هل تخفف التوتر في سوريا؟

مشاريع استراتيجية كبرى تجسد المصالح الروسية- التركية

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين (newsit)

ع ع ع

تشهد العلاقات التركية- الروسية في سوريا توترًا بعد التحركات العسكرية التركية الأخيرة فيغدب، وما تلاه من قصف متبادل مع قوات النظام السوري، استدعى تعليقًا روسيًا حول الأمر.

وثبتت تركيا نقاط مراقبة جديدة في إدلب، الأمر الذي قابلته قوات النظام بالقصف، ما أدى إلى مقتل ثمانية أتراك وإصابة تسعة آخرين، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع التركية.

وأدى مقتل الجنود الأتراك إلى ظهور خلاف تركي- روسي، وإطلاق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تهديدات بشن عملية واسعة في إدلب في حال لم تنسحب قوات النظام السوري من المناطق المتفق عليها مع روسيا ضمن اتفاقية “سوتشي”.

وقال أردوغان، في كلمة له أمام حزب “العدالة والتنمية”، في 5 من شباط الحالي، إن “قواتنا الجوية والبرية ستتحرك عند الحاجة بحرية في كل مناطق عملياتنا وفي إدلب، وستقوم بعمليات عسكرية إذا اقتضت الضرورة”.

كما هدد باستهداف عناصر قوات النظام مباشرة عند تعرض الجنود الأتراك أو حلفاء تركيا (الفصائل) لأي هجوم، دون سابق إنذار وبغض النظر عن الطرف المنفذ للهجوم.

وبدأت عقب ذلك الاتصالات الدبلوماسية في محاولة لتخفيف التوتر بين البلدين، ووصل وفد روسي إلى تركيا، السبت الماضي، لمناقشة مصير مدينة إدلب، وطرح أوراقهما على طاولة الحوار، في محاولة للخروج بحل يناسب رؤية كل طرف منهما.

ومع استمرار التصعيد التركي في إدلب تبرز التساؤلات حول المصالح الاستراتيجية بين البلدين، المتمثلة بمشاريع ضخمة، قد تمنع استمرار الخلافات.

مشروع الطاقة النووية التركي

وضع الرئيسان التركي والروسي حجر الأساس لمحطة الطاقة النووية التركي (Akkuyu) في نيسان 2018.

وتبلغ قيمة الاستثمار في المحطة 20 مليار دولار، ويعتبر المشروع الأول في تركيا، ويتضمن أربعة مفاعلات نووية، وستبلغ الطاقة الإنتاجية لكل واحد 1200 ميغاواط.

المشروع سيعزز أمن الطاقة في تركيا، وسيوفر عليها استيراد الغاز الطبيعي خلال السنوات العشر القادمة بقيمة 14 مليار دولار.

وتنوي الشركة تشغيل أول مفاعل في العام 2023.

وتعتبر الطاقة النووية من مصادر الطاقة النظيفة التي يمكن استخدامها في عدة مجالات إلى جانب توليد الكهرباء، مثل الزراعة والغذاء والطب واستكشاف الفضاء  وتحلية المياه.

مشاريع نقل الغاز الروسي

افتتح الرئيسان التركي والروسي، رجب طيب أردوغان، وفلاديمير بوتين، في كانون الثاني خط غاز “السيل التركي”، الذي ينقل الغاز إلى تركيا وإلى أوروبا، كانون الثاني 2020.

الرئيس التركي قال خلال افتتاح الخط، “نجح تعاوننا مع روسيا في مجال الطاقة، كما هو الحال في المجالات الأخرى، ولن نسمح لخلافاتنا في الفترة الأخيرة أن تقف في وجه مصالحنا المشتركة”.

الرئيس الروسي أكد حينها، أن “الأحداث في المنطقة متجهة إلى المزيد من التوتر لكن تركيا وروسيا تتجهان بشكل مختلف”.

وسينقل كل خط من خطي الغاز 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، بحسب ما صرح به وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي.

“السيل الأزرق”، هو أحد مشاريع نقل الغاز الروسي الطبيعي إلى تركيا عبر قاع البحر الأسود، ويمر عبره 50% من إجمالي صادرات روسيا من الغاز إلى تركيا.

نظام الدفاع الجوي S-400

بدأت تركيا باستلام دفعات من منظومة الدفاع الروسية “S-400” بموجب اتفاقية مبرمة بين تركيا وروسيا عام 2017.

الاتفاقية حول النظام الجوي أثارت خلافًا بين تركيا والولايات المتحدة، إذ هددت الأخيرة باستثنائها من برنامج مقاتلات “F-35” وفرض عقوبات اقتصادية على أنقرة في حال أتمت الصفقة.

وأبدت أنقرة إصرارها على إتمام صفقة “S-400” مع موسكو، ما عرقل إمكانية حصولها على صواريخ “باتريوت” الدفاعية الأمريكية.

وتعتبر منظومة “S-400” الأحدث بين أسلحة الدفاع الجوي على الصعيد العالمي، وتتميز بقدرتها على تتبع 160 هدفًا وإطلاق 80 صاروخًا في آن واحد، وتتمتع بمدى رصد يصل إلى 600 كيلومتر ونطاق إصابة بمسافة 400 كيلومتر.

التبادل التجاري التركي- الروسي

بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وروسيا في العام 2018، 25.7 مليار دولار.

وتستورد روسيا من تركيا، الأدوات الكهربائية، المجمدات، مواد البناء، الأثاث المنزلي، الملابس، والأدوية.

وزيرة التجارة التركية دعت العام الماضي لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 33.3 مليار دولار في المرحلة الأولى، بحسب ما نقلت وكالة “الأناضول” التركية.

السياحة

يتصدر السياح الروس قائمة أكثر السياح الأجانب الذي زارو تركيا، إذ تجاوز عددهم ستة ملايين، خلال الأشهر الـ 11 الأولى من 2019.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة