دمشق تشهد افتتاح السفارة الوحيدة لـ”حكومة حفتر”

رئيس مجلس الوزراء السوري وليد المعلم يوقع مذكرة تفاهم مع عبد الهادي الحويج وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية-(وكالة سانا)

ع ع ع

أعلنت حكومة النظام السوري فتح السفارة الليبية، التابعة لـ”الحكومة المؤقتة الليبية” غير المعترف بها أمميًا، في دمشق، لتكون أول سفارة تمثل الحكومة المرتبطة بـ”الجيش الوطني الليبي”، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، خارج ليبيا.

وافتُتحت السفارة الليبية التابعة لـ”الحكومة المؤقتة” اليوم، الثلاثاء 3 من آذار، في دمشق، الأمر الذي اعتبرته حكومة النظام عودة للتمثيل الدبلوماسي بين سوريا وليبيا.

وجاء ذلك، بعد التوقيع على مذكرة تفاهم، الأحد الماضي، بين وزارة الخارجية والمغتربين في حكومة النظام السوري ووزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، التابعة لـ”الحكومة المؤقتة الليبية”،  بشأن إعادة افتتاح مقرات البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وتنسيق مواقف البلدين في المحافل الدولية والإقليمية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

واستقبل رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أمس الاثنين، وفدًا ليبيًا برئاسة عبد الرحمن الأحيرش، نائب رئيس مجلس الوزراء، وعبد الهادي الحويج، وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية الموالية لحفتر.

وبحث الجانبان تفعيل التعاون الثنائي في المجالات كافة، بداية من إعادة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، وإعادة تنشيط العلاقات والروابط بينهما.

بدورها، أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية على موقعها الرسمي في “تويتر” عزمها إعادة فتح سفارتها في دمشق.

وتأتي التفاهمات بين “حكومة حفتر” وحكومة النظام السوري في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين تركيا والنظام، ولا سيما في ظل العمليات العسكرية التركية في شمال غربي سوريا، خاصة بعد مقتل العشرات من الجنود الأتراك بنيران طيران النظام السوري.

وتدعم تركيا “حكومة الوفاق” الليبية، المعترف بها دوليًا، عسكريًا ضدّ قوات حفتر، وأرسلت بهذا الهدف خبراء عسكريين.

وفي بداية عام 2012 طردت حكومة النظام السوري الدبلوماسيين الليبيين، ردًا على إجراء مماثل للحكومة الليبية.

حكومتا حفتر والسراج المتنازعتان

تنازع الحكومة الليبية الموالية للمشير خليفة حفتر في طبرق شرقي ليبيا، “حكومة الوفاق الوطني” المعترف بها دوليًا ومقرها بنغازي، وتحظى الأولى بدعم الإمارات ومصر وروسيا.

“حكومة حفتر” لا تتمتع باعتراف أممي، وشُكلت عن برلمان طبرق المنحل في أيلول 2014، بمدينة البيضاء شرقي ليبيا، وترأسها عبد الله الثني، وحظيت بدعم المشير خليفة حفتر الذي أعلن في أيار 2014 عن بدء عملية “الكرامة” من بنغازي شرقي البلاد، ضد من وصفهم بـ”الإرهابيين والتكفيريين”، وفي مطلع حزيران من نفس العام رحب بتدخل عسكري مصري في ليبيا.

وكان حفتر ضمن مجموعة الضباط، التي كان يقودها العقيد معمر القذافي، والتي وصلت إلى السلطة بعد الإطاحة بملك ليبيا إدريس السنوسي، في انقلاب عام 1969.

وعينه مجلس النواب الجديد عام 2015 قائدًا عامًا لما يُعرف بـ”الجيش الوطني الليبي”.

“حكومة الوفاق الوطني” يقودها فائز السراج، الذي ينتمي إلى حزب “التحالف القومي الوطني”، وشُكلت في شباط 2016 بموجب اتفاق “الصخيرات” برعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية، واختار تشكيلتها المجلس الرئاسي الليبي، وهو مجلس منبثق عن الاتفاق ذاته، ويضم تسعة أعضاء يمثلون مناطق ليبية مختلفة.

ووقعت الحكومة التركية، نهاية تشرين الثاني 2019، مذكرتي تفاهم مع “حكومة الوفاق” الليبية، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وبتحديد مناطق النفوذ أو السيادة البحرية بين البلدين شرق البحر المتوسط.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة