ردًا على تهديدات أمريكا.. بغداد تهدد بشراء منظومة “S-400” وتفاوض على “S-300” الروسيتين

منظومة الدفاع الجوي الروسية "S-400" (سبوتنيك)

ع ع ع

قال أعضاء في الحكومة العراقية إن البرلمان قرر المضي قدمًا في مفاوضات شراء صواريخ الدفاع الجوي الروسي “S-400” كـ “رد على تهديدات واشنطن من سحب دعمها لبغداد”.

و بحسب ما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية الجمعة، 10 من كانون الثاني، نقلًا عن العضو في البرلمان العراقي كريم علاوي، إن بلاده تجري محادثات مع موسكو بشأن صواريخ “S-400″، لافتًا إلى تخلف واشنطن عدة مرات في تزويد بغداد حصولها على السلاح.

ويأتي قرار البرلمان على خلفية رفض واشنطن طلب عراقي لسحب القوات الأمريكية من العراق الجمعة، 10 كانون الثاني، بعد ازدياد التوتر بين واشنطن وطهران إثر مقتل قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني، في 3 من كانون الثاني الحالي، بحسب ما نقلته “رويترز“.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال خلال مقابلة له على قناة “فوكس نيوز” إن واشنطن أنشأت في العراق أغلى المطارات في العالم، ومغادرة قواته من العراق يعني أن على العراقيين دفع الأموال لواشنطن لقاء ذلك”، وأضاف “لدينا الكثير من أموالهم.. هناك 35 مليون دولار في حساباتنا”.

وكانت الخارجية الأمريكية  قد لفتت في بيان سابق لها إلى أن وجود قواتها في العراق “أمر مناسب”، مطالبة بتوسيع وجود حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق مع نظيرها الكندي.

مباحثات دون عقود

تحدث وزير الخارجية العراقي السابق، إبراهيم الجعفري، في شباط من العام 2018 أن بغداد تدرس قضية شراء منظومات الصواريخ الروسية، مبررًا ذلك بأنه “قرار ضروري لتقوية العراق”، إلا أن سفير العراق في موسكو آنذاك، حيدر منصور، نفى ذلك مشيرًا إلى أن ما من وفدٍ عراقي في موسكو لشراء أنظمة الدفاع الجوية من سوريا”.

لكن عودة الحديث عن نية بغداد في استملاك منظومة “S-400” بعد أيام قليلة على مشاحنات أمريكية- إيرانية إثر مقتل سليماني، وهجوم محتجين تابعين لـ “الحشد الشعبي” وكتائب “حزب الله” في العراق على السفارة الأمريكية في “المنطقة الخضراء” ببغداد، فتح باب احتمالات حول ضغوط إيرانية على حكومة العراق، للرد على تهديدات واشنطن بحيازة المنظومة الجوية من موسكو، بدلًا من واشنطن.

وهو ما برره العضو في البرلمان العراقي كريم علاوي، لـ “وول ستريت جورنال” بقوله، “نحن بحاجة إلى الحصول على هذه الصواريخ، خاصة بعد أن خيب آمالنا الأميركيون عدة مرات بعدم مساعدتنا في الحصول على أسلحة مناسبة”.

استقدام السلاح الروسي بدلًا من الأمريكي قد يضع بغداد تحت عقوبات أمريكية بموجب القوانين التي تتطلب تدابير ضد من يتعامل مع قطاع الدفاع الروسي، خاصة في ظل معارضة واشنطن لاستقدام سلاح روسي إلى العراق التي تتضمن نحو ثماني قواعد عسكرية أمريكية وهي القيارة، ورينج، وعين الأسد، والحبانية، وقاعدة بلد الجوية، وقاعدة فيكتوري، وقاعدة معسكر التاجي، وقاعدة التون كبري، وثلاث قوعد في كردستان العراق.

مطالبات بـS-400 ومفاوضات على“S-300”

المفاوضات بين العراق وروسيا حول صفقة لشراء منظومة الدفاع الجوي “S-300” بدأت منذ أشهر، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة “سبوتنيك” الروسية نقلًا عن رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، محمد رضا.

وأشار رضا إلى أن صفقة صواريخ “S-300” كان من المفترض أن تتم منذ فترة بعد استهداف “الحشد الشعبي” في العراق.

وشهدت العراق مع نهاية العام 2019 أحداثًا دامية شملت قصف مواقع عسكرية تابعة لـ “حزب الله” في العراق في 29 من كانون الأول، تلاها اغتيال قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني، في 3 من كانون الثاني الحالي.

وتعرف صواريخ “S-300” بأنها منظومة دفاع جوي روسية بعيدة المدى، تكمن قوتها في قدرتها على تتبع 100 هدف، والاشتباك مع 12 هدفًا في الوقت ذاته، وصواريخه لا تحتاج لأي صيانة على مدى الحياة، على خلاف منظومة “S-400”.

ولصورايخ  “S-300″ ثلاثة أنواع رئيسية منه هي منظومة “S-300P” بطراز بري وآخر بحري، ومنظومة “S-300 BMW”، والتي ألحقت بها عدد من أنظمة الرادار المتطورة والمتعددة المهام، وآخرها منظومة “S-400 AA-21″، و التي بدأ إنتاجها عام 1999.

في حين يعرف صاروخ “S-400” والتي سعت موسكو في العقد الأخير إلى إدخاله ماراثون التسلح الدولي أمام منافسه الأمريكي، بمداه البالغ 400 كيلومتر، وقدرته في تدمير أهداف تتحرك بسرعة خمسة كيلومترات في الثانية، بما فيها الطائرات والصواريخ ذاتية الدفع.

في حين تقدر سرعته القصوى في تدمير الأهداف بنحو 4800 كيلو متر في الساعة، فضلًا عن قدرته في ضرب 36 هدف في آن واحد بواقع 72 صاروخًا موجهًا في وقتٍ واحد، وذلك بحسب موقع “الدفاع العربي” لأخبار التسلح.

وكانت روسيا قد وضعت بطاريتين لمنظومة “S-400” في قاعدة حميميم العسكرية التابعة للقيادة العسكرية الروسية في سوريا، ونشرت على إثرها وكالة “سبوتنيك” في تشرين الثاني من العام 2018 مقطع فيديو يظهر تجهيز القاعدة بمنظومات “Pantsir S2” و “S-400” عام 2016.

وتعمل الحكومة الروسية على تطوير المنظومة بإشراف شركة “ألماز أنتي” الحكومية منذ عام 2007، في حين تحاول واشنطن للحفاظ على ريادتها في سوق التسلح الدولي عبر إعلان وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” إتمامها صفقة لشراء 478 طائرة من طراز  “F-35″ والتي تعتبر من الجيل الخامس، والتي وصفها البنتاغون بأنها “العمود الفقري للقوات الجوية الأمريكية”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة