غوتيريش: “الإسلاموفوبيا” وخطاب الكراهية في تزايد وتأثيرها واضح على اللاجئين

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (UN)

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (UN)

ع ع ع

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تنامي ظاهرة “الإسلاموفوبيا” حول العالم، وانعكاس ذلك على وضع اللاجئين.

وخلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، أمس الأحد 16 من شباط، في العاصمة الباكستاينة إسلام أباد، قال غوتيريش إن “تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا حول العالم أمر لا يطاق”.

وأشار غوتيريش إلى الدور الذي يلعبه خطاب الكراهية في هذا الصدد، معتبرًا أنه يعد إحدى أهم أدوات “الإسلاموفوبيا”.

وأضاف، “نرى اليوم أنه يتم أحيانًا مهاجمة المهاجرين أو اللاجئين من قبل سياسيين شعبويين أو غيرهم من المتطرفين الكارهين. بالنسبة لي، من الواضح تمامًا أننا بحاجة إلى محاربة الإسلاموفوبيا بقوة”.

وأكد غوتيريش التزام المنظمة الأممية بمحاربة جميع المسببات التي تقف وراء تصاعد ظاهرة “الإسلاموفوبيا” في العالم، قائلًا، “ملتزمون تمامًا بتحركاتنا في العالم لمحاربة جميع أشكال الشعبوية التي تحاول استخدام الإسلاموفوبيا وأشكال أخرى من الكراهية أداة لكسب الأصوات” مضيفًا، “هذا أمر غير مقبول بتاتًا”.

ولفت غوتيريش إلى إطلاق الأمم المتحدة مبادرة لمواجهة ظاهرة “الإسلاموفوبيا” يرأسها مستشاره الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، مشيرًا إلى أنها ستسير على نهج المبادرة المشتركة التي اتخذتها كل من تركيا وباكستان وماليزيا بهذا السياق.

بدوره أعرب وزير الخارجية الباكستاني عن قلقه إزاء تنامي ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، واصفًا الأمر بـ”الخطير للغاية”.

وأشار قريشي إلى انعكاس ذلك على سياسات الدول الأوروبية مؤخرًا، وتوظيفه من قبل اليمين المتطرف في هذه الدول.

قناة فضائية لمواجهة “الإسلاموفوبيا”

وكان رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، أعلن في أيلول 2019، عن التحضير لإنشاء قناة فضائية تدافع عن الإسلام، بتعاون بلاده مع كل من تركيا وماليزيا.

وفي تغريدة عبر حسابه في “تويتر” قال خان، “اتفقنا على تأسيس قناة فضائية ناطقة بالإنجليزية من أجل مكافحة المصاعب الناجمة عن الإسلاموفوبيا”.

وأضاف أنه سيتم عن طريق القناة “توضيح مسألة إهانة القيم الدينية، وإنتاج أفلام ومسلسلات تروي تاريخ المسلمين من أجل توعية الآخرين، وإنشاء إعلام خاص بالمسلمين”.

وكان “مرصد الإسلاموفوبيا” التابع لمنظمة “التعاون الإسلامي” أعلن في تقريره السنوي الثاني عشر،  الذي صدر في شباط 2019، أن التمييز والتعصب ضد المسلمين بلغا أعلى مستوياتهما نهاية عام 2018.

وبدت ظاهرة كراهية الإسلام بمثابة رد فعل “غير عقلاني” من جانب بعض الحكومات في مواجهتها لمسألة التطرف، بسبب إلقائها اللوم بشكل واضح على جميع المجتمعات الإسلامية دون استثناء، بحسب التقرير.

ولفت التقرير إلى أن بعض الدول تضفي الطابع المؤسسي على “الإسلاموفوبيا”، وأصبح الخوف من الإسلام سلوكًا رسميًا باعتبار هذا التوجه جزءًا لا يتجزأ من السياسة الحكومية، نظرًا لاستيلاء شخصيات وأحزاب سياسية يمينية متطرفة ومناهضة للإسلام على الحكومات.

ويُقصد بالـ”إسلاموفوبيا”، أو رهاب الإسلام، الخوف القائم على مجموعة من الأفكار المسبقة التي تعتبر أن الإسلام يقوم على العنف و”الإرهاب”.

وتفسر “الفوبيا” علميًا على أنها الخوف غير المنطقي أو غير المبرر، من أشياء أو أفكار أو معتقدات أو مخلوقات، وعليه فإن “الإسلاموفوبيا” هي الخوف اللاشعوري والرفض العشوائي للإسلام، كما فسره خبراء في علم النفس.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة