الأمم المتحدة: آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود ستعلّق غدًا

مساعدات الأمم المتحدة لنازحين سوريين نتيجة قصف النظام شمالي سوريا -29 آب 2019- (الأمم المتحدة)

مساعدات الأمم المتحدة لنازحين سوريين نتيجة قصف النظام شمالي سوريا -29 آب 2019- (الأمم المتحدة)

ع ع ع

أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن تعليق آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا اعتبارًا من يوم غد الجمعة، ما لم يتم إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي ينص على تمديدها.

وخلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، أمس الأربعاء 8 من كانون الثاني، بمقر المنظمة الأممية في نيويورك، صرح أنه “ما لم يوجد قرار جديد من مجلس الأمن فسيتم تعليق العمل بالآلية، خاصة أن الوضع الإنساني في سوريا مرعب للغاية”.

وحذر دوغريك من تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا ما لم يتم تفعيل إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إليها من جديد، قائلًا، “سوف تزداد الأوضاع الإنسانية في سوريا سوءًا إن لم يتمكن مجلس الأمن من المضي قدمًا وإيجاد حل خاص لاستمرار العمل بآلية إيصال المساعدات” وأضاف “نحن نأمل أن يحدث ذلك”.

وكان رئيس مجلس الأمن الدولي للدورة الحالية، الفيتنامي دانغ دينه كوي، أكد أن بلاده ستبذل قصارى جهدها، لمعالجة التداعيات الإنسانية التي قد تطرأ على الوصول الإنساني إلى المدنيين في سوريا، وذلك قبل انتهاء التفويض الذي تعمل بموجبه منظمات الأمم المتحدة الإنسانية في 10 من كانون الثاني الحالي.

وفي تصرحات أدلى بها للصحفيين، في 2 من كانون الثاني الحالي، قال كوي “نعلم أن تفويض القرار رقم (2165) بشأن وصول المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، سينتهي بحلول 10 من كانون الثاني، وسوف نفعل ما نستطيع لمعالجة الموقف”.

وأضاف، “فيتنام تؤيد بقوة التوصل إلى تسوية سلمية تعطي الأولوية لحماية المدنيين، وتسمح بالوصول الإنساني الكامل وبلا عوائق للمدنيين في هذا البلد”.

وفي 20 من كانون الأول 2019، استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لتمديد المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة عبر الحدود إلى سوريا لمدة عام، كانت قد صاغته كل من بلجيكا والكويت وألمانيا.

ويتضمن مشروع القرار زيادة المعابر الحدودية المسموح بنقل المساعدات من خلالها إلى خمسة معابر، وذلك بإضافة معبر ثالث من الحدود التركية- السورية.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تمديد الموافقة على القرار بـ”الضرورية”، وأكد أن المنظمة الأممية ليست لديها وسيلة بديلة للوصول إلى الناس في المناطق التي تُقدم فيها المساعدات عبر الحدود.

كما حذرت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، أورسولا مولر، أعضاء مجلس الأمن، من حدوث ”توقف فوري في المساعدات التي تدعم ملايين المدنيين“ مشيرة إلى أن ذلك ستنجم عنه “زيادة سريعة بمعدلات الجوع والمرض، ما سيتسبب في مزيد من الوفيات والمعاناة، والمزيد من النزوح بما في ذلك عبر الحدود لسكان يعانون أصلًا من مأساة لا توصف نتيجة نحو تسع سنوات من الصراع“.

ومطلع عام 2014، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارًا يقضي بإيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، عبر أربعة معابر حدودية من تركيا والعراق والأردن، ويتم تمديد القرار كل عام، إلا أن العمل به ينتهي في كانون الثاني الحالي، ما استدعى تمديده.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة