fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

معلمون متطوعون في إدلب.. مبادرة صندوق تعاوني لدعمهم

معلم في إحدى مدارس ريف إدلب - 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

أوقف قسم الاتحاد الأوروبي في منظمة “كومينكس”، المسؤولة عن إيصال منحة التعليم، الدعم الذي كان يقدمه لمديرية التربية والتعليم في محافظة إدلب، والمخصص لدفع رواتب المعلمين مع بداية العام الدراسي الحالي 2019- 2020.

وسبب انقطاع الرواتب والأجور أزمة مادية لدى المدرّسين المستمرين بالعمل “عن بُعد” منذ 30 من آذار الماضي، مع تعليق الدوام في المدارس كإجراء احترازي للوقاية من فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، ما دفع مديرية التربية لإنشاء صندوق تعاوني لمساعدة الكوادر المتطوعة فيها، بعد “عجزها” عن تأمين الدعم لهم من منظمات المجتمع المدني والجهات الأممية.

وقالت المديرية عبر صفحتها في “فيس بوك“، في 7 من أيار الحالي، إن الصندوق موجه لمدرّسي الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية، والموجهين التربويين والاختصاصيين، المتطوعين والبالغ عددهم ثلاثة آلاف و900 مدرّس.

حددت “التربية” واردات الصندوق من رسم التعاون السنوي التطوعي بقيمة عشرة دولارات من المدرّس المعيّن “بشكل غير ملزم”، بالإضافة إلى نسبة 30% من “التعاون والنشاط المدرسي” المحدد وفق النظام الداخلي، ومن التبرعات وواردات الندوات المدرسية.

عشرة دولارات تثير الجدل

الإعلان أثار جدلًا بين معلمين انتقد بعضهم القرار، وطالبوا التربية بنشر أسماء المدرّسين المتطوعين المستفيدين من هذا الصندوق.

المعلمة لونا عبد الرحمن، العاملة في إحدى مدارس مدينة إدلب، علّقت على الإعلان قائلة، إن الرواتب انقطعت عن معلمين لعدم دفعهم ما قيمته عشرة دولارات أمريكية، متهمة التربية بـ”السرقة وعدم إعطائها التبرعات للمعلمين”.

لكن مديرة ثانوية “الحرية”، هبة طرشة، أبدت استغرابها من التعليقات على الإعلان، وكتبت “جميعنا نعلم أننا في حالة حرب، ويجب علينا مساندة بعضنا حتى ولو بشيء قليل من راتب في الأصل قليل”، وأشارت إلى أن التبرع بمبلغ عشرة دولارات فكرة جيدة، ودعت للمحاولة لأن “الأمر يستحق التبرع”.

ساري الرحمون، مدير مدرسة “معراتة” بمخيم في بلدة كللي شمالي إدلب، اعترض في بادئ الأمر على قرار إنشاء الصندوق، لكن عند استفساره من التربية عنه وعلمه أن القرار يطبق بشكل “غير ملزم”، تبين له أنه كان ضروريًا وجاء متأخرًا، وقال إن القرار مطبق منذ فترة، إذ تُؤخذ من راتب أول تعيين للمعلم عشرة دولارات، وتُمنح للمدرّسين المتطوعين.

وأضاف في حديثه لعنب بلدي أن كل مدرّس في مجمّع إدلب التعليمي ومجمع أريحا مُنح مبلغ مئتي دولار عن كل السنة، ولم يُمنح للمدرّسين في مجمع حارم بعد، مشيرًا إلى أن الاعتراض على القرار كان بسبب اللبس في فهمه.

ما الأسباب وراء إنشاء الصندوق؟

“الأشخاص يتبرعون من تلقاء أنفسهم، ولا نلزم أي أحد، ولا نتخذ أي إجراء عقابي بحق العاملين الذين لا يسهمون”، بهذه الجملة رد مدير المجمع التربوي في إدلب، عبد الله العبسي، على الجدل المثار.

وأكد لعنب بلدي أن صندوق “التكافل” المنشأ هو صندوق تطوعي غير إلزامي، يهدف إلى دعم المدرّسين المتطوعين “بالقدر المستطاع”، “ويوجد إقبال كبير من الأساتذة يدل على التزام أخلاقي مع زملائنا المتطوعين”.

مدير المكتب الإعلامي في مديرية تربية إدلب، مصطفى الحاج علي، قال لعنب بلدي إن فكرة الصندوق جاءت بعد أن فاجأت منظمة “كومينكس” المعلمين بإيقافها الدعم عن أغلبهم، واقتصاره على أربعة آلاف ومئة معلم، ففي حين توقفت المنحة الأوروبية، بقيت المنحة الأمريكية جارية، وتعطي الرواتب فقط لمدرّسي الحلقة الأولى.

وأضاف أن التربية جمعت أكثر من ثلاثة إلى أربعة آلاف معلم متطوع، عندما كانت جميع المدارس تحت إشرافها، والتي كان عددها قبل الحملة الروسية على إدلب في نيسان 2019، 1194 مدرسة.

والمعلمون المتطوعون عملوا حتى نهاية العام الدراسي الذي اختتم بسبب جائحة “كورونا” “بتطوع كامل دون أي أجر”، لذلك قررت التربية بالإجماع، وفقًا لتصويت أجراه مدير التربية، حسن شوا، إنشاء الصندوق، بإشراف “النقابة الحرة” وبقية منظمات المجتمع المدني.

وأكد الحاج علي على وجود سجلات وأوراق سيعلَن عنها بما يخص الصندوق، و”سيكون الصندوق متاحًا للرؤية من قبل الجميع مع كثير من المصداقية”.

ماذا عن “التعاون والنشاط”؟

يشير قرار إنشاء الصندوق إلى أن وارداته هي نسبة 30% من “التعاون والنشاط المدرسي” المحدد وفق النظام الداخلي، ومن التبرعات وواردات الندوات المدرسية.

وحول ذلك، أوضح مدير المكتب الإعلامي في مديرية تربية إدلب، مصطفى الحاج علي، أن “التعاون والنشاط” عادة يُؤخذ حسب الفئة العمرية من الطلاب، مع وجود إعفاء لبعضهم.

ويُجمع “التعاون والنشاط” من قبل إدارة المدرسة، وكان يُصرف على الطلاب “بشكل حصري”، ويتفاوت بين 500 و1500 ليرة سورية، حسب الفئة العمرية والحلقة الدراسية، ووفق الوضع المعيشي للأهالي والمنطقة الجغرافية.

ونوّه إلى أن بعض المنظمات أعفت الأهالي من “التعاون والنشاط”، الذي جُمع خلال هذا العام لصندوق التربية، بهدف ترميم المدارس وشراء مادة المازوت شتاء لتدفئة الطلاب، بينما سيقتطع ما نسبته 30% منه ليوزع على المعلمين المتطوعين، “دون إنقاص شيء على الطلاب”.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة