الهدف حشد ثمانية آلاف متطوع

“متطوعون ضد كورونا”.. تكافل في الشمال السوري لمواجهة الفيروس

غلاف صفحة الفيسبوك الخاصة بالمبادرة

ع ع ع

عنب بلدي – إدلب

ضمن إجراءات وقائية لمنع وصول جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) إلى مدن وبلدات الشمال السوري، بعد تسجيل الدول المجاورة والمناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري إصابات بالفيروس، سارعت العديد من المنظمات والهيئات العاملة في المنطقة إلى إطلاق حملات ومبادرات تنوعت بين التوعية والتعقيم.

إلى جانب قرارات اتخذتها “الحكومة السورية المؤقتة” تتعلق بتحديد حركة العبور للأشخاص والمركبات بين بعض مناطق الشمال، في إطار منع انتشار جائحة “كورونا”، أطلقت مديرية الصحة في مدينة إدلب ومنظمة “الدفاع المدني”، بالتعاون مع عدد من المنظمات المحلية العاملة في الشمال الغربي السوري،  مبادرة “متطوعون ضد الكورونا”، كإجراء لمنع وصول وانتشار فيروس “كورونا” في المنطقة.

تعتمد المبادرة على جهود المنظمات والمبادرات المحلية، وعلى متطوعين من الشباب والشابات، لتنفيذ التوجيهات والتوصيات الخاصة بمنع انتشار الفيروس والحد من تبعاته المحتملة.

قلوب مؤلفة وأجساد متباعدة

تلعب مديرية الصحة ومنظمة “الدفاع المدني” دورًا إداريًا يتمثل في تنسيق هذه الجهود وتقسيم المناطق إلى قطاعات لتوزيع المنظمات والمتطوعين عليها، كما ستواصل مديرية الصحة محاولة تأمين أكبر قدر من المستلزمات والأجهزة الطبية وتوفير الإرشادات الصحية السليمة بشكل دوري، بينما يتمثل دور المنظمات والمبادرات المحلية والمدنية في إطلاق حملات التطوع والتسجيل والإشراف على عمل المتطوعين.

تنطلق المبادرة في 19 من نيسان الحالي، وتسعى المنظمات المشاركة لحشد جهود ثمانية آلاف متطوع، في 835 منطقة، للعمل على تحقيق الأهداف المرحلية للحملة، التي تركز في مرحلتها الأولى على الوقاية من الفيروس، من خلال إطلاق أنشطة تقلل من أسباب خروج الناس إلى الشوارع والأماكن العامة، وتقليل الاحتكاك بين الأفراد والمجموعات إلى الحدود الدنيا قدر الإمكان.

وقفة جماعية

“لا شك أننا أمام تحدٍّ كبير، وبأن المهمة التي أمامنا ليست سهلة على الإطلاق، لكن نشهد وقفة جماعية غير مسبوقة جمعت مختلف أطياف الشعب لتحقيق هذه الغاية المشتركة”، يتحدث مدير صحة إدلب، منذر الخليل، عن المبادرة.

ويشرح في تسجيل مصور آلية عملها، ويقول إن المرحلة الأولى ستكون بتشكيل متطوعين لجان شراء، لإيصال الاحتياجات الأساسية للناس إلى منازلهم، كما ستعمل اللجان على تجهيز أرقام هواتف يمكن للمواطنين الاتصال بها لطلب توصيل احتياجاتهم، من مواد غذائية وأدوية وغيرها من المستلزمات الأساسية اليومية.

وبحسب الخليل، ستحاول لجان الشراء تأمين المستلزمات والاحتياجات الأساسية بنفس الأسعار أو أقل، وذلك من خلال التنسيق مع البائعين ومقدمي الخدمات.

يتوقع مشرفو الحملة أن تشجع هذه الإجراءات المواطنين على الالتزام بمنازلهم بعد تقديم هذه الخدمات لهم، “لأنها الخطوة المثبت نجاحها في منع تفشي الجائحة”، ولأن الحاجة الآن تدعو إلى “تآلف القلوب وتباعد الأجساد”.

دعوات للانضمام

مدير مؤسسة “الدفاع المدني” في إدلب، مصطفى الحاج يوسف، دعا في تسجيل مصور آخر، جميع المنظمات المحلية والفرق التطوعية العاملة في المحافظة للانضمام إلى المبادرة.

وأطلق المشرفون عليها صفحة خاصة بها في موقع “فيس بوك” تحمل اسم المبادرة “متطوعون ضد كورونا” (Volunteered against CoronaVirus)، للترويج لها ودعوة المتطوعين للمشاركة.

بالإضافة إلى شرح خطوات المنظمات للانضمام إلى الحملة، المتمثلة بملء استمارة الانضمام، والحصول بعد تأكيد الانضمام على “حقيبة الأدوات” التي تحتوي دليلًا مختصرًا للمتطوعين والمتطوعات.

كما تضم أيضًا إرشادات لتجهيز مركز لاستقبال المتطوعين في حال أرادت المنظمة المشارِكة تحويل مقرها كمركز للتطوع، أو استخدام منصاتها لدعوة الأفراد وتشجيعهم على التطوع، مع متابعة توجيهات مديرية الصحة و”الدفاع المدني” بشكل دوري، للتعرف إلى الخطوات التالية.

نجحت الحملة بعد أسبوع من الإعلان عنها بالانطلاق “بقوة وزخم”، بحسب الخليل، حيث وصلهم إلى الآن أكثر من 70 طلب انضمام من المنظمات والفرق التطوعية والمبادرات المختلفة.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة