موفق زريق لعنب بلدي: حل الصراع السوري مرتبط بتفاهمات أمريكية روسية إسرائيلية

الكاتب والمحلل السوري موفق زريق

الكاتب والمحلل السوري موفق زريق

ع ع ع

حوار: أسامة آغي

تجاذت أطراف خارجية زمام النزاع السوري ونقلته بعيدًا عن أهداف الشعب ومصالحه، وبات مصير القضية السورية التي انطلقت من هتافات الشعب ومظاهراته في يد الدول الساعية وراء تحقيق أهدافها لا غير.

تحدثت عنب بلدي مع الكاتب والمحلل السياسي السوري، ومنشئ “مشروع وطن”، موفق زريق، حول دور الأطراف الخارجية في قيادة المسألة السورية والمبادرات المطروحة لحلها.

تحاصص ولا مركزية

يعتقد زريق أن “لا أحد جاد في تنفيذ قرار الأمم المتحدة”، الخاص بالقرار 2254 لانتقال الحكم السياسي في سوريا،  ويجزم بالقول إن “النظام لا يملك القدرة على عرقلة شيء، أو تنشيط شيء”.

وبرأي منشئ “مشروع وطن”، وهي مؤسسة نهضوية ثورية، “لم يُطبّق أي قرار دولي، صدر منذ عقود في المنطقة، إلا إذا توافق هذا القرار مع مصالح القوى الكبرى، وهذا لم يحصل سابقًا”، ويعتبر زريق أن إنشاء اللجنة الدستورية قبل الحكم الانتقالي، يخالف القرارات الدولية.

وأضاف أن القرار الخاص بالحل السياسي “مرتبط بتفاهم أمريكي إسرائيلي روسي”، مشيرًا إلى التدخل الروسي بالشأن السياسي والعسكري في سوريا الذي “تمّ بعدم اعتراض أمريكي، وقبله الإيراني”.

والحل الذي قدمته روسيا، التي رعت مؤتمرات “سوتشي” للحوار وناقشت مصير سوريا مع تركيا وإيران باجتماعات “أستانة”، هو الأقرب للواقع الممكن لأنه يستند “على قاعدة التحاصص واللامركزية، بحيث يضمن كل طرف دولي نفوذه”، وأشار زريق إلى أن هناك اتفاقًا على الأسس وليس على الخطة والبرنامج بين الدول المتدخلة بالنزاع السوري.

التدخل الأمريكي “ليس لإنهاء النظام”

تدخلت أمريكا في سوريا منذ بدء النزاع، وانتقلت من التهديد بالتدخل العسكري إلى دعم بعض فصائل المعارضة، وإطلاق بضعة صواريخ أحدثت أقل الأضرار، وفرضت تباعًا عقوباتها الاقتصادية على شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام السوري، حتى وصلت لفرض أكبر حزمة تشمل كل داعمي النظام والمتعاملين معه، بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون “قيصر”، في 12 كانون الأول من العام الماضي.

يستغرق تنفيذ القانون ستة أشهر، ومع ما يعانيه الاقتصاد السوري من إنهاك سببته الحرب، سادت التوقعات بأن قانون “قيصر” سيكون ضربة “قوية” للنظام.

لا يعتقد المحلل السياسي موفق زريق أن القانون سيعني نهاية النظام ولكنه سيؤدي لتأليب حاضنته الشعبية، “فلا أحد يريد إسقاط النظام، ولا تشققه، بل إضعافه لدرجة الاستسلام، لما سيتم الاتفاق عليه إقليميًا ودوليًا”.

النظام الفيدرالي “خطر” على سوريا

ويرى الكاتب والمحلل السوري موفق زريق أن نظام الحكم المنتظر في سوريا لا يجل أن يكون نظامًا فيدراليًا، رغم “ميل الأقليات له”، إلا أنه يعتبر “خطرًا” على وحدة سوريا، خصوصًا إذا بُنيت الفدرالية على أسس عرقية، أو مذهبية وليست إدارية، مشيرًا إلى “نزعات انفصالية واضحة” و”اصطفافات في مجرى الثورة”.

ما يحتاجه السوريون هو السلم الأهلي والعدالة الانتقالية، برأي زريق، وخلق شروط اندماج وطني حر، وموجّه، ومخطط بنفس الوقت.

وأضاف أنه مع إعطاء دور كبير وفعّال للبلديات المحلية المنتخبة، “في ظل تخطيط مركزي وطني ديمقراطي، لتفعيل عملية الاندماج” لا يعيق “مركزية” القضايا الاستراتيجية “المصيرية”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة