تركيا تنسق مع “الناتو” من أجل إدلب.. فهل يتدخل؟

أمين عام حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، ةزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو- 11 تشرين الأول 2019 (الأناضول)

ع ع ع

أجرى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اتصالًا هاتفيًا مع أمين عام “حلف شمال الأطلسي” (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، على خلفية التصعيد الأخير في إدلب شمال غربي سوريا، مع مقتل عشرات الجنود الأتراك إثر غارة جوية استهدفتهم.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصادر دبلوماسية مساء أمس، الخميس 27 من شباط، قولها إن جاويش أوغلو اتصل هاتفيًا بستولتنبرغ، مشيرة إلى أن الاتصال جرى عقب مقتل عشرات الجنود الأتراك في إدلب جراء غارة للنظام السوري.

وعقب الاتصال أدان أمين عام “الناتو” استهداف الجنود الأتراك، داعيًا النظام وروسيا إلى وقف فوري للهجمات على إدلب، وذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة “الأناضول”.

وطالب ستولتنبرغ جميع الأطراف بضبط النفس قائلًا، “على جميع الأطراف تخفيف التوتر، والعمل على الحيلولة دون تفاقم الأوضاع الخطيرة، ولا سيما الإنسانية منها، لأسوأ من ذلك في المنطقة”.

وقُتل 29 جنديًا تركيًا وأُصيب 36 آخرون جراء غارة لقوات النظام السوري على مبنى يتجمع فيه أفراد من الجيش التركي بريف إدلب الجنوبي، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول” عن والي هاتاي التركية، رحمي دوغان.

وكانت تركيا طلبت من “الناتو” التدخل في إدلب ولعب دور أكثر أهمية جراء تقدم قوات النظام السوري المدعومة من الطيران الروسي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، في لقاء مع شبكة “CNN” الأمريكية، في 25 من شباط الحالي، إن تركيا تتحدث مع حلفائها الغربيين بما فيهم حلف “الناتو”، مضيفًا أنه يجب على الحلف لعب دور بارز وأكثر أهمية في إدلب.

وجدد قالن تحذيره بأن قدوم موجة نزوح جديدة إلى المنطقة سيؤثر على الجميع.

وكان ستولتنبرغ أعرب عن قلقه الكبير من التطورات في إدلب، موضحًا أن هجمات النظام تستهدف المدنيين، ما أدى إلى تشريد مئات الآلاف منهم.

وقال ستولتنبرغ، “أدين الهجمات في إدلب وأدعو بشكل عاجل نظام الأسد وروسيا إلى وقفها”، داعيًا النظام وروسيا للامتثال للقانون الدولي.

كما قالت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى “الناتو”، كاي بيلي هاتشسون، بحسب قناة “روسيا اليوم”، إن “أمريكا مصممة على دعم تركيا بحزم، وسنطلب من روسيا وقوات النظام إيجاد إمكانية للمضي قدمًا نحو حل”.

وكان مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، استبعد في تصريحات لقناة “الحرة” الأمريكية أن يساعد “الناتو” القوات التركية في أي نزاع داخل سوريا، معتبرًا أن المسألة هي “مشكلة ثنائية”.

وشُكّل حلف “الناتو” في العاصمة الأمريكية (واشنطن) في عام 1949، ويضم حاليًا 29 دولة، في حين انضمت تركيا إلى الحلف في 18 من شباط عام 1952.

وتُلزم المعاهدة الموقعة بين الحلفاء بالدفاع الجماعي في حال تم الهجوم على أي دولة من الدول الأعضاء.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة