fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

ما أثر إعفاء مواد مستوردة في سوريا من مؤونة الاستيراد

وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية- 20 من آب 2019 (المشهد أونلاين)

ع ع ع

في ظل المراسيم والقرارات المتلاحقة و المتعلقة بحظر التعامل بالعملات الأجنبية، وتشديد العقوبات على المتعاملين بغير الليرة، وما نتج عنها من قلق بين المستوردين والصناعيين، أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام السوري قرارًا تحت بند “تسهيل عملية الاستيراد ودعم التجار”.

القرار  الصادر في 2 من شباط الحالي، يقضي بإعفاء عشرة مواد مستوردة، من مؤونة الاستيراد البالغة 25% من قيمة مشروع إجازة الاستيراد.

وشمل الإعفاء مجموعة من المواد، تضم السكر والأرز والشاي والمتة ومعلبات التونة والسردين والزيوت والسمون وحليب الأطفال الرضع والأدوية وموادها الأولية، وفق ما ذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك“.

ما جدوى الإعفاء؟

في السابق، كان المستورد ملزمًا بأن تكون لديه إيداعات في المصارف المعتمدة، بنسبة 40% من قيمة مشروع إجازة الاستيراد، مقسمة على 25% كوديعة من قيمة الإجازة، و 15% مؤونة بالليرة السورية ومن دون فوائد، بموجب القرار رقم  (944) الصادر في 21 من تشرين الثاني، عام 2019.

وحول مدى جدوى القرار الأخير بإعفاء المستوردين من نسبة 25% من مؤونة الاستيراد، وتأثيره على التاجر والمستهلك، قال الباحث والمحلل الاقتصادي، يونس الكريم لعنب بلدي، إن هذا القرار لا يشكل فرقًا أو فائدة كبيرة بالنسبة للتاجر، فيما يتحمل المستهلك الضرر الأكبر.

ففي السابق، وعندما كان التاجر ملزمًا بوضع مؤونة استيراد بنسبة 25% في المصرف الذي يتعامل معه في عملية الاستيراد، فإن الخسارة الناجمة عن تجميد هذا المبلغ في المصرف نتيجة التغير اليومي في سعر صرف الدولار، لم تكن تسبب خسارة للتاجر، لأن المستهلك كان يحملها، عبر رفع سعر المادة المستوردة، بذريعة ارتفاع تكلفة استيرادها.

وأضاف الكريم، أن الضرر الذي يتحملة المستهلك الناجم عن هذا القرار، هو بطريقة غير مباشرة عبر خفض الدعم عن المواد الأساسية التي يستهلكها.

وأوضح أن إعفاء التاجر من مؤونة الاستيراد بالنسبة لعشر مواد أساسية وهي المواد التي تدعمها الحكومة، يحقق استقرارًا في سعر هذه المواد، ويجعلها متوفرة في الأسواق.

إلا أن الحكومة خفضت دعهما لتلك المواد، وحددت مخصصات الشخص الواحد عبر البطاقة الذكية، وبالتالي حققت أحد الأهداف التي تطمح إليها وهي خفض الدعم.

أداء البطاقة الذكية

بموجب “البطاقة الذكية” التي فعلتها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بات الشخص الواحد، يستطيع أن يحصل على مادة السكر بمعدل كيلوغرام واحد شهريًا، بسعر 350 ليرة سورية، على ألا تتجاوز حصة الأسرة أربعة كيلوغرامات شهريًا.

إضافة إلى كيلوغرام واحد من مادة الأرز بسعر 400 ليرة شهريًا، على ألا تتجاوز حصة الأسرة ثلاثة كيلوغرامات، و200 غرام من الشاي للفرد بسعر 900 ليرة، على ألا تتجاوز الكمية للأسرة الواحدة كيلوغرامًا شهريًا، وذلك من صالات “المؤسسة السورية للتجارة “حصرًا.

وتعثر أداء ” البطاقة الذكية” منذ بداية طرحها، من ناحية عدم تغطية المواد المتوافرة في صالات المؤسسة السورية للتجارة حاجات جميع المواطنين، وقلة عدد الصالات والازدحام الحاصل فيها، إلى جانب وجود تلاعب في الأسعار، بحسب تقرير لصحيفة “الوطن أون لاين” المحلية يوم الاثنين، 10 من شباط.

كما نقل تقرير آخر شكاوى المواطنين في محافظة حماة من نقص كميات السكر والأرز في صالات “السورية للتجارة”، و فوجئ العديد من المواطنين بأن بطاقاتهم الذكية بحاجة إلى تفعيل جديد، لأن الأطفال دون سن 15 عامًا، غير مشمولين بالسكر والرز والشاي.

مراسيم ضد المتعاملين بغير الليرة

أصدر رئيس حكومة النظام السوري بشار الأسد المرسومان “3” و “4”  في 18 من كانون الثاني الحالي، يقضيان بتشديد العقوبات على المتعاملين بغير الليرة.

وينص المرسوم رقم “3” على فرض عقوبة السجن ودفع غرامة مالية للمتعاملين بغير الليرة السورية، وجاء المرسوم تعديلًا للمادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2013، والذي كان يعاقب المتعامل بغير الليرة بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات.

وبحسب المرسوم الجديد، فإن كل شخص يتعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات “يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات”.

كما يعاقب بـ”الغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة”، إضافة إلى مصادرة المدفوعات أو المبالغ المتعامل بها أو المعادن الثمينة لصالح مصرف سورية المركزي.

المرسوم رقم “4” يفرض “عقوبة الاعتقال المؤقت، وبغرامة من مليون إلى خمسة ملايين ليرة سورية، لكل من أذاع أو نشر أو أعاد نشر وقائع ملفقة أو مزاعم كاذبة أو وهمية بإحدى الوسائل، لإحداث التدني أو عدم الاستقرار في أوراق النقد الوطنية أو أسعار صرفها المحددة بالنشرات الرسمية، ولزعزعة الثقة في متانة نقد الدولة وسنداتها”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة