الشبكة التركية مستهدفة.. مساعٍ لتقييد استخدام الإنترنت في شمال شرقي سوريا

أطباق هوائية لاقطة للحصول على شبكة الانترنت من تركيا في ريف حلب الشمالي - 15 تموز 2017 - (عنب بلدي)

ع ع ع

تعمل “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على تضييق الخناق على موزعي شبكة الإنترنت التركية في مناطق “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا.

وتسعى “قسد” من خلال تحركها إلى الدفع باتجاه حصر استخدام الإنترنت في مناطق “الإدارة الذاتية” بالشبكات التي تتغذى من إقليم كردستان العراق، وفق ما تحدثت به صفحات أخبار محلية في مناطق “الإدارة الذاتية”.

البداية من القامشلي

خلال اليومين الماضيين، أوقفت “قسد” استخدام شبكة الإنترنت التركية في مدينة القامشلي، وتراجع أداؤها في محيطها.

وقالت صفحات محلية، إن “قسد” أجبرت موزعي الشبكة على الاعتماد على شركة “فالين” التي تعتمد على الإنترنت من إقليم كردستان العراق، موضحة أن هذه الشبكة لا تلقى استحسان المستخدمين في القامشلي بسبب ارتفاع أسعارها وسوء خدمتها مقارنة بالشبكات التركية.

وتواصل مراسل عنب بلدي اليوم، الاثنين 13 من نيسان، مع عدد من سكان الأحياء الواقعة في أطراف القامشلي، وأكدوا انقطاع وضعف الإنترنت في المنطقة.

وكان لـ“الإدارة الذاتية” محاولة مماثلة تكللت بالفشل قبل نحو عام، حين قررت منع استعمال خطوط الإنترنت التركية في المناطق التي تديرها شمال شرقي سوريا.

وطلبت “الإدارة العامة للاتصالات” التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، حينها، من شركات “كوباني نت”، و”روكا نت”، و”نوروز نت”، و”ميترو فورجي”، وجميع الفروع التابعة لها في مناطق الإدارة، وقف استخدام الشبكة التركية، لكن لم يتم الامتثال لهذا القرار بسبب الرفض الكبير الذي قوبل به من قبل المستخدمين والموزعين.

الرقة.. اعتقال وتهديد

بالتزامن مع الحملة التي تشنها “قسد” في مدينة القامشلي ضد مستخدمي شبكة الإنترنت التركية، شهد حي المشلب في مدينة الرقة توترًا بين عدد من السكان وعناصر من “قسد”، أدى إلى اشتباك بالأيدي وإطلاق نار.

وحدث التوتر على خلفية اعتقال “قسد” شخصًا يُعرف بعمله بمد شبكات الإنترنت في الرقة، ويُعرف باسم “المخترع”.

وفي اليوم التالي لاعتقاله بعد مصادرة معداته وأجهزة الإنترنت الفضائي، سعت دورية من “قسد” لإغلاق إحدى صالات الإنترنت في حي المشلب، الأمر الذي دفع السكان للتصدي لها ومنعها.

وقالت صفحة “شبكة الخابور” المحلية عبر “فيس بوك”، حينها، إن عددًا من أهالي حي المشلب طردوا دورية تابعة لـ”قسد”، بعد محاولتها إغلاق إحدى صالات الإنترنت الفضائي في الحي.

وأوضحت أن الدورية جاءت بداعي مصادرة الأجهزة في الصالة، فتصدى لها الأهالي بالعصي والحجارة، قبل إطلاق الرصاص لتفريق المحتجين.

محاولات سابقة في دير الزور

كان لـ”قسد” عدة محاولات سابقة في ريف دير الزور الشرقي لفرض قيود على استخدام شبكة الإنترنت الفضائي، منها رفع الأسعار، وشن حملات مداهمة صادرت فيها أجهزة بث وعطلت عمل أقسام توزيع الشبكات.

وشهد آذار الماضي عدة وقفات احتجاجية نظمها أهالي ريف دير الزور الشرقي ضد ارتفاع أسعار باقات الإنترنت، متهمين شركات تابعة لـ”قسد” باحتكار الإنترنت، وطالبوا “الإدارة الذاتية” بالتدخل لإنهاء هذه المشكلة.

ويواجه عدد من المسؤولين في “قسد”، الذراع العسكرية لـ”الإدارة الذاتية”، اتهامات باحتكار شركات توزيع الإنترنت في مناطق الإدارة، وخاصة في ريف دير الزور الشرقي.

وكانت صفحة “نهر ميديا” المحلية، ذكرت أن أهالي بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي نظموا، إلى جانب عدد من موزعي الإنترنت، وقفة احتجاجية، للمطالبة بتحسين خدمة الإنترنت في مناطق ريف دير الزور.

ومن مطالب المحتجين، تحويل مردود خدمة الإنترنت لدعم البنية التحتية، وإنشاء مكتب رئيس للاتصالات في المنطقة، وتوفير الخدمة بشكل أفضل، والعمل على محاسبة موزعي الخدمة، وفرض رقابة على الأسعار.

وبعد أيام من هذه الاحتجاجات، شنت “قسد” حملة أمنية على محال الإنترنت في مناطق الباغوز والسوسة وهجين والشعفة، بحسب صفحة “فرات بوست”.

من جانبها، قالت صفحة “صدى الشرقية“، إن خدمة الإنترنت في ريف دير الزور محتكَرة من قبل شركتين تتبعان لـ”قسد”، تتحكمان بأسعار الباقات بسبب عدم وجود منافسة.

وأكدت أن “قسد” تمنع المستثمرين من مد خطوط إنترنت في ريف دير الزور، وتهددهم بسرقة أبراجهم وعدم حمايتها، لذلك لا يغامر أحد بمد أبراج خوفًا من سرقتها، إذ إن معدات كل برج تكلف 4000 دولار.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة