جمعية حقوقية توثق انتهاكات بحق لاجئين سوريين في لبنان

لاجئون سوريون في وادي البقاع في لبنان - 29 آذار 2016 (AP)

لاجئون سوريون في وادي البقاع في لبنان - 29 آذار 2016 (AP)

ع ع ع

وثقت جمعية “وصول لحقوق الإنسان” حوادث انتهاكات بحق لاجئين سوريين في لبنان، في ظل الانتشار الأمني وتمديد حالة التعبئة العامة والطوارئ الصحية في البلاد، لمواجهة جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وسجلت الجمعية حادثة اعتداء من قبل عناصر في الجيش اللبناني على ثلاثة لاجئين سوريين جرت في نطاق بلدية زحلة، في 9 من نيسان الحالي.

وذكر تقرير للجمعية اليوم، الخميس 16 من نيسان، أن عناصر الجيش ضربوا اللاجئين الثلاثة مسببين لهم جروحًا بالغة، بعد اعتقالهم وعرضهم على أحد الضباط المسؤولين عن حاجز في ساحة زحلة المنارة.

وبحسب التقرير يحمل اللاجئون الثلاثة إقامات سارية، وورقة إذن التنقل من البلدية التي تُفرض على السوريين للتنقل بين المناطق أو مغادرة البلدة.

كما التزموا بشروط الوقاية التي يجب على الجميع تطبيقها كضرورة للسلامة العامة.

ووثقت الجمعية تعرض تسعة مخيمات لمداهمات مستمرة من الأجهزة الأمنية المختلفة، التي تفتش بشكل “شبه يومي” عن أوراق تسجيلهم في مفوضية اللاجئين وأوراق الإقامة القانونية.

ووفقًا للجمعية، يتعرض المسؤولون عن العائلات في المخيم إلى الضرب في حال وجود نقص أو زيادة في عدد الأفراد، بعد إحصائهم من قبل عناصر الأمن.

إجراءات “تمييزية” بحق اللاجئين

وطالبت جمعية “وصول” الحكومة اللبنانية باتخاذ إجراءات للحد من الممارسات التي وصفتها بـ”التمييزية” بحق اللاجئين السوريين.

وكانت البلديات في 21 مدينة لبنانية فرضت قيودًا على اللاجئين السوريين، لا تنطبق على المواطنين اللبنانين، كجزء من جهود السلطات اللبنانية في مكافحة انتشار فيروس “كورونا” في البلاد.

البلديات طبقت إجراءات حظر التجول على اللاجئين السوريين في المناطق الخاضعة لاختصاصها الإداري قبل أن تدعو الحكومة اللبنانية إلى حظر التجول على الصعيد الوطني، “لتتخطى القيود بحق السوريين تلك التي وضعتها الحكومة على المواطنين”.

واعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن هذه “القيود التمييزية” تحدّ من الاستجابة لأزمة الصحة العامة في البلاد، مع عدم وجود دليل على أن حظر التجول الإضافي المفروض على اللاجئين السوريين سيحد من انتشار المرض، الذي لا يميز بين لاجئ ومواطن.

ويقيم في لبنان نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري، منهم حوالي 950 ألفًا مسجلين رسميًا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وسجلت وزارة الصحة اللبنانية 663 حالة إصابة مؤكدة بفيروس “كورونا”، توفي من أصحابها 21 شخصًا، وتماثل للشفاء 85 شخصًا، منذ الإعلان عن أول إصابة في 21 من شباط الماضي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة