“محروقات” تقر بحرمان أشخاص من دعم البنزين وتوضح آلية الحل

سيارات أمام محطة وقود في العاصمة السورية دمشق (رويترز)

سيارات أمام محطة وقود في العاصمة السورية دمشق (رويترز)

ع ع ع

ألحق قرار رفع وزارة النفط في سوريا دعم الوقود عن شريحة معينة من السيارات، الضرر بقطاع من المدنيين غير المشمولين به.

وفوجئ عدد من المواطنين عند توجههم لتعبئة سياراتهم بالبنزين عبر “البطاقة الذكية”، بحرمانهم من الشراء بالسعر المدعوم على الرغم من أن السِّعة لدى آلياتهم أقل من 2000 سم مكعب، ولا توجد لديهم سيارة ثانية، بحسب ما نقلته صحيفة “تشرين” الحكومية.

متضررون ينتقدون

واعترفت المؤسسة العامة للمحرقات بوجود أخطاء رافقت عملية تنفيذ القرار الصادر قبل أيام، وقال مدير المؤسسة، مصطفى حصوية، لراديو “المدينة إف إمأمس، الاثنين 11 من أيار، إنه قد يعاد النظر مستقبلًا بتوزيع الدعم حسب نوع السيارة وسنة الصنع.

كما نقلت شبكة “السويداء 24 عن مواطنين بالمحافظة أن قرار رفع الدعم عن أي شخص يملك أكثر من سيارة “مجحف” للغاية، لا سيما أن معظم الناس يشترون سياراتهم بموجب وكالة، وقد ينتظر أحدهم سنوات لينقلها إلى اسمه، وهو ما يؤدي إلى وجود عدد كبير من المواطنين باسمهم أكثر من سيارة، لكنهم لا يملكون إلا واحدة.

وانتقد بعض المتضررين كذلك المعيار المتبع لتوجيه الدعم، لا سيما أن هناك سيارات قديمة ورخيصة الثمن ومحركها أكثر من 2000 سم مكعب، في حين أن هناك سيارات باهظة الثمن لكن سعة محركها دون ذلك.

آلية الحل

مدير شركة المحروقات، مصطفى حصوية، أفاد بحسب ما نقلته صحيفة “تشرين”، أن المشكلة التي يعاني منها معظم المتضررين ليست بالسِّعة أو بملكية سيارة أُخرى، وإنما بتسجيل بطاقتين “ذكية” على رقم هاتف شخص واحد، ما يؤدي إلى إلغاء حق المستخدم في الحصول على المادة بالسعر المدعوم.

وأقر حصوية بوقوف طوابير من الناس أمام مؤسسات الشركة بانتظار تصحيح بياناتهم، لتلافي الخلل الناجم عن قرار حرمانهم من الدعم.

وأضاف أن على المواطنين الانتظار إلى أن يُجهَّز موقع إلكتروني مخصص لتمكينهم من تقديم الطلبات لتعديل بطاقاتهم، أو يمكنهم تقديم أوراقهم يدويًا إلى شركة المحروقات. 

وتشمل الأوراق المطلوبة صورة عن كل من “الميكانيك” و”البطاقة الذكية” والهوية الشخصية، ويستغرق تصحيح البيانات إلى حوالي ثلاثة أيام، على اعتبار أن شركة “تكامل”، المنفذة لمشروع “البطاقة الذكية”، مسؤولة فنيًا عن إجراء هذه التعديلات، بحسب المسؤول.

تقليص الدعم

وفي 9 من أيار الحالي، أوقفت وزارة النفط والثروة المعدنية تزويد شريحة البنزين المدعوم للسيارات الخاصة ذات سعة محرك تتجاوز “2000 سم مكعب”، وعن كل فرد مسجل على اسمه أكثر من سيارة، بما فيها الشركات.

ويشمل القرار سيارات الفئة الخاصة فقط، وليس السيارات المرخصة أصولًا لنقل الركاب والعامة، كما يشمل القرار “الفانات” التي تعمل بشكل خاص ودون رخصة.

وفرضت وزارة النفط نظام “البطاقات الذكية” في محطات الوقود لتقييد كميات التعبئة للسيارات العامة والخاصة، وبدأ تطبيقه تدريجيًا منذ آب 2018.

وتبلغ شرائح الدعم المقدمة من مادة البنزين عبر “البطاقة الذكية”، للآليات الخاصة والآليات العائدة للفعاليات الاقتصادية الخاصة 100 ليتر شهريًا، والدراجات النارية 25 ليترًا، والسيارات العمومية وآليات النقل الجماعي العمومية 350 ليترًا شهريًا.

وفي 1 من آذار الماضي، حددت وزارة التجارة وحماية المستهلك سعر البنزين المدعوم بـ250 ليرة سورية لليتر الواحد “أوكتان 90″، وغير المدعوم بـ450 ليرة سورية لليتر الواحد، بينما حددت سعر البنزين “أوكتان 95″ بـ575 ليرة سورية لليتر الواحد.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة