هل تمنع القائمة العربية المشتركة نتنياهو من تشكيل حكومته

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (حساب نتنياهو في تويتر)

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (حساب نتنياهو في تويتر)

ع ع ع

نجحت القائمة العربية المشتركة بتحقيق أكبر انتصار في تاريخها في الكنيست الإسرائيلي، مع حصولها على 15 مقعدًا، وهو ما يفتح الباب أمام تأثير أكبر لها في أثناء تشكيل الحكومة.

وقال مرشح القائمة المشتركة، أسامة السعدي، في تصريح لقناة “الغد”، في 2 من اَذار الحالي، إن الجماهير العربية “هي التي ستمنع اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو من تشكيل الحكومة”.

وأضاف أن هدف القائمة هو منع سيطرة حلف اليمين على 61 مقعدًا وتشكيل حكومة ائتلافية.

وذكر رئيس القائمة، النائب أيمن عودة، في مؤتمر صحفي أمس، الثلاثاء 3 من اَذار، عقب خروج النتائج الأولية للانتخابات أنه “مع تصاعد تأييد شرائح من اليهود للقائمة المشتركة، فإنه يجب تعزيز وتقوية هذا البعد بنهاية المطاف، إذ لا يمكن إجراء التغيير الجذري بالدولة من دون إيجاد شراكة كهذه”.

وأعلن نتنياهو، رئيس حزب “الليكود” اليميني فوزه، أمس، بالانتخابات العامة في إسرائيل، وتفوقه على منافسه بيني غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض” الوسطي.

وسيحصل حزب “الليكود” على 36 مقعدًا في البرلمان الإسرائيلي، مقابل 32 لحزب “أزرق أبيض”، حسب النتائج الأولية، بينما سيزيد عدد مقاعد تحالف القائمة المشتركة، المؤلف من أحزاب عربية في معظمه، من 13 إلى 15 مقعدًا، حسب القناة الإسرائيلية “13“.

ولن يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حاكم ما لم يحقق أغلبية في البرلمان، ويستطيع الآن تشكيل ائتلاف يسيطر على 58 من أصل 120 مقعدًا في البرلمان، بحسب “رويترز“، ما يمنعه من تشكيل حكومة.

وبلغت نسبة التصويت في انتخابات الكنيست في البلدات العربية 64.8%، وحصلت القائمة المشتركة على 87.2% من أصوات المواطنين العرب، بعد فرز 90% من الأصوات.

ما هي القائمة العربية المشتركة؟

يظهر الانقسام الدائم بوجهات نظر “فلسطينيي 48” في أثناء فترة الانتخابات، بين مؤيد يرى في العملية الانتخابية طريقة لاتخاذ الكنيست منبرًا لمواجهة السياسات الإسرائيلية العنصرية، ومعارض يرى أن الانتخابات بلا جدوى في ظل استمرار الدولة الإسرائيلية بنهجها الاستبدادي في التعامل مع الفلسطينيين.

أُسست القائمة المشتركة، في 23 من كانون الثاني عام 2015، ويترأسها رئيس حزب “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”، أيمن عودة.

تتكون القائمة المشتركة من أربعة أحزاب عربية داخل مناطق الاستيطان الإسرائيلي، وهي “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”، و”التجمع الوطني الديمقراطي”، و”القائمة العربية الموحدة”، و”الحركة العربية للتغيير”.

يستند البرنامج السياسي للقائمة إلى ثمانية بنود، تطرح من خلالها مواقفها التي اتفقت عليها الأحزاب المكونة.

أبرز هذه البنود التعريف الذاتي للفلسطينيين في إسرائيل، والرؤية تجاه القضية الفلسطينية، والمساواة القومية والمدنية، ومناهضة العنصرية والعدالة الاجتماعية.

وشاركت القائمة المشتركة للمرة الأولى في انتخابات “الكنيست 20″، في 17 من آذار 2015، ضمن قائمة موحدة أُعلن عن تشكيلها في كانون الثاني 2015، بعد 67 عامًا من عدم الاتفاق.

وحصلت القائمة على 13 مقعدًا داخل الكنيست عام 2015، بينما لم تحصل سوى على عشر مقاعد في انتخابات “الكنيست 21” عام 2019، إذ أثر الانقسام داخل القائمة على نتائجها.

وفي انتخابات “الكنيست 22” عام 2019، استعادت القائمة المشتركة سيطرتها على 13 مقعدًا بعد أن عادت لوحدتها، وارتفعت نسبة المشاركين بين “فلسطينيي 48” في هذه الانتخابات إلى 60%.

ويسمح القانون لحوالي مليون شخص من “فلسطينيي 48″، بالتصويت في الانتخابات الإسرائيلية.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة