في 12 من كانون الأول 2019، من منطقة الشهبا بريف حلب.

وخلال بحث عنب بلدي، تبين أن الفتاة سيلفا هي ابنة شقيق الإعلامي في “المجلس الوطني الكردي”، عبدو عيسى.

وقال عيسى لعنب بلدي اليوم، الثلاثاء 7 من كانون الثاني، إن ابنة أخيه تمكنت من الإفلات من خاطفيها والعودة إلى أمها، بعد نحو شهر من اختطافها.

وأوضح أن عملية الخطف بحق القاصرات تتم عبر أساليب الخداع والاستغلال.

وكان عيسى أطلق، عبر حسابه في “فيس بوك”، عدة نداءات لإطلاق سراح قريبته، إذ تفاعلت معه عدد من المؤسسات الإعلامية الكردية ومراكز حقوقية.

وطالب وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية المعنية بفضح ظاهرة الاختطاف من أجل التجنيد الإجباري التي تمارسها المجموعات العسكرية الكردية.

اتهامات

في آب 2018، اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية في تقرير لها “وحدات حماية الشعب” (الكردية) بتجنيد أطفال، وبينهم فتيات، للقتال في صفوفها، مشيرة إلى أن من بين الأطفال المجندين أطفالًا نازحين مع عائلاتهم إلى المخيمات التي تسيطر عليها “الوحدات” (العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية).

ووفق تقرير “هيومن رايتس ووتش”، توجد 224 حالة تجنيد أطفال من قبل “الوحدات” ووحدتها النسائية، عام 2017 فقط، بزيادة خمسة أضعاف عن عام 2016.

ودعت المنظمة “الوحدات” إلى تسريح الأطفال المنضمين إلى صفوفها فورًا والتوقف عن تجنيدهم، ومنهم أطفال العائلات في مخيمات النازحين التي تسيطر عليها.

تلك الدعوات الحقوقية ترافقت مع انتقادات عدّة لـ“قسد” حول تجنيدها أطفالًا تحت سن الثامنة عشرة، وهو ما تحظره القوانين الدولية.

وتعتبر كل عمليات التجنيد، بما في ذلك القسري، لمن تقل أعمارهم عن الخامسة عشرة، من الأمور التي يحظرها قانون المعاهدات الدولي في البروتوكولين الدوليين لعام 1977، الملحقين باتفاقية جنيف لعام 1949 واتفاقية حقوق الطفل، ويعتبرها القانون جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في مادته الثامنة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة