لبنان.. قنابل تستهدف مصارف بعد اتهامات رسمية بإخراجها 5.7 مليار دولار

قوات الأمن اللبناني أمام مصرف فرنس بنك في صيدا بعد تعرضه لإلقاء قنبلة - 25 نيسان 2020 (الوكالة الوطنية)

قوات الأمن اللبناني أمام مصرف فرنس بنك في صيدا بعد تعرضه لإلقاء قنبلة - 25 نيسان 2020 (الوكالة الوطنية)

ع ع ع

ألقى مجهولون قنابل على مصرفين في لبنان، بعد إعلان رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، عن خروج 5.7 مليار دولار من المصارف اللبنانية.

وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” مساء أمس، السبت 25 من نيسان، بإلقاء مجهولين قنبلة على واجهة فرع مصرف “فرنس بنك” في صيدا غربي لبنان، ما أدى إلى تحطم زجاج الواجهة وسقفها المستعار.

كما ألقى ثلاثة شباب قنابل مولوتوف على فرع مصرف “الاعتماد اللبناني” في صور جنوب غربي البلد.

وجاء الاعتداء بعد إعلان حسان دياب الجمعة الماضي، خروج 5.7 مليار دولار من المصارف اللبنانية، خلال شهري كانون الثاني وشباط من العام الحالي، رغم القيود المشددة على سحب المبالغ بالدولار أو تحويلها إلى خارج البلاد، دون أن يحدد وجهتها.

ودعا دياب حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة (الذي يشغل منصبه منذ العام 1993) إلى أن “يعلن لللبنانيين الحقائق بصراحة، وما هو أفق المعالجة وسقف ارتفاع الدولار”.

وقدر دياب ارتفاع الخسائر في مصرف لبنان إلى سبعة مليار دولار منذ مطلع 2020 حتى منتصف نيسان الحالي، ثلاثة مليارات منها خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة.

وأشار إلى أن “السيولة في المصارف بدأت تنضب”، إذ تراجعت قيمة الليرة اللبنانية وتجاوز سعر الصرف 4000 ليرة مقابل دولار واحد في السوق السوداء.

وكانت الليرة ربطت منذ العام 1997 بسعر صرف 1507 ليرة مقابل دولار واحد.

وحمل رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، المصرف المركزي مسؤولية كبيرة بالخسائر الواقعة عليه، بسبب عدم شفافية أرقامه وطمأنته، مع إدراكه لفظاعة الأمور وخطورتها.

وأعلن لبنان الشهر الماضي توقّفه عن تسديد جميع مستحقات سندات “اليوروبوند” بالعملات الأجنبية، في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين من شأنها حماية “الإحتياطي المحدود من العملات الأجنبية”.

وشهد لبنان منذ 17 من تشرين الأول 2019 مظاهرات شعبية، احتجاجًا على زيادة الضرائب المفروضة على الخدمات، وتراجع مستوى المعيشة، وشح المحروقات.

أدى تطور الأحداث إلى إغلاق متكرر للمصارف وتحديد سقوف السحب بالدولار، واتهام المصارف بالفساد.

وبحسب تحقيق نشره موقع “درج”، في 9 من نيسان احلالي، بلغ حجم ثروة حاكم المصرف، رياض سلامة، 200 مليون دولار مودعة في مصارف في بنما وجزر الفيرجين البريطانية وسويسرا.

ويُظهر التحقيق صورًا وأرقامًا لحسابات يديرها سلامة مودعة باسم شقيقه رجا، الذي كان، إلى جانب مساعدته ماريان الحويك، واجهة له.

ولاحق “التقرير السري” حسابات ماريان الحويك، مساعدة سلامة، وكشف حسابًا لها في جزر بنما باسم رياض سلامة بقيمة 187 مليون دولار، إضافة إلى حساب في “الجزر العذراء البريطانية” ببنك “VP”، بقيمة 150 مليون دولار.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة