fbpx
× الرئيسية سياسة اقتصاد خدمات ناس رأي في العمقمنوعات رياضة سوريون في الخارج حقوق وحریات ملتيميديا مارس النسخة الورقية

فيلم “Nightcrawler”.. الغاية تبرر الوسيلة

ع ع ع

يحكي فيلم “Nightcrawler” (الزاحف الليلي)، قصة لويس بلوم، الذي يتحول من عاطل عن العمل إلى “صانع أخبار” في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية.

لا يتوانى لويس بلوم عن فعل أي شيء في سبيل الوصول إلى غايته، وإن كانت الطريقة تتضمن الابتزاز الجنسي والقتل العمد، ولا تبتعد هذه الأفعال عن خلفيته التي انطلق منها الفيلم في أول مشاهده، الذي يُظهر لويس وهو يقطع سياجًا معدنيًا ليسرقه ويبيعه لمواقع الإنشاءات العقارية، لكن حارس الموقع يضبطه.

يحاول بلوم البحث عن عمل، وقوبل بالرفض أكثر من مرة بطريقة مهينة، حتى اكتشف بالمصادفة أن هناك مصورين مختصين بتصوير حوادث الطرقات وحرائق المنازل والسرقات الليلية، ثم بيعها إلى محطات التلفزة الأمريكية التي تعرضها في نشرتها الصباحية.

شرح مخرج الفيلم دان غيلروي حرفيًا معنى المثل الشعبي “الغاية تبرر الوسيلة”، دون اللجوء لتلميعها، بقدر ما عمد إلى توضيح طريقة تفكير هذه الشريحة من الأشخاص المستعدين لفعل أي شيء للوصول إلى ما يريدونه، إذ عطل بلوم مكابح سيارة منافسه المباشر ليتعرض لحادث مروري أبعده عن العمل بشكل مباشر، وابتز رئيسة غرفة الأخبار وطلب منها ممارسة الجنس مقابل مدها بأخباره المميزة، مستغلًا قرب انتهاء عقدها، وقتل الموظف الذي يعمل لديه لأنه فاوضه على أجر أعلى سيعطل خططه المستقبلية.

تميز العمل بنقطة أساسية تتعلق بشخصية بلوم وتفاصيلها، فإلى جانب وصوليته الواضحة، التي أدت إلى إنشاء عمله الخاص في النهاية بعد بحث طويل عن عمل تعرض خلاله للسخرية والرفض، قدم الفيلم بطل الحكاية كشخص ذكي ومتحدث انتظر الفرصة طويلًا، حتى اكتشف أن عليه صناعتها بنفسه، وهذا ما حدث، بالإضافة لكونه شخصًا مجتهدًا يبحث ويتعلم ويستغل الإنترنت للمعرفة وتطوير نفسه، وغير راضٍ عن عمله الأول كلص.

هذه الإيجابيات لم يكن غرضها في الفيلم تقديم الشخصية وأفعالها على أنها شيء إيجابي يفترض بأي إنسان اتباعه لتحقيق أحلامه، بل جاءت لشرح الشخصية الأساسية في العمل، وهو ما أسهم بوصول فكرة العمل بشكل أفضل.

من جهة أخرى، يضرب الفيلم مثالًا حيًا على طريقة عمل وسائل الإعلام وتوجيهها للمشاهدين، وصناعة الخبر وتسليط الضوء على زوايا مختلفة فيه لتوجيه المجتمع.

الفيلم من بطولة جاك جلينهال ورينيه روسو وبيل باكستون، ومن تأليف وإخراج دان غيلروي، وحاز الفيلم على 42 جائزة دولية، ورُشّح لـ122 جائزة أخرى، وعُرض للمرة الأولى في عام 2014.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة