fbpx

لتحريك مياه اللجنة الراكدة.. روسيا تفتح أبواب دمشق بوجه بيدرسون

مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون (رويترز)

مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون (رويترز)

ع ع ع

عنب بلدي – خاص

يحاول مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، إحياء عملية اللجنة الدستورية مجددًا، وعقد جولة جديدة في جنيف بمشاركة الأطراف كافة، النظام السوري والمعارضة والمجتمع المدني، بعد فشل الجولة الماضية، في تشرين الثاني 2019.

رفض وفد النظام في الجولة الثانية أي مقترح لجدول أعمال من قبل المعارضة يقوم على مناقشة المبادئ الدستورية، في حين قدم وفد النظام جدول أعمال يتضمن مناقشة ما أطلق عليها “ركائز وطنية تهم الشعب السوري”، تقوم على إدانة التدخل الأجنبي.

وخلال الأسابيع الماضية، حاولت الأطراف الفاعلة في الملف السوري العودة إلى طاولة جنيف، لكن انتهاج سياسة التصعيد العسكري في إدلب وريفها من قبل قوات النظام المدعومة من الطيران الروسي، إلى جانب فتح محور عسكري جديد في ريف حلب الغربي، نسف الجهود السياسية وجعل اللجنة في طي النسيان ولو مؤقتًا، إلى حين محاولة روسيا والنظام فرض واقع عسكري جديد على الأرض.

تحريك المياه من روسيا

أول محطة كانت للمبعوث الدولي هي موسكو، التي وصل إليها بيدرسون لتحريك مياه اللجنة الراكدة، بعد طلب الزيارة منذ أكثر من شهر، بحسب ما قاله المتحدث الرسمي باسم “هيئة التفاوض العليا”، يحيى العريضي، لعنب بلدي.

وعقد بيدرسون خلال زيارته عدة لقاءات مع المسؤولين الروس، بدأها مع وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، لبحث الواقع العسكري على الأرض وخاصة في إدلب وريفها، على اعتبار أنه لا معنى لعقد اللجنة دون توقف العمليات العسكرية في المناطق كافة، بحسب ما تراه المعارضة.

لكن شويغو حاول تمييع ملف إدلب بالحديث عن وجود قوات أجنبية في سوريا “غير مدعوة من الحكومة”، بحسب ما ذكرته وكالة “ريا نوفوستي”، إلى جانب قلقه حول إدلب ونشاط ما أطلق عليها “المنظمات الإرهابية”، ليرد عليه بيدرسون بأن “الحل النهائي لهذه المسائل هو الاستقرار في سوريا”.

وعقب ذلك، التقى بيدرسون بوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الجمعة الماضي، ووصف خلال الاجتماع الوضع في إدلب بالـ”كارثي” وأن المدنيين يدفعون “ثمنًا باهظًا للحرب على الإرهاب”.

كما تحدث الطرفان عن أهمية اللجنة الدستورية، وتوفير ظروف مستقرة وفعالة لعملها، بحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية.

النظام يرفض استقبال بيدرسون

وبعد موسكو يتوجه بيدرسون إلى دمشق لعقد لقاء مع وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، بعدما رفض النظام استقباله أكثر من مرة خلال الشهر الماضي، بحسب ما علمته عنب بلدي من مصدر داخل “الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية”.

في حين أكد العريضي أنه بعد شهر من طلب بيدرسون زيارة موسكو، تمت الزيارة وأخذ منها جائزة ترضية، فرتبت له الذهاب إلى دمشق ولقاء مسؤولي النظام، وهو ما أكده بيدرسون خلال إعلانه بأنه سيزور سوريا، في 29 من كانون الثاني الحالي.

وقال بيدرسون، لوكالة “الأناضول“، على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، إنه سيبذل قصارى جهده لاستئناف المحادثات وضمان نجاح العملية السياسية في سوريا، معربًا عن أمله باستئناف المحادثات في شباط المقبل.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أعلن، في 17 من كانون الثاني الحالي، أن بيدرسون سيتوجه إلى دمشق بعد زيارته إلى موسكو، ما يدل على أن روسيا فتحت أبواب دمشق في وجه الدبلوماسي النرويجي.

من جهته، اعتبر العريضي أن “الروس لا يزالون يجانبون الحقيقة عما يحدث ميدانيًا (في إدلب)، من خلال الحجة التي يسوقونها بأن الإرهاب هو من يفتعل المشاكل في الشمال السوري، وينسون طائراتهم التي لا تغيب عن الأجواء”.

وحمّل العريضي الروس والنظام السوري مسؤولية فشل الجولة الماضية من اجتماعات اللجنة الدستورية، عبر فحص الطرف الآخر من الناحية الوطنية بمناقشة الثوابت الوطنية التي لا يختلف عليها اثنان، بحسب وجهة نظره.

وأشار العريضي إلى أن روسيا تحاول الكسب السياسي وتفصيل الأمور بالطريقة التي تشاء، ولكنها تعجز عن القيام بذلك لأن المعارضة لا تريد كتابة دستور على مقاس موسكو ومنظومة الاستبداد، وإنما تريد كتابته بأيادٍ سورية ليحفظ حقوق السوريين وسيادتهم دون استبداد واحتلال.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة