هل كان القليبي سيقبل بالتدخل الروسي في سوريا؟.. ماذا قال عن الأسد الأب

أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق الشاذلي القليبي - 28 آذار 1989 (فرانس برس)

ع ع ع

لا يعلم كثير من أبناء الجيل الحالي عن الشاذلي القليبي سوى أنه كان أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام.

ونعت المؤسسات الرسمية التونسية القليبي الذي يعد رابع أمين عام للجامعة العربية، في 13 من أيار الحالي.

أنهى القليبي فترة رئاسته للجامعة العربية، بعد التصريحات الدولية حول ضرورة التدخل العسكري وضرب القوات العراقية لإجبارها على الانسحاب من الكويت، إذ كان مصرًا على وجود حل عربي للأزمة، وعدم إدخال القوات الأمريكية التي شكلت حلفًا من حوالي ثلاثين دولة غربية وعربية بقيادتها لاستعادة الكويت.

وعندما بدأ الحشد الأمريكي يتزايد بعدما نزل في منطقة الخليج، أعلن القليبي استقالته رفضًا لتدخل قوات غربية في أراضٍ عربية، في الوقت الذي يشغل هو منصب الأمين العام.

ورغم أن الاستقالة لم تغير في الأمر شيئًا، لم يقبل بالتدخل الأجنبي في الأراضي العربية، وكان يصر على حل الأزمات العربية من قبل الدول العربية، دون استقدام قوات أجنبية تتحكم بعد ذلك في مصيرنا.

خلال فترة رئاسته، التقى القليبي الرؤساء العرب وتحدث عن بعضهم، ومنهم الرئيس السوري السابق، حافظ الأسد.

ورأى في الأسد أنه “صاحب نظرة شمولية لتاريخ الأمة، لأنه يعرفه بدقة ويتابع ما ينشر عن الحضارة العربية (…) كنت أجلس معه لساعات طوال تمتد إلى ساعتين أو ثلاث، وآخر لقاء دام أربع ساعات”.

ولم يصدر في البيانات الختامية لاجتماعات جامعة الدول العربية خلال فترة ترؤّس القليبي أي إدانة لأحداث العنف في حماة، التي نفذ خلالها الرئيس حافظ الأسد، وقائد “سرايا الدفاع” رفعت الأسد، شقيق الرئيس، مجازر بحق المدنيين إضافة إلى تدمير كبير طال المدينة.

شغل القليبي منصب مدير عام الإذاعة والتلفزة التونسية عام 1958، وفي 1961 كُلّف بتأسيس وزارة الشؤون الثقافية، واستحدث مهرجان “قرطاج” الدولي عام 1964، وأُعيد تكليفه مرة أخرة بالوزارة عام 1976.

أُسند إليه منصب رئيس الديوان الرئاسي عام 1974 بعهد الرئيس التونسي الأسبق، الحبيب بورقيبة، وتولى عام 1978 وزارة الإعلام.

اختير لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية بعد نقل مقرها من القاهرة إلى تونس عقب توقيع اتفاقية “كامب ديفيد” عام 1979.

وجرى العرف على أن يكون الأمين العام للجامعة من دولة المقر التي كان كل الأمناء منها منذ تأسيسها عام 1945، باستثناء تولي القليبي المنصب بعد نقل مقرها إلى تونس.

واستمر في أداء مهمته حتى أيلول 1990 احتجاجًا على غزو العراق.

القليبي من مواليد العاصمة تونس عام 1925، وحاصل على إجازة في اللغة والآداب العربية عام 1947، من جامعة “السوربون” في فرنسا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة