ألمانيا تحاكم عنصرًا من تنظيم “الدولة” بتهمة قتل طفلة أيزيدية عطشًا

مجموعة من الأقلية الأزيدية تهرب باتجاه الحدود السورية مع دخول تنظيم الدولة الإسلامية إلى سنجار (رويترز)

مجموعة من الأقلية الأزيدية تهرب باتجاه الحدود السورية مع دخول تنظيم الدولة الإسلامية إلى سنجار (رويترز)

ع ع ع

بدأ القضاء الألماني جلسات محاكمة عراقي يُعتقد أنه ينتمي لتنظيم “الدولة الإسلامية” بتهمة قتل طفلة أيزيدية وتعذيبها بمعاونة زوجته، في أول إجراء قضائي رسمي يتعلق بممارسات ارتكبها التنظيم بحق الأقلية الأيزيدية.

وبدأت “المحكمة الإقليمية العليا لفرانكفورت” أمس، الجمعة 24 من نيسان، جلسات محاكمة الرجل الذي يدعى طه ج. ويبلغ من العمر 37 عامًا، والمتهم بشراء طفلة أيزيدية ووالدتها كرقيق في عام 2015، وضرب الطفلة على نحو متكرر وتكبيلها في الشمس الحارقة، الأمر الذي أدى إلى وفاتها عطشًا.

وسيحاكم المتهم بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” و”جرائم حرب” و”الاتجار بالبشر”، بينما تمثل زوجته جنيفر ف. البالغة من العمر 27 عامًا، منذ عام أمام محكمة في ميونيخ بنفس التهم.

ويفيد محضر الاتهام بأن طه ج. التحق بتنظيم “الدولة” في آذار من عام 2013، وتسلم العديد من الوظائف في التنظيم حتى عام 2019، وذلك في مدينة الرقة بسوريا، وأيضًا في العراق وتركيا.

ووفقًا للتهم الموجهة إليه فقد اشترى بنهاية أيار من عام 2015، سيدة من الأقلية الأيزيدية وابنتها البالغة من العمر خمس سنوات كرقيق، ونقلهما إلى الفلوجة، ليقوم بعدها باضطهادهما وتعذيبهما وتجويعهما.

وعاقب المتهم الفتاة بسبب تبولها في فراشها، بربطها بسلاسل إلى نافذة خارج المنزل، بدرجة حرارة تبلغ الخمسين مئوية، وتركها لتموت عطشًا، بينما لم تفعل زوجته شيئًا لإنقاذها، بحسب الاتهامات الموجهة إليه.

واعتُقل المتهم في اليونان في 16 من أيار 2019، وسُلّم إلى ألمانيا في 9 من تشرين الأول حيث تم توقيفه، ومن المفترض أن تستمر محاكمته حتى نهاية آب المقبل، وسط إجراءات أمنية مشددة.

بينما أوقفت أجهزة الأمن التركية زوجته جنيفر ف. في أنقرة، في كانون الثاني 2016، في أثناء محاولتها استصدار وثائق لدى السفارة الألمانية، لتُنقل بعد أيام إلى ألمانيا.

ووُضعت جنيفر ف. بالتوقيف الاحتياطي في حزيران 2018، بعد اعتقالها خلال محاولتها العودة إلى مناطق سيطرة التنظيم في سوريا.

والتحقت جنيفر ف. بالتنظيم في أيلول 2014، وكانت تشترك بدوريات “الحسبة” التي تعمل على فرض احترام قواعد السلوك واللباس التي حددها التنظيم.

وكانت والدة الطفلة الأيزيدية نورا ب. التي تعيش لاجئة في ألمانيا، تحدثت خلال الإدلاء بإفادتها في ميونيخ عن المعاناة التي عاشتها مع طفلتها رانيا، بعد أن اختُطفتا صيف عام 2014 من سنجار، مع اقتحام تنظيم “الدولة” للمنطقة، ليتم بعدها بيعها مرات عدة في “أسواق العبيد”، وفقًا للنيابة الألمانية.

وتعرض قضاء سنجار، والنواحي والقرى التابعة له، لاجتياح من قبل تنظيم “الدولة” في آب من عام 2014، الذي نفذ جرائم إبادة جماعية بحق المكون الأيزيدي، كما اقتاد الفتيات الأيزيديات كسبايا وجاريات لعناصره حتى الصغيرات منهنّ.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة