واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران

إطلاق صواريخ إيرانية (وكالة فارس)

إطلاق صواريخ إيرانية (وكالة فارس)

ع ع ع

على خلفية التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت الأخيرة فرض عقوبات جديدة على مسؤولين كبار في إيران، ومنتجين في قطاع صناعة الصلب.

وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أمس، الجمعة 10 من كانون الثاني، قال وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، إن العقوبات الأخيرة جاءت ردًا على الضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قاعدتين عسكريتين عراقيتين تتمركز فيهما قوات أمريكية.

وأضاف، “سنتبع العقوبات بعقوبات أخرى نفرضها على كبار القيادات في النظام المنخرطين باعتداءات الثلاثاء الماضي بالصواريخ الباليستية”.

وأوضح منوتشين أن “الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيصدر أمرًا رئاسيًا للمزيد من العقوبات، ضد أي أشخاص يملكون أو يشغلون أو يتعاملون أو يساعدون قطاعات من الاقتصاد الإيراني، بينها البناء والتصنيع والنسيج والمناجم”.

وأشار إلى أن هذه العقوبات “ستكون أولية وثانوية”، بينما سيسمح الأمر الرئاسي بتصنيف قطاعات إضافية مستقبلًا.

واعتبر وزير الخزانة الأمريكي أنه نتيجة لهذه العقوبات سوف يُحرم النظام الإيراني من وصول مليارات الدولارات من الدعم إليه، مبينًا أن هذه الإجراءات ستستمر حتى يتوقف هذا النظام عن تمويل “الإرهاب”، ويلتزم بعدم امتلاك أسلحة نووية.

وكان ترامب أعلن، الخميس الماضي، أن العقوبات الأمريكية الجديدة تستهدف ثمانية من كبار القادة الإيرانيين المسؤولين عن إطلاق الصواريخ بهدف ضرب قلب الأجهزة الأمنية الإيرانية، بحسب تعبيره.

وقال ترامب، “شددنا (العقوبات). كانت صارمة جدًا، لكن تم الآن تشديدها إلى حد بعيد”، كما توعد بعقوبات إضافية.

ومن بين المسؤولين الذين ستشملهم العقوبات، قائد قوات الباسيج، غلام رضا سليماني، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، ورئيس هيئة الأركان العامة، محمد رضا أشتياني.

كما تطال العقوبات 17 شركة للتعدين وإنتاج الصلب والألمنيوم، وسفينة ضالعة بشراء وبيع ونقل منتجات الصلب الإيراني، وفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية.

سلسلة من العقوبات على مسؤولين وقطاعات

وفرضت الولايات المتحدة، خلال العام الماضي، سلسلة من العقوبات الاقتصادية على إيران، استهدفت قطاعات متنوعة، أبرزها قطاع النفط والمصارف، بعد انسحابها من الاتفاق النووي، الذي أُبرم عام 2015 للحد من تخصيب طهران لليورانيوم.

وفي آب الماضي، أضافت وزارة الخزانة الأمريكية قطاع المعادن إلى لائحة العقوبات المالية ضد إيران، ووضعتها تحت بند العقوبات المتعلقة بحقوق الإنسان.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، تعديل لائحة العقوبات المالية المفروضة على إيران، لتشمل قطاع المعادن المتضمن عمليات بيع وشراء الحديد والصلب والمعادن والنحاس والألمنيوم.

وفي حزيران الماضي، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض عقوبات اقتصادية على المرشد الإيراني، آية الله علي خامنئي، مع ثمانية من كبار المسؤولين في الجيش الإيراني، لمنعهم من الوصول إلى الموارد المالية، تلاه فرض عقوبات اقتصادية على وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في 31 من تموز 2019.

وأعلن “الحرس الثوري” الإيراني، الأربعاء الماضي، بحسب وكالة “فارس” الإيرانية، عن إطلاق عشرات الصواريخ من نوع أرض- أرض على قاعدة “عين الأسد” في العراق، بعد أيام من التهديد والوعيد بـ”رد قاسٍ” على اغتيال أمريكا قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني.

وأطلق “الحرس الثوري” اسم “عمليات الشهيد سليماني” على العملية، واعتبر أنها “انتصار كبير للأمة الإسلامية والشعب الإيراني”.

ويُعتبر سليماني من أبرز القياديين الإيرانيين الذين ينفذون ويرسمون السياسة العسكرية لإيران في سوريا، خلال سنوات الحرب الماضية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة