fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الصراع على أيديولوجيا سوبرمان.. ماذا لو عاش في الاتحاد السوفيتي؟

ع ع ع

يطرح فيلم “Superman The Red Son”، الذي أُطلق في العام الحالي، حكاية الرجل الخارق سوبرمان من زاوية جديدة كليًا، وهي: ماذا لو عاشت هذه الشخصية في الاتحاد السوفيتي، بدلًا من الولايات المتحدة الأمريكية؟

الإجابة عن هذا السؤال تعني تغييرًا جوهريًا في طريقة تفكير ورغبات وأهداف سوبرمان، فالرجل الخارق الذي ينقذ البشر من الأخطار المحدقة بهم، يعيش في الاتحاد السوفيتي في عام 1946، عوضًا عن حياته في مدينة سمولفيل الأمريكية، ويعمل مع رئيس الاتحاد السوفيتي، ستالين (حكم بين عامي 1922 و1953) في العاصمة موسكو بدلًا من عمله في صحيفة “Daily Planet” في مدينة متروبوليس الخيالية الأمريكية.

ملخص القصة هو إقناع صديقة سوبرمان، سفيتلانا، له بتسخير قدراته الخارقة لخدمة الدولة عقب اكتشافها لها، وهو ما سيتحول إلى إيمان كامل من قبل سوميشكا (الاسم السوفيتي في القصة بدلًا من كلارك كنت)، بالمبادئ التي يروج لها الاتحاد السوفيتي، قبل قتله لستالين وتوليه الحكم بعد خلافات حول هذه الأفكار وطريقة تنفيذها على أرض الواقع.

يحمل الفيلم بطبيعة الحال رسائل موجهة حول الصراع الأمريكي مع الاتحاد السوفيتي سابقًا، وروسيا حاليًا على اعتبار أن كليهما قطب كبير يتحكم بالعالم، إلا أن الفيلم سعى إلى إخراج الشخصية الخارقة من عباءتها المعتادة التي تتمحور حول الخير والشر وصراعهما، ليضيف قصة أكثر عمقًا وإبداعًا.

الفكرة بحد ذاتها تعطي صناعها مساحة واسعة من الخيال لمعالجة الاختلافات الجوهرية بين السياسات الرأسمالية التي اتبعتها الولايات المتحدة الأمريكية، والسياسات الاشتراكية التي اتبعها الاتحاد السوفيتي، دون الغوص في تفاصيل اقتصادية تربك المشاهد، بقدر الاعتماد على الأفكار العقائدية نفسها.

هذه الأفكار التي آمن بها سوبرمان السوفيتي، وحاول تطبيقها “بطرق إنسانية”، سيكتشف أنها لم تجدِ نفعًا في نهاية الأمر، و”العبودية والقمع” استمرا بأشكال مختلفة، وحتى الولايات المتحدة الأمريكية لم تنجح في صياغة نظام عالمي يرتقي بالبشر بطريقة حقيقية بحسب الفيلم.

كما أن ربط الفكرة بالأيديولوجيا منح صناع الفيلم مساحة أكبر لتغيير أدوار الشخصيات الأساسية، وهو ما يمنح المشاهد مساحة لأسئلة أخرى سيجد إجاباتها بطريقة بسيطة وواضحة.

في المقابل لم يستطع صناع الفيلم الخروج من فكرة أن الولايات المتحدة الأمريكية هي “قائدة العالم الحر” و”حامية الحريات في العالم”، تستطيع ضرب معتقدات سوبرمان نفسه إن لم يسر على طريقتها، وبالتالي يعود الفيلم إلى الدعاية الأمريكية رغم محاولاته صياغة سلبيات أمريكا في العالم بطريقة مختلفة.

أُطلق الفيلم، في 25 من شباط الماضي، وتبلغ مدته 84 دقيقة، وهو من إخراج سام لوي، وكتب السيناريو جي ام دي ماتيس، وينتمي لأفلام الرسوم المتحركة.

قام بأداء الشخصيات جاسون إزاك بدور سوبرمان، وايمي آكر بشخصية لويس لين، ودايرتش بدور ليكس لوثر.

وحاز الفيلم على تقييم 6.8 على موقع “IMDb” المختص بالأفلام السينمائية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة