fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الحرب والنزوح يضاعفان مصاعب ذوي الإعاقة في ريف حلب

مدرسة الشهيد ماجد كرمان لذوي الإعاقة في ريف حلب الغربي - شباط 2020 (مؤسسة أيلول على الفيس بوك)

ع ع ع

عنب بلدي – ريف حلب

بوجه بشوش وبهمة عالية، تخرج فاطمة القاسم من غرفتها متكئة على عكاز لتبادر بالمصافحة، تتحدث بابتسامة، دون أن يتمكن الجالس أمامها من تخمين السبب الذي خلق لديها العجز عن الحركة بحرية.

فاطمة نازحة من ريف دير الزور الشرقي إلى غربي إدلب، أُصيبت برصاصة طائشة، خرجت من مخزن ذخيرة سلاح كان في يد زوجها، أصابت جذعها، ما دعا لاستئصال الكلية والطحال وإحدى فقرات ظهرها، وهو ما أعاق حركتها بشكل جزئي.

تحكي فاطمة، الشابة الثلاثينية، لعنب بلدي، عن عملها السابق قبل النزوح بحسرة، إذ كانت تساعد المرضى وتمد لهم يد العون في أحد مشافي دير الزور الشرقي، لكن إصابتها جعلتها بحاجة مساعدة من الآخرين.

فاطمة هي واحدة من ثلاثة ملايين سوري يعانون إعاقات جسدية دائمة بسبب الحرب وما نتج عنها من مظاهر مسلحة، واستخدام غير مسؤول للسلاح، بحسب  تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لعام 2017، وهو أحدث تقرير توثيقي أممي لذوي الإعاقة في سوريا، ما يعني أن الأعداد تزايدت بفعل استمرار المواجهات العسكرية خلال العامين الماضيين.

ورغم وضعها الصحي، تسعى فاطمة للحصول على عمل لمساعدة عائلتها في تأمين قوت يومها، ولهذا الهدف أجرت مقابلة عمل في الآونة الأخيرة، لكن القائمين عليه اعتذروا منها بسبب وضعها الصحي، إذ تقتصر مبادرات دعم ذوي الإعاقة في منطقتها على الأطفال.

ففي مدرسة ماجد كرمان ببلدة الجينة الواقعة في ريف حلب الغربي، ينشط مركز معني برعاية 45 طفلًا من ذوي الإعاقة، بمن فيهم معاقون مقيمون في مخيمات البلدة.

وتشير مديرة المشروع، نور الهدى الحفار، في حديث لعنب بلدي، إلى أن عملهم يواجه أيضًا صعوبات في تأمين احتياجات ذوي الإعاقة من أدوية وكراسي متحركة وفوط، بينما تزايدت الاحتياجات إثر موجة النزوح التي حصلت مؤخرًا، بعد أن استقبل المركز عشر حالات جديدة.

ويشهد ريف حلب الغربي حملة عسكرية للنظام السوري والقوات الروسية الحليفة بهدف التقدم عسكريًا، بالتزامن مع حملة أخرى في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، خلفتا 61 ألفًا و384 عائلة نازحة، في الفترة ما بين 16 من كانون الأول 2019 و4 من شباط الحالي، بحسب فريق “منسقو الاستجابة”.

فاطمة تخشى النزوح مرة أخرى بسبب العملية العسكرية، إذ ستضطر لتحمل عبء طلب المساعدة من الآخرين، وسيترتب عليها دفع مبالغ إضافية في النقل، فضلًا عن مخاوفها من صعوبة التأقلم في مكان النزوح الذي ما زال مجهولًا بالنسبة لها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة