وفق الشروط الروسية.. مجلس الأمن يمدد آلية تسليم المساعدات إلى سوريا

طفلي من مدينة دوما في الغوطة الشرقية خلال دخول قوافل المساعدات الأممية إليها (رويترز)

طفلي من مدينة دوما في الغوطة الشرقية خلال دخول قوافل المساعدات الأممية إليها (رويترز)

ع ع ع

مدد مجلس الأمن الدولي تفويض عملية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، لكن مع تقليص عدد المعابر ومدة الترخيص، وهو ما طالبت به روسيا الشهر الماضي.

وصوت أعضاء المجلس، الجمعة 10 من كانون الثاني، لصالح قرار يتيح استمرار تسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود من موقعين في تركيا، لكنه يستبعد معبرين من الأردن والعراق.

ووفقًا للقرار الجديد سيتم تمرير المساعدات من معبري “باب السلامة” و”باب الهوى” مع تركيا لمدة ستة أشهر بدلًا من سنة، أي حتى شهر تموز المقبل، مع استبعاد معبري “الرمثا” مع الأردن، و”اليعربية” مع العراق.

ونتيجة تخفيف صيغة القرار امتنعت كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت، إلى جانب امتناع روسيا والصين، بينما صوت بقية أعضاء المجلس لصالح القرار.

وقالت سفيرة بريطانيا لدى مجلس الأمن، كارين بيرس، إن بلادها ترى أن هذا الاستجابة غير كافية نهائيًا بالنسبة للوضع على الأرض.

وأضافت أن “استثناء أي معابر حدودية في شمال شرقي سوريا مؤسف للغاية، ويُعرّض حياة مئات، إن لم يكن آلاف المدنيين السوريين، للخطر”.

وفي 20 من كانون الأول 2019، استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لتمديد المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة عبر الحدود إلى سوريا لمدة عام، كانت قد صاغته كل من بلجيكا والكويت وألمانيا.

ويتضمن مشروع القرار زيادة المعابر الحدودية المسموح بنقل المساعدات من خلالها إلى خمسة معابر، وذلك بإضافة معبر ثالث من الحدود التركية- السورية.

وقدمت روسيا حينها نصًا معارضًا للقرار من شأنه الموافقة على العمليات في المعبرين التركيين لمدة ستة أشهر فقط، والاكتفاء بنقطتي العبور مع تركيا وغلق النقاط الموجودة مع الأردن والعراق.

ومطلع عام 2014، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم “2165” الذي يقضي بإيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، عبر أربعة معابر حدودية من تركيا والعراق والأردن، دون موافقة النظام السوري، ويتم تمديد القرار كل عام، إلا أن العمل به ينتهي في العاشر من كانون الثاني الحالي، ما استدعى تمديده.

وأوصلت الأمم المتحدة منذ ذلك الحين أكثر من 30 ألف شاحنة للطعام والماء والمعدات الطبية والمساعدات للداخل السوري.

وتوصل الأمم المتحدة وشركاؤها المساعدات إلى 5.6 مليون شخص شهريًا في أنحاء سوريا، أربعة ملايين منهم في الشمال السوري، مع اعتماد 2.7 مليون شخص في شمال غربي سوريا على المساعدات في معيشتهم، وفق ما أشار وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، بتقرير له في شهر تشرين الثاني الماضي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة